• Home
  • About Us
  • Events
  • Blogging Renewal
  • In the Media
  • Tajaddod Press Room
  • The Library
  •  

    المنطقة عائدة من معركة الحريات ولبنان ذاهبٌ إليها

    في جلسة مجلس الوزراء الثلاثاء الفائت، كان الوضع في لبنان والمنطقة على الشكل التالي: في لبنان ملفات متراكمة تحتاج إلى معالجة وبت سريعين بعد التأخر في مناقشتها بسبب الاجازات المتلاحقة للمسؤولين، وهذه الملفات هي من كل الأنواع السياسية والإدارية والمعيشية والإقتصادية والتربوية وكل ما يتعلق بالخليوي والكهرباء. أكثر من ذلك كانت الحكومة تستعد لجلسة مجلس النواب.

    هذه عينة من الانشغالات اللبنانية، أما العالم العربي فكان غارقاً في ثوراته وانتفاضاته واحتجاجاته، وفي مصر يستعدون لمحاكمة العصر.

    كل هذه الانشغالات لم تُثنِ البعض في مجلس الوزراء اللبناني على طرح قضية الإعلام اللبناني ووجوب ضبطه، وبلغت الحدة بالبعض (إذا لم نقل أكثر) أنْ طالب بتقييد الحريات الإعلامية.

    في أي عصر يعيش هؤلاء؟

    هل بلغهم عصر الإنترنت الذي يتيح أن يكون لكل إنسان موقع على الشبكة العنكبوتية؟

    هل بلغهم أن الفضائيات العربية تجاوز عددها السبعمئة فضائية؟

    هل بلغهم أن تقييد الحريات الإعلامية بات من سابع المستحيلات في هذا العصر؟

    مَن تفوَّه داخل مجلس الوزراء بعبارات مشينة بحق الإعلام اللبناني، عليه أن يعتذر علناً من هذا الإعلام وإلا وجب على الإعلام أن يقاطعه. الإعلام اللبناني كان نقطة الضوء في النفق المظلم في عهد النظام الأمني، فلم يتخاذل أو يتراجع تحت التهديدات بل بقي صامداً، اليوم ومع اختفاء النظام الأمني هل يجوز العودة إلى الوراء من خلال وزراء تُزعجهم جرأة الإعلام؟

    على الإعلام أن يفتح ملفات هؤلاء فلا يجوز أن يبقى أي شيء مستوراً بالنسبة إليهم ويتعلَّق بهم، فلماذا يسكت الإعلام عنهم؟

    ليتنبَّه المسؤولون جيداً:

    إنه عصر إسقاط الطغاة وليس عصر أن يُسقِط بعض “الطغاة الصغار” الإعلام، ألم يشاهدوا محاكمة العصر في مصر؟

    هل يُدرِكون أن إسقاط الرئيس المصري حسني مبارك كان في جزء منه بواسطة الإعلام الحديث أي (الفايسبوك)؟

    هل سمعوا بإسم وائل غنيم؟

    هل يعرفون مَن هو هذا الرجل؟

    هل يعلمون أن إطلالته التلفزيونية سرَّعت في إسقاط الرئيس مبارك؟

    إذا كانوا يدركون فتلك مصيبة وإذا كانوا لا يُدركون فالمصيبة أعظم!

    لبنان كان واحة حرية حين كانت عصور الظلم تلف المنطقة، فهل يُعقَل أن تبدأ الحرية بإيقاظ الشعوب من سباتها العميق في المنطقة فيما في لبنان مَنْ ما زال يحلم بإعادة عقارب الساعة إلى الوراء وتدجين الحرية؟

    ليتسلوا ما يشاؤون، لكن الحرية الإعلامية في لبنان لن تُمَس، وإذا أرادوا الإختبار فلا بأس ولتكن المعركة شفافة ليعرف الرأي العام حقيقةً مَن يُمثله ومَن يُمثِّل عليه.

    إلهام فريحة
    جريدة الأنوار
    05.08.2011

    Leave a Reply