• Home
  • About Us
  • Events
  • Blogging Renewal
  • In the Media
  • Tajaddod Press Room
  • The Library
  •  

    أفيون الأنظمة

    مفوهو النظام السوري، اللبنانيون والسوريون على حد سواء، ومعهم أمين عام الجامعة العربية القادم على أكتاف ثوار يشبهون ثوار سوريا في كل شيء، إلا في حدود عسف النظام التي فاقت في سوريا كل حدود، هؤلاء جميعا يقولون إن سوريا تواجه مخاطر اندلاع حرب أهلية، وهذه نقطة أولى، وأن ثمة مخربين على صلة بقوى من خارج سوريا يعملون على إيقاظ الفتنة النائمة وهذه نقطة ثانية، وأن ثمة طرفا ثالثا في المعارضة السورية لديه مطالب محقة والنظام السوري يريد تحقيقها على أكمل وجه وهذه نقطة ثالثة.

    حسناً ! إذا كانت سوريا تواجه خطر الدخول في حرب أهلية، فما الذي يفعله النظام سوى القتل؟ ثمة صمت مطبق في السياسة لا يستقيم وحجم المخاطر التي يتحدث عنها مفوهو النظام وأمين عام الجامعة العربية.

    والحال هذه تصبح الاسئلة على الشكل التالي: كيف يريد النظام السوري أن يواجه الفتنة؟ هل ثمة خطة معينة؟ هل ثمة شخص واحد من أركان النظام ومن المفوهين العالمين بخفايا الأمور وباطنها والذين لا يأتيهم الباطل من خلف ولا من أمام يقول جملة مفيدة في هذا الصدد؟

    وإذا كان ثمة في سوريا عصابات تجول بين المدن ولا يعرف بها أحد إلا حين تباشر القنص والقتل، على الناس المتظاهرين للمطالبة بحقوقهم وعلى قوى الأمن والجيش، أفليس من حقنا أن نسأل في أي فنادق ينزلون؟ وهل الناس يستقبلونهم في بيوتهم ليتسنى لهم الموت ببنادقهم “الرحيمة”؟ ثم كم فندق من دون نجوم يوجد في جسر الشغور؟

    الحجة الثالثة هي الأدهى، تلك التي تقول إن النظام مستعد للتجاوب مع المطالب المحقة للشعب السوري، وهي مطالب مزمنة وقديمة. ألا يجدر بالمفوهين أن يسألوا أنفسهم لماذا ظلم هذا النظام هؤلاء الناس وتجبر عليهم حتى خرجوا يتظاهرون؟ وهل ثمة سبب جوهري يتعلق بالصراع مع إسرائيل والإمبريالية وراء حجب الجنسية عن الأكراد؟ هل ثمة سبب متعلق بدور سوريا الريادي في قيادة الأمة العربية جعل النظام يمتنع عن إصدار شهادات الوفاة للذين قتلوا أو اختفوا في حماة وجسر الشغور في العام 1982؟ هل ثمة سبب منطقي يجعل الموظفين في القطاع العام في محافظة حماة بأغلبيتهم الساحقة من خارج المدينة؟

    المفوهون لا يملون ولا يكلون، سيجيبونك حين يحين الوقت: من يسأل أسئلة كهذه هو مندس وعميل وخائن. ألم يفعلوا في لبنان الشيء نفسه من قبل؟

    كان لماوتسي تونغ قول “الدين أفيون الشعوب”.

    مع ما نشهده في سوريا يمكن ماو أن يضيف “.. والفتن أفيون الأنظمة”!

    أيمن جزيني
    NOW Lebanon
    21.07.2011

    Leave a Reply