• Home
  • About Us
  • Events
  • Blogging Renewal
  • In the Media
  • Tajaddod Press Room
  • The Library
  •  

    From Lebanon with Love!

    من لبنان مع “الحب” الى أستونيا مع “اطيب الذكريات”.

    هكذا تنتهي قصة سياح الدراجات الاستونيين السبعة المخطوفين، التي تشكل احدى ابرز قصص الخطف العشوائي ولم تكن على بال احد ولا في حساب أحد!

    وحده الحظ العاثر اوقع الاستونيين في الخطف، ووحده جهل الخاطفين ربما جعلهم يفترضون انهم يقبضون على رهائن ذوي “قيمة تبادلية” من دولة غربية فاعلة، ويا لمرارة السخرية. لكن مسكينة هي استونيا ومساكين اولادها السبعة العائدون بذقون كثة، سيحتفظون بصورها كما يحتفظون بذكرياتهم التي جعلتهم ابطالاً في بلادهم وهم يعودون كما أليس في بلاد العجائب!

    كان من الصعب ان يعرف المواطن اللبناني اين تقع استونيا والبعض لم يسمع بها. وكان من الصعب ان يعرف المواطن الاستوني اين يقع لبنان وبعضهم لم يسمع به. الآن صار بيننا خبز وملح. قصة مثيرة يختلط فيها الخطف المستهجن والمعيب بالغموض والتستير والتعمية، وربما علينا ان نشكر الخاطفين على كل هذا!

    زيادة في الافادة، خطف هؤلاء التعساء في منطقة سنية ووسط جو من التصعيد الشيعي – السني في لبنان والمنطقة، لكنهم اطلقوا امس في منطقة شيعية، ربما لابراز فضائل الوحدة اللبنانية في التعدد. ثم ان هؤلاء خطفوا وهم عائدون من سوريا، بعدما عبروا منطقة المصنع، وثمة شائعات واشارات توحي أنهم عادوا امس ايضاً من سوريا ليتم اطلاقهم في لبنان، بما يعني، ربما، ان الذين خطفوهم كانوا قد سلموهم هدية الى دمشق، ليتبين انهم استونيون لا اميركيون او فرنسيون مثلاً، ومواطنو استونيا ليسوا هدايا ذات قيمة تبادلية مرتفعة كما قلنا. ولكن لم يكن من المعقول ارجاعهم مجاناً وبلا ثمن يوازي على الاقل تكاليف اطعامهم لمدة اربعة اشهر!

    من الذي خطفهم، واي جهة تقف وراء الخاطفين، ومن الذي اطلقهم وكيف، ومن حضر من لبنان الى جانب الفرنسيين الذين تسلموهم؟ ليس في لبنان دولة تعلم او توضح. ولماذا تم الخطف، وما هي الاتصالات التي اجرتها الدولة، ومع من؟ وهل سيصدر بيان يشرح هذه القصة المثيرة والمحيرة؟ ايضاً ليس في لبنان دولة توضح، ربما لأن المسؤولين يؤمنون بنظرية “الغموض الخلاق”!

    أما في السياسة فحدّث ولا حرج.

    اولاً: اطلاق السعداء السبعة يمثل الآن هدية لحكومة نجيب ميقاتي في يوم اجتماعها الاول، ربما رداً على هدية القرار الاتهامي الذي جا ء ملازماً للبيان الوزاري.

    ثانياً: اطلق السبعة، كما رأى البعض، ترطيباً للاجواء المحتقنة بين باريس ودمشق التي شهدت هجوماً على السفارتين الاميركية والفرنسية.

    ثالثاً: وزير خارجية استونيا تحدث عن تعاون لبناني – استوني مع “شركاء آخرين”… من هم هؤلاء، هل هم “الروح القدس” كما كان يقول الرئيس الياس الهراوي رحمة الله عليه؟!

    راجح الخوري
    جريدة النهار
    15.07.2011

    Leave a Reply