• Home
  • About Us
  • Events
  • Blogging Renewal
  • In the Media
  • Tajaddod Press Room
  • The Library
  •  

    !إنسداد…

    يبدو طرفا النزاع اللبنانيّ الراهن ناقصين، أو أنّ “قضيّتيهما” ناقصتان: طرف منهما (8 آذار) يسيطر على الداخل اللبنانيّ من خلال السلاح، ولكنْ أيضاً، ومؤخّراً، من خلال الحكومة الميقاتيّة التي شُكّلت على إيقاع السلاح.

    والطرف الثاني (14 آذار) جعلته الانتفاضة السوريّة صاحب ورقة خارجيّة قويّة، كما جاء القرار الظنّيّ في جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري ليعطيه ورقة أخرى عنوانها موقف العالم ممّا جرى ويجري في لبنان.

    لكنّ الطرف الأوّل تبقى قوّته في الداخل عديمة القدرة على أن تؤسّس لاستثمار جدّيّ في الخارج. ذاك أنّ صلته بهذا الخارج، بما فيه إيران، غدت معاقة بسبب انقطاع الجسر السوريّ. وهذا فضلاً عن أنّ القرار الظنّيّ هو نفسه مقدّمة لمحاصرة خارجيّة تطاول هيمنته المفروضة على الداخل.

    من ناحية أخرى فإنّ الطرف الثاني (14 آذار) يبدو عاجزاً عن استثمار أوراقه الخارجيّة في الداخل. وهذا علماً بأنّ قوّته الداخليّة التي أكسبته الانتخابات العامّة مرّتين في السنوات القليلة الماضية عنصر مشجّع على ذاك الاستثمار.

    والحال أنّه من المدهش حقًّا أن تفتقر 14 آذار إلى شروط الإفادة من تحوّلين في ضخامة القرار الظنّيّ والانتفاضة السوريّة، بحيث تتبدّى الأوراق القويّة التي وفّرها لها الخارج أوراقاً نظريّة ومبدئيّة فحسب.

    “مشروع” 8 آذار، في هذا المعنى، بلا أفق. حتّى الاحتمال الكوريّ الشماليّ، أي الانقطاع عن العالم والعيش في العزلة، لن يكون سهلاً في بلد كلبنان. وسوف يكون من الصعب على قطاعات واسعة تستظلّ بخيمة 8 آذار (مسيحيّي عون والشيعة المعنيّين بالصعود الاجتماعيّ الخ…) أن تقبل الحلّ الكوريّ الشماليّ.

    لكنّ “مشروع” 14 آذار سيبقى أيضاً مسدوداً ما لم ترافقه مبادرة ذاتيّة لا يبدو حتّى الآن ما يشير إلى وجودها. ويبدو أنّ في هذا الاسترخاء الـ14 آذاريّ شيئاً من لبنان القديم فحواه أنّنا لا نصنع شيئاً بأيدينا، بل ننتظر العالم كي يصنعه لنا بالنيابة عنّا. وهذا معطوفاً على الأصوات التي ترى أنّ ما يجري في سوريّا “لا يعنينا”، وأنّنا “لا نتدخّل في شؤون غيرنا”، يعمّق الانسداد الكبير المرشّح لأن يكبر أكثر.

    هل ثمّة عنصر مؤهّل لكسر الانسداد هذا؟

    حازم صاغية
    NOW Lebanon
    11.07.2011

    Leave a Reply