• Home
  • About Us
  • Events
  • Blogging Renewal
  • In the Media
  • Tajaddod Press Room
  • The Library
  •  

    ملفات تحاصر حكومة اللون الواحد

    أفقنا صباح أمس على خبر اطلاق نار على قوى الأمن خلال محاولة تلف مخدرات في الطيبة وحوش بردى قرب بعلبك. وفي شريط الحوادث أمس، أيضاً، توقيف شخص في حوزته كمية من الحشيشة عند تحويطة الغدير، ثم ضبط 11 هاتفاً خليوياً في سجن روميه، و4 في سجن زحلة، قد يكون القرار الاتهامي على الأبواب، والبيان الحكومي قيد الإنجاز، والتهديدات الإسرائيلية جدية، والانتفاضات العربية في أوجها، ولكن اللبناني منشغل في ملفات وقضايا حياتية تبدو صغيرة لكثيرين، ولكنها ضرورية بل حيوية، وتوفير الحلول لها ضروري وملحّ كي يتمكن المواطن من الاستمرار، والإبقاء على بعض أمل في المحافظة على البلد.

    الملفات الحياتية كثيرة ومنوعة وملحة، وهي اليوم أمام الحكومة الجديدة تتحول جبالاً من التحديات، اذ ان معظم المشكلات تحصل داخل النسيج الذي تتألف منه الحكومة الحالية، وبالتالي فإن عدم المبادرة الى توفير حلول يجعل كل المعارضة السابقة باطلة، ويؤكد ان مبدأها الأساس “قوم تا إقعد مطرحك” من دون أي رؤية ورؤيا للحكم.

    مشكلة اطلاق النار صباح أمس، تفتح ملفات المخدرات والسلاح والاعتداء على قوى الأمن، وهي كما في بعلبك، كذلك في روميه وباقي السجون، كما على طريق المطار حيث بدأت الدولة بوزارة الداخلية والقوى الأمنية التابعة لها، وبجيشها، حملة لإزالة مخالفات الأبنية والتعدي على أملاك الغير، وعملت على ازالة 350 مخالفة وفق تقرير رسمي، فيما تجاوز عدد المخالفات الـ4000 وحدة سكنية في غير منطقة، وهي في تصاعد مستمر مع اعطاء البلديات رخص بناء لمنازل بـ120 متراً تتحول ما بين ليلة وضحاها 240 متراً وأكثر.

    وهل من يسأل عن عملية وضع اليد على أراضي الغير في غير منطقة، من دون قدرة أصحاب الحقوق على استرجاع أملاكهم؟

    وهل من يضبط التعدي على الشبكة الكهربائية وسرقة التيار ودفع مبالغ رمزية للمؤسسة التي تجهد لتوفير الكهرباء؟

    وماذا عن السلاح، غير المقاوم طبعاً، يطلق النار على قوى الأمن، ويحمي الحدود السورية، كما شاهدنا في تقرير عن آل جعفر بثته قناة “الجديد”؟ وماذا قبلاً عن تلك الحدود التي لم ترسم بعد براً مع سوريا وبحراً مع قبرص؟

    وماذا عن “أوجيرو” التي لم تبادر الى تلبية طلبات الناس في الهاتف والإنترنت؟ وماذا عن سوء الخدمات في المطار وتراجعها في شركة الطيران الوطنية؟

    سيصدر البيان الوزاري، وسيحاول مراعاة المجتمع الدولي ومراضاته، لكنه يحتاج حتماً الى كلام كثير يحاكي اللبناني في متطلبات عيشه واستمراره، لأن فرصة تسلم الحكم ونقض بعض السياسات التي لم تراعِ مصالح الناس واعتماد أخرى أكثر انسانية، ستضع الأكثرية الجديدة على المحك، وستكشف مدى نجاح رؤيتها للحكم أو فشلها، أو عدم وجود رؤية أصلاً.

    غسان حجار
    جريدة النهار
    28.06.2011

    Leave a Reply