• Home
  • About Us
  • Events
  • Blogging Renewal
  • In the Media
  • Tajaddod Press Room
  • The Library
  •  

    لحود ومعوض وجلول وزهرا ينقلون هواجس ١٤ آذار إلى أميركا

    بين واشنطن وبيروت في هذه الأيام قصة زيارات متبادلة في مرحلة فراغ وبحث عن معاني عهد البيت الأبيض الآتي. قلق من تقارب اميركي سوري على خط المفاوضات مع إسرائيل ومحاولة ربط نتائج الانتخابات البرلمانية المرتقبة بنجاح السياسة الأميركية في الشرق الأوسط.

    في مؤتمر تحت عنوان “لبنان: الدولة المتأرجحة في مشرق جديد”، بالتعاون بين معهد “اسبن” ومؤسسة “نهضة لبنان”، بقيت وزيرة الخارجية السابقة مادلين اولبرايت بعيدة عن أي موقف من السياسة الأميركية الجديدة حيال لبنان واقتصر كلامها على أنها “داعم طبيعي” له، لكنها طرحت أفكاراً جديدة شددت فيها على ضرورة أن تكون الديموقراطية فعالة داخل دول الشرق الأوسط لناحية التصويت وسياساتها الاقتصادية العادلة والى عدم ربط كل القضايا الإقليمية ببعضها. وأثارت تساؤلات حول جمع “حزب الله” بين الأفكار السياسية و”الخدمات الاجتماعية والوسائل العنفية”، ورأت ان العراق كان “كارثة وأعطى إسماً سيئاً للديموقراطية”.

    ودعا وزير الدولة نسيب لحود الإدارة الأميركية الجديدة الى إعادة إحياء عملية السلام على المسار اللبناني والفلسطيني والسوري، معتبراً أن هذه الخطوة ستوفر “بيئة صحية وإيجابية”. وتابع أنه يتوقع من سوريا مقابل هذا الامر التخلي عن هيمنتها واحترام سيادة لبنان، قائلاً “أي تقارب دولي مع سوريا يجب ان يسير جنباً الى جنب مع تغير جدي لسلوك سوريا في لبنان”، وقال “إن حزب الله لعب دوراً مهماً في تحرير الجنوب من الاحتلال الإسرائيلي وهو يتمتع بتأييد قوي لدى الطائفة الشيعية”، لافتاً الى “أن سلاح هذا الحزب هو اليوم من المواضيع الخلافية”، وأكد “ضرورة السعي في هذا المجال الى تحقيق هدفين، اولاً ان يكون اي سلاح في لبنان في عهدة الجيش والقوى الأمنية؛ وثانياً ان يكون قرار الحرب والسلم مسؤولية الحكومة اللبنانية دون سواها”.

    وأشار الى ان “تحقيق هذه الأهداف، يجب ان يتم وفق آلية توافقية ومتدرجة تسمح باستيعاب القدرات العسكرية لحزب الله في إطار القوات المسلحة اللبنانية، وأن يتحول هذا الحزب الى تنظيم سياسي بالكامل”، موضحاً “ان هذا الامر لا يهدف إطلاقاً الى تهميش الفئة الواسعة من الشعب اللبناني التي تؤيد “حزب الله” او الانتقاص من حقوقها السياسية او الاجتماعية، فقيام دولة قوية سيدة ومستقرة هو الإطار الوحيد لتحقيق اندماج كل المواطنين في آلية المصالحة الوطنية”.

    وختم بالقول “الدعم الذي نسعى اليه ليس دعماً لطرف او تحالف. الدعم الذي نسعى اليه هو لقيم الديموقراطية واستقرار لبنان”.

    وقال نائب مساعد وزيرة الخارجية لشؤون الشرق الأدني جيفري فيلتمان إن الادارة الاميركية لا تسعى لاستبدال دور سوريا وإيران في لبنان بل توفير المساحة الضرورية لتعزيز المؤسسات اللبنانية. ودعا فيلتمان الى اعطاء الادارة الجديدة الوقت الكافي وعدم التشكيك بسياستها حيال لبنان قبل استلامها السلطة، والى الامتناع عن “عادة التحليل المفرط” للسياسة الاميركية. ووصف فيلتمان تعيينات الرئيس المنتخب باراك اوباما لفريق الامن القومي بأنها أسماء “جدية”، مطمئناً بالقول “التغيير في الأسلوب والتكتيك لا يعني تغييراً بالسياسة”، معتبراً أنه سيكون لإدارة اوباما مقاربة جديدة ستحافظ على سيادة لبنان، وداعياً الى “عدم استخدام مزاعم التغيير لبناء قراراتكم”. وتابع فيلتمان ان واشنطن تراقب “ماذا يفعل وماذا يقول اللبنانيون” الآن، كما يراقب اللبنانيون المرحلة الانتقالية في العاصمة الاميركية، داعياً السياسيين اللبنانيين الى اطلاع الادارة الاميركية على ماذا يفعلون بالاجتماعات معها وليس فقط دعوتها الى سلوك سياسات معينة. ورأى فيلتمان أن ضعف الدولة اللبنانية سمح لمجموعات اخرى بتوفير “خدمات بديلة”، معتبراً ان الكثير من الخطوات الاصلاحية لا تتخذ في لبنان بسبب “الظروف السياسية”. واعتبر ان حلفاء حزب الله هم في حالة عزلة “خارج الجهود الدولية لدعم سيادة لبنان”.

    ورأى مدير معهد سابان لسياسة الشرق الاوسط السفير مارتين أنديك انه يجب التنبه “من عدم المبالغة بمصلحة لبنان الاستراتيجية” بالنسبة الى الولايات المتحدة، داعياً اللبنانيين لأن يساعدوا أنفسهم لتساعدهم السياسة الاميركية. وتابع انديك ان اهمية لبنان هي في قيمه الديموقراطية، معتبرا أن ١٤ آذار كانت مثالاً على ذلك، مشيراً الى “الالتزام الأخلاقي” للادارة الحالية بلبنان. وتابع “طالما ليس هناك تغيير في غايات “حزب الله” ليس ممكناً للإدارة الاميركية التعامل مع حكومة جديدة يسيطر عليها حزب الله”. وقال أنديك انه يجب تعزيز مؤسسات الدولة اللبنانية، محذراً من فوز حزب الله وحلفائه بالانتخابات النيابية المقبلة بحيث اعتبر ان هذا الأمر قد يضع السياسة الأميركية حيال لبنان “بخطر”. وتحدث عن إجماع في واشنطن حول ضرورة وجود رعاية اميركية للمفاوضات السورية الإسرائيلية معتبراً ان هذا الامر سيساعد واشنطن على ضمان استقلال لبنان. وذكر انه خلال المفاوضات السورية الاسرائيلية الاخيرة في التسعينيات كانت واشنطن تفترض ان على دمشق التعامل مع سلاح “حزب الله”، مشيراً الى ان وجود “14 آذار” غير هذه المعادلة الآن. كما دعا انديك الى مفاوضات بين لبنان واسرائيل.

    وأكد من جهته عضو الكونغرس نيك رحال على ان سيادة لبنان “ليست جائزة” لأي تسوية بين سوريا وإسرائيل، داعياً إدارة أوباما الى الانخراط في لبنان والشرق الاوسط من بداية ولايتها.

    واعتبرت النائبة غنوة جلول ان الانتخابات النيابية المقبلة مفصل بين الحفاظ على الديموقراطية في لبنان او الذهاب الى المجهول، وأن المنطقة ستدفع الثمن اذا ما “سيطر نظام دكتاتوري مقنع على لبنان”. وحذر النائب انطوان زهرا من تدخل إيران وسوريا في الانتخابات و”فرض الاسماء على اللوائح”. وقالت النائبة نائلة معوض أن تكتل “الاصلاح والتغيير وفر غطاءً مسيحياً لثورة “حزب الله””، مؤكدة ان فوز “١٤ اذار سيجعل الأكثرية غير مشكوك بها”. النائب غسان مخيبر غرد لوحده خارج سرب “١٤ اذار” الحاضر في واشنطن. أكد مخيبر تمايز التكتل عن باقي اطراف “٨ آذار” والتزامه بسيادة لبنان والمحكمة الدولية معتبراً ان المقاعد الانتخابية حسمت سلفاً وتبقى المعركة في المناطق المسيحية، ومطمئناً ان فوز التكتل مجدداً “لا يشكل خطراً على سيادة لبنان”. وشدد مخيبر على التنوع داخل قوى “٨ آذار”، قائلاً إن التكتل لم يشكر سوريا عند انسحابها ويرفض عودة الهيمنة السورية الى لبنان، وختم بالقول إن على الادارة الاميركية التعامل مع الحكومة اللبنانية وليس مع الأفراد. ورد النائب غازي بوسف على مخيبر قائلاً “فعل الأمر الصحيح لا يعني مساعدة “حزب الله” على الفوز بانتخابات عام ٢٠٠٩”، معتبراً أن خطاب النائب ميشال عون تغير بعد عودته الى بيروت.

    جو معكرون
    جريدة السفير
    13.12.2008

    Leave a Reply