• Home
  • About Us
  • Events
  • Blogging Renewal
  • In the Media
  • Tajaddod Press Room
  • The Library
  •  

    مؤتمر واشنطن عن موقع لبنان في إدارة أوباما
    خوف من فوز “حزب الله” في الانتخابات ومن المسار السوري

    كان الموقع المحتمل للبنان في ادارة الرئيس الاميركي الجديد باراك اوباما موضوع مؤتمر انعقد في واشنطن أمس وتناول فيه المؤتمرون الاميركيون واللبنانيون الماضي المعقد والمؤلم للعلاقة بين البلدين، وحقبة الرئيس جورج بوش التي تبنت “سياسة خاصة بلبنان كلبنان وغير خاضعة لاعتبارات اخرى”. واستمع المشاركون اللبنانيون الى التأكيدات التقليدية لالتزام اميركا سيادة لبنان واستقلاله وحريته، وجرى تذكيرهم بأن اميركا والعالم وقفا معهم بعدما نزلوا الى الشوارع في 14 آذار 2005، وتحذيرهم وتنبيههم أنهم ايضاً مسؤولون الى حد كبير عن تقرير مصيرهم ومستقبلهم، وانهم اذا لم يكونوا فعالين وخلاقين في استغلال “المساحة التي أوجدها لهم المجتمع الدولي للتوصل الى حلول من صنع لبناني”، فانهم قد يخسرون الدعم الاميركي في حال انتصار “حزب الله” في الانتخابات النيابية الربيع المقبل، او يتحولون ضحية لسلام بين سوريا واسرائيل.

    وشارك في المؤتمر عدد من المسؤولين الاميركيين الحاليين والسابقين وعدد من السياسيين اللبنانيين، والباحثين بينهم وزيرة الخارجية الاميركية السابقة مادلين اولبرايت ونائب مساعد وزيرة الخارجية لشؤون الشرق الاوسط جيفري فيلتمان، والسفير الاميركي السابق في اسرائيل مارتن انديك، والسفير الاميركي السابق في سوريا تيودور كتوف، الى النائبين اللبنانيين الاصل تشارلز بستاني ونيك رحال. والقى وزير الدولة نسيب لحود الكلمة الرئيسية الاولى في المؤتمر، وتلاه في ندوات لاحقة النواب نايلة معوض وغسان مخيبر وانطوان زهرا وغنوة جلول وغازي يوسف. ولاحظ معظم المشاركين اللبنانيين، ان المؤتمر الذي يتمحور على طريقة صون حرية لبنان واستقلاله، ينعقد في الذكرى الثالثة لاغتيال النائب جبران تويني، الذي ناضل من اجل هذه الاهداف.

    وحضر المؤتمر، وهو الاول عن لبنان منذ انتخاب اوباما، نحو 200 شخص من مختلف المؤسسات الحكومية والكونغرس ومراكز الابحاث، ونظمته مؤسسة آسبن للابحاث وجمعية نهضة لبنان.

    أولبرايت

    وقالت اولبرايت، وهي التي الغت حظر السفر الذي كان مفروضا على لبنان، ان ادارة اوباما ستدخل ديناميات جديدة على سياسة اميركا في المنطقة، منها سحب القوات الاميركية من العراق، وتجديد الاهتمام بعملية السلام، وتحدثت عن ضرورة صون الديموقراطية في لبنان ، ورفض مشاركة التنظيمات المسلحة في الانتخابات النيابية اذا اصرت على الاحتفاظ بسلاحها.

    ويذكر ان اولبرايت هي التي وضعت “حزب الله” على قائمة التنظيمات التي تصنفها واشنطن ارهابية عندما كانت وزيرة للخارجية.

    لحود

    وشدد لحود في كلمته على ان “أي تقارب دولي مع سوريا يجب ان يتماشى مع تغيير جدي في سلوك سوريا في لبنان”. وطالب سوريا بترسيم حدودها مع لبنان بما في ذلك منطقة مزارع شبعا، وحل مسألة المعتقلين اللبنانيين في السجون السورية، ونزع سلاح القوى الفلسطينية الموالية لسوريا، ومراجعة الاتفاقات الثنائية غير المتوازنة الموقعة عندما كان لبنان خاضعا للهيمنة السورية. وبعدما لفت الى دور “حزب الله” في تحرير جنوب لبنان من الاحتلال الاسرائيلي وتمتعه بدعم قوي من الطائفة الشيعية، قال انه من منظور السيادة اللبنانية، يجب ان يكون السلاح في لبنان ملكاً للجيش وقوى الامن وحدها، كما ان “الحكومة اللبنانية وحدها هي التي يجب ان تكون مسؤولة عن تقرير قضايا الحرب والسلم”. واضاف ان الدعم الذي يسعى اليه لبنان من اميركا والعالم ليس دعما “لمعسكر او فريق او لائتلاف. الدعم الذي نسعى اليه هو للقيم وللعملية الديموقراطية ولمؤسساتها في لبنان”.

    فيلتمان

    وقال فيلتمان ان المجتمع الدولي غيّر تعامله مع لبنان في 2004 بعد اعتماد القرار 1559، الامر الذي يعني انه “عوض املاء الحلول على اللبنانيين على الطريقة السورية (قال هذه العبارة بالفرنسية a la mode syrienne)، اعطى المجتمع الدولي اللبنانيين المساحة التي يمكن ان يوجدوا فيها الحلول بأنفسهم. وشدد على ان “الولايات المتحدة وفرنسا والدول العربية المعتدلة واصدقاء لبنان الآخرين لم ولن يسعوا الى استبدال الدور السوري والايراني في لبنان”. وذكر ان الاحتلال السوري للبنان انتهى عندما قال اللبنانيون بشكل مثير “خلص”. (قالها بالعربية). واضاف: “وبالنسبة الى الولايات المتحدة، عوض اعتبار لبنان هامشاً لمشاكل اخرى مثل الصراع العربي – الاسرائيلي او علاقاتنا المعقدة مع سوريا، اعتمدنا سياسة للبنان كلبنان، وغير خاضعة لاعتبارات اخرى”.

    وتطرق الى المخاوف التي يعبر عنها بعض اللبنانيين بعد انتخاب اوباما من حيث التحاور المحتمل مع سوريا او ايران، وقال ان الفريق الجديد المعني بالشؤون الامنية والخارجية هو فريق جدي يشمل هيلاري كلينتون والجنرال جيمس جونز و”نصيحتي لاصدقائي اللبنانيين هي ان يعطوهم الوقت الكافي والا يشككوا فيهم… لا تشعروا بالرعب بسبب العملية الانتقالية. اولئك غير الملتزمين استقلال لبنان يريدونكم ان تشعروا بالرعب ويريدون استغلال مخاوفكم”.

    انديك

    وتميّزت كلمة مارتن انديك بصراحتها الفظة حين حض اللبنانيين على عدم المبالغة بأهمية لبنان الاستراتيجية، مشيراً الى ان مبالغات الرئيس الراحل رونالد ريغان بهذه الاهمية الاستراتيجية مطلع الثمانينات من القرن الماضي ادت الى انسحاب القوات الاميركية انسحاباً مهيناً، والى اعتماد اميركا على سوريا آنذاك لضمان الاستقرار في لبنان.

    وقال انه يجب على اللبنانيين ان يمسكوا بمصيرهم، كما فعلوا في 14 آذار 2005، الامر الذي ادى الى وقوف اميركا معهم. واشار الى ان ادارة بوش التزمت اخلاقياً سيادة لبنان، وحض على الاستمرار في ذلك خلال ولاية اوباما. وتحدث عن وجود “قلق اميركي من ان يتحول لبنان دولة فاشلة في منطقة مهمة من العالم”. وحذر من المضاعفات السيئة على لبنان لفوز “حزب الله” في الانتخابات النيابية بطريقة تسمح له بالسيطرة على البلاد، لان الدعم الاميركي للبنان سيتهدد. وقال: “يجب الا تكون هناك اوهام في هذا الشأن”. واكد وجود اجماع بين صنّاع القرار في واشنطن على وجوب مشاركة حكومة اوباما في المفاوضات بين اسرائيل وسوريا. وخاطب اللبنانيين قائلاً: “من الواضح ان هناك قلقاً كبيراً من اولئك المهتمين بلبنان من التضحية بمصالح لبنان على مذبح اتفاق اسرائيلي – سوري. وعليّ ان اقول لكم انه اذا تركتم اسرائيل وسوريا وحدهما فإنه سيتم التضحية بلبنان على مذبح اتفاق اسرائيلي – سوري”.

    هشام ملحم
    جريدة النهار
    13.12.2008

    Leave a Reply