• Home
  • About Us
  • Events
  • Blogging Renewal
  • In the Media
  • Tajaddod Press Room
  • The Library
  •  

    هل تكسب الحكومة ثقة مجتمع الأعمال؟

    كان فريق 14 آذار هو المتبني للملفات الاقتصادية. اما اليوم فالحكومة الجديدة هي حكومة اللون الواحد، المتناغمة مع خط “حزب الله”. تلقائيا الامر يثير رهبة المؤسسات المالية، ويفاقم المخاطر المرتبطة في نظرهم بالدين السيادي اللبناني، مما يرفع تكلفة الاستدانة على الدولة. كما انهم يخشون ان تكون الحكومة ورقة مرتبط مصيرها بالنظام السوري، مما يثير الشكوك في استمراريتها. هذه المخاوف تظهرت بنصيحة بنك JP Morgan لعملائه بشراء عقود الحماية على السندات السيادية اللبنانية وهي بمثابة وثيقة تأمين على الدين اللبناني، ترتفع كلما زادت المخاطر المرتبطة بهذا الدين. كما ان بعض التدفقات النقدية الاجنبية يمكن ان تتوقف لا سيما من المؤسسات الاميركية التي تصنف “حزب الله” منظمة ارهابية.

    المشكلة الاقتصادية على المدى الطويل للبنان تتمثل بحجم الدين العام الذي وصل إلى 52,6 مليار دولار في نهاية نيسان الماضي. المشكلة تحت السيطرة إذا استمرت الحكومة في تسجيل فائض اولي بالميزانية (قبل خدمة الدين) واستمر الاقتصاد بالنمو ليرفع مداخيل الدولة، واستمر تدفق الاموال إلى المصارف اللبنانية. للمرة الاولى منذ 5 سنوات، تراجع الفائض الاولي إلى صفر تقريبا في الاشهر الاربعة الاولى من السنة الجارية.

    من غير المتوقع في ظل احداث المنطقة أن تقوم الحكومة بخطوات ضخمة لحل هذه المشكلات. لكن في استطاعتها الافادة من كونها من لون واحد حتى تتفادى العرقلة وتنجز أكثر من مثيلاتها السابقات. وفي ظل التشكيك باستمراريتها، يمكن أن تعمد لخطوات سريعة تبني على اساسها صدقية تخولها لاحقا بتطبيق خطط طموحة.

    نجيب ميقاتي رجل أعمال معروف يحظى بثقة مجتمع الاعمال، كما ان حقائب المال والاقتصاد محسوبة ضمن حصته، ما يمهد الطريق لوضع الملفات الاقتصادية كأولوية في البيان الوزاري، والتشديد على اهمية الحفاظ على الامن من اجل جذب السياح.

    اما اولوية الاجندة الاقتصادية فيجب ان تركز على رفع وتيرة النمو الاقتصادي بعدما تباطأت في النصف الاول من السنة، عبر تطبيق سياسة نقدية توسعية كالقيام ببعض التحفيزات الضريبية للقطاعات المنتجة.

    خطوة اخرى قد تتمثل بايجاد حلول لقطاع الاتصالات. الخصخصة ضرورية ولكنها صعبة للحكومة الحالية، فالمتاح هو التوصل إلى حل وسط، ما بين عقود الادارة الحالية التي اثبتت فشلها، والخصخصة، عبر تأجير طويل الامد مثلا لرخص الهاتف الخليوي مما قد يحفز المشغلين على التوصل الى صيغة مع الدولة لزيادة الاستثمار في القطاع وتحسين الخدمة. هذا بالاضافة إلى ايجاد الحلول لمشكلات الانترنت مما يساعد قطاعات الاعمال.

    كما انه من الضروري البدء بتطبيق خطة اصلاح قطاع الكهرباء. الخطة الاخيرة وضعت في عهد جبران باسيل، وتحظى إلى حد ما بموافقة فريق 14 آذار. التحدي انها تقضي باستثمار 1,5 مليار دولار، مبالغ قد يكون من الصعب جمعها في ظل حكومة علاقتها ليست مثالية بالمجتمع الدولي، لكن إذا استطاعت تحقيق بعض الانجازات السريعة، فقد تحظى بالصدقية التي تتيح لها توفير التمويل. المهم هو اثبات الجدية وتحقيق بعض التقدم في الملفات الحيوية لحياة المواطن اللبناني.

    نادين هاني
    جريدة النهار
    23.06.2011

    Leave a Reply