• Home
  • About Us
  • Events
  • Blogging Renewal
  • In the Media
  • Tajaddod Press Room
  • The Library
  •  

    لتتجرَّأ الحكومة وتضع بند نزع السلاح الداخلي في بيانها الوزاري

     

    حققت المعارضة الجديدة أي قوى الرابع عشر من آذار هدفاً محققاً على رئيس الحكومة وقوى الثامن من آذار حين تحدَّتهم بإعلان طرابلس مدينة منزوعة السلاح، فإذا وافقوا سقطت مخاوف عودة اندلاع الإشتباكات في المدينة وإذا لم يوافقوا يكشفون أنفسهم بأنهم يريدون للسلاح أن يبقى.

    الواقع ان موضوع السلاح يشكل أكبر إشكالية وأكبر مناورة لا تخضع لها طرابلس فقط بل العاصمة بيروت وأكثر من مدينة أيضاً، فإثر اندلاع الإشتباكات في السابق في برج ابي حيدر بين حزب الله وجمعية المشاريع الخيرية الإسلامية، علت أصوات قوى الرابع عشر من آذار لإعلان بيروت منزوعة السلاح، فماذا كانت النتيجة؟

    جرت عملية تخوين لكل مَن يطالب بنزع السلاح مع العلم ان لا وظيفة للسلاح في العاصمة، طُوِيَ الملف على زغل إلى أن استُعمِل السلاح مرة جديدة أثناء نزول القمصان السود إلى الشارع للضغط على الحكومة، فثبت مرة جديدة ان سلاح الداخل هو للفتنة.

    اليوم يتكرر الأمر في طرابلس، فإذا كانت الأكثرية الجديدة التي منها انبثقت الحكومة الجديدة وعلى رأسها الرئيس نجيب ميقاتي، تريد فعلاً أن تُثبِّت الوضع الأمني فعليها أن تبدأ من علة العلل وهي وجود السلاح بين أيدي اللبنانيين، فلو لم يكن هذا السلاح موجوداً بين أيدي الطرابلسيين يوم الجمعة الفائت لما كانت اندلعت الإشتباكات وتطورت وبلغت ما بلغته، الأمر عينه ينطبق على ما جرى في بيروت وكذلك ما يجري في سائر المناطق والمدن والبلدات بين الحين والآخر من استخدام غير مشروع للسلاح.

    هذا الأمر يجب أن يكون محط إجماع، ولأن اللجنة الوزارية لصياغة البيان الوزاري ستجتمع اليوم فإن البند الأول على جدول أعمالها يُفتَرَض أن يكون موضوع نزع الاسلحة من الشوارع والأزقة، وما لم يُقر هذا البند فإن ما سيتم إقراره سيبقى حبراً على ورق لأن لا معنى لأي بند سيتم وضعه ما لم يُنزَع السلاح من أيدي اللبنانيين في الداخل.

    هل يخوض رئيس الحكومة نجيب ميقاتي غمار هذا التحدي؟

    المسألة ليست مسألة خيار بل إن الرئيس ميقاتي يبدو ملزَماً الإقدام على هذه الخطوة لأنه ما لم يفعل فإن التعثر سيصيب حكومته من أول الطريق.

    حين يتم الإنتهاء من هذا الملف، عبر البيان الوزاري، فإن سائر النقاط تبدو غير مستحيلة لأن معظمها سبق ان ورد في البيانات الوزارية للحكومات المتعاقبة، ولا مانع في هذه الحال من أن يتم استنساخ بعض البنود العملية وليس تلك التي تتكرر بطريقة ببغائية في كل البيانات.

    إلهام فريحة
    جريدة الأنوار
    21.06.2011

    Leave a Reply