• Home
  • About Us
  • Events
  • Blogging Renewal
  • In the Media
  • Tajaddod Press Room
  • The Library
  •  

    النائب مصباح الأحدب: جبران ضمير الشباب

    خاض الشهيد جبران تويني طوال مسيرته، معارك سياسية ونضالية طويلة من اجل تكريس سيادة لبنان وحريته واستقلاله بعيداً من اي تدخل خارجي او تشتت داخلي، خصوصاً من خلال وقوفه في وجه “قوى الوصاية” التي عصفت بلبنان وعاثت في الارض خراباً وفساداً وارهقت اللبنانيين، فكان الصوت الصارخ ضد كل اشكال التدخل السوري وممارساته الوحشية.

    بدأت المعركة بكتاباته ومقالاته التي لم تدوّر الزوايا او تخشَ تخطّي الممنوع، فعمل بقوة مدوّية على الدفاع بشراسة عن بلد الارز مؤكداً دوماً حرصه الشديد على ضرورة قيام دولة قوية مبنية على مؤسسات تحترم القوانين وتعتمد الديموقراطية والحرية اساساً لنظامها السياسي، دولة غير خاضعة إلا لارادة شعبها واهلها يكون للشباب فيها الدور الجوهري في تحقيق التغيير الايجابي بعيداً من منطق الزعامات والطوائف والقبائل اللبنانية والوراثة السياسية.

    في 14 آذار 2005 عندما بدأ ربيع بيروت، أقسم جبران امام مئات الآلاف الذين رددوا معه الدعوة الى الوحدة والتضامن والعيش معاً دون الحاجة للعودة لمنطق الحروب او الاقتتالات او العنف الذي ساد لسنوات، فكان قسمه الشهير في ساحة الحرية الذي اضحى جزءاً لا يتجزأ من مسيرة ثورة الارز ومبادئها واخلاقياتها السياسية، فدخل التاريخ من الباب العريض متقدماً الطبقة السياسية التي على ما يبدو ما زالت غارقة في منطق المحاصصات والزواريب الضيقة.

    اليوم وبعد ثلاث سنوات على استشهاده، ما هي الحال في حركة 14 آذار؟ هل حافظت على القسم؟ اين جبران تويني من تلك الحركة؟ وما كان دوره في تلك الثورة الاستقلالية التي دفعت اثماناً باهظة في سبيل الوصول الى الاستقلال الحقيقي للبنان؟

    “نهار الشباب” سأل اصدقاء ورفاقاً لجبران رافقوه في نضالاته وعايشوا معه تلك المرحلة المفصلية في تاريخ البلاد: هل ما زالت قوى 14 آذار وفية لهذا القسم ولطريقته في مقاربة الامور والقضايا السياسية؟

    ***

    يكشف نائب رئيس “حركة التجدد الديموقراطي” النائب مصباح الاحدب لـ “نهار الشباب” عن رسالة سرّية تلقاها الشهيد جبران متعلقة بتهديدات قد تطال أمنه وسلامته الشخصية قبل اغتياله بشهور “فعندما كنا نستقل طائرة الى المملكة العربية السعودية لأداء واجب التعزية بوفاة الملك السعودي، اطلعني على هذه التحذيرات التي تقول له بالانتباه، وقد ناقشنا الموضوع مطولاً، الا انه أصر على العودة الى بيروت لأن واجبه يقضي بذلك ولن يثنيه احد عن اكمال ما كان قد بدأه رغم حجم التهديدات”، معتبراً “ان قدره هذا ادى به الى الاستشهاد وكلفه حياته على رغم انه كان يعلم جيداً عواقب الامور”.

    يصف الأحدب جبران بأنه “الدينامو الاساسي لهذه الحركة الثائرة على كل الاصعدة التنظيمية والثورية وعلى صعيد المواقف، فهو يمثل الشباب قبل كل شيء، ضمير الشباب اللبناني الذي اغتالوه ليغتالوا بذلك مشروع الدولة و14 آذار، هذه المسيرة المليئة بالدماء والشهداء”، ويضيف “البعض كان يصف جبران بالمتشدد والمتطرف بأفكاره، ولكن برأيي انه كلما مرت الايام، كلما اثبتت لي وللكثير من اللبنانيين العكس، لأن هناك اموراً مفصلية واساسية في البلد لا يمكن التراجع عنها او المساومة عليها بأي شكل من الاشكال، وجبران في هذه الخانة كان يقول الامور بصراحة وتجرد دون اي عوازل، هذه الصراحة الجريئة لم تؤد وحدها الى اغتياله، فتجسّد ضمير الشباب اللبناني في شخصه هو ما ادى به الى القتل والاغتيال الوحشي والجبان في ذاك اليوم المشؤوم”.

    ويطالب الاحدب غامزاً من قناة الاكثرية “لهذا علينا العودة قبل كل شيء الى صراحة جبران والى ضرورة استحضارها وممارستها في هذه الايام فهناك امور يجب عدم التنازل عنها وبالتالي يجب حسمها من اول الطريق والا سنعود بكل بساطة الى المسار العسير، لهذا يجب ان يكون هناك وضوح في التوجهات والممارسات السياسية، فمنذ حرب تموز وتداعياتها مروراً بالاستحقاق الرئاسي والازمة الحكومية وعدم استعمالنا للاكثرية بالشكل الصحيح، وصولاً الى محطة 7 ايار واستعمال السلاح بوجه اللبنانيين من قبل بعض الفئات، هناك امور كانت تحتاج الى الحسم السريع ولم نتّخذها”.

    ويتّهم الاحدب بعض الجهات بمحاولة احباط الشباب اللبناني وفرزهم مناطقياً وطائفياً، و”هناك من لا يريد لبنان وطن الرسالة والحوار، الا ان الشباب اللبناني في الداخل والخارج بدأوا يعون اكثر ان الخلافات التي تطرح اليوم بين الافرقاء ليست سوى صراعات على مصالح سياسية وعلى مراكز محددة وليس من اجل بناء الوطن الحلم الذي فقدناه لفترات طويلة، وهذا ما يحصل اليوم للأسف داخل فريق 14 آذار، فليعودوا الى روحية 14 آذار التي مثلها جبران، واذا كان الحلم الذي اراده لم يستكمل باغتياله، الا انه ما زال موجوداً في كل وجدان لبناني. صحيح انهم قتلوا جبران ولكنهم لم ولن يقتلوا الطاقات الشابة وجمهور ثورة الارز العريض، ولهذا اقول عودوا الى الوجدان والضمير الذي يطغى على المصالح لانه لا يجوز بعد اليوم الوقوع في الخلافات الانتخابية او الاخطاء، اذ علينا ان نطل على الناس بوضوح لنقول لهم كيف سنحدد المراحل المقبلة من تاريخ لبنان ومستقبله ومن بينها الانتخابات النيابية، وعلينا العمل على صياغة مشروع مقنع ورؤية محددة، وبهذا نستمر في ما اراده الشهيد جبران ونبني لبنان الوطن الحقيقي”.

    سلمان العنداري
    نهار الشباب
    11.12.2008

    Leave a Reply