• Home
  • About Us
  • Events
  • Blogging Renewal
  • In the Media
  • Tajaddod Press Room
  • The Library
  •  

    هل لبنان حكراً على الرجال؟

    الوزيرات اللبنانيات الست: ليلى الصلح حمادة ووفاء الضيقة حمزة (حكومة الرئيس كرامي عام 2004)، نايلة معوض (حكومة الرئيس السنيورة عام 2005)، بهية الحريري (حكومة الرئيس السنيورة عام 2008)، ريا الحسن ومنى عفيش (حكومة الرئيس الحريري عام 2009). خلت حكومتا الرئيس ميقاتي عامي 2005 و2011 من التمثيل النسائي

    يخلو لبنان اليوم من نساء يتمتعن بالكفاية المطلوبة لتولي حقيبة وزارية. إنه الاستنتاج الذي يفرض نفسه بعد ما حدث الاثنين الماضي. فبعد ان واجه رئيس الوزراء المكلف نجيب ميقاتي طريقاً مسدوداً في تأليف الحكومة دام أشهراً عدة، كشف النقاب عن تشكيلة حكومية تضم 30 حقيبة تقاسمتها الاكثرية البرلمانية، بقيادة التيار الوطني الحر والثنائي الشيعي أمل/ حزب الله و12 وزيراً من حصة رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء ورئيس جبهة النضال الوطني النائب وليد جنبلاط. وعلى ما يبدو لم يقتنع أي من هؤلاء الزعماء بضرورة تضمين هذه الحكومة حضوراً نسائياً، ولو رمزياً.

    طالما كانت المرأة اللبنانية، التي اكتسبت حقوقها السياسية باكراً، مهمشة في المعترك السياسي. فكان التمثيل النسائي في البرلمانات اللبنانية المتتالية بين الادنى حول العالم وحتى في المنطقة، على أن المرأة تدخل عادة البرلمان بفضل صلة القرابة بنائب او زعيم، في حياته او مماته. ولعل النائبات النساء حالياً خير دليل على هذا الواقع، إلا ان السنوات الماضية شهدت نزعة ايجابية، اذ تضمنت الحكومات المتتالية مشاركة نسائية ولو خجولة. وافترض العديد ان هذا الحضور النسائي من شأنه ان يزداد عدداً وأهمية. بيد ان اعلان الحكومة أول من أمس شكل مفاجأة مريرة.

    لا شك في ان الرئيس ميقاتي كان قد تعرض للضغوط لارضاء اكبر عدد من الافرقاء، لكنه اختار تهميش نصف المواطنين، بل التضحية بهم فالبداية الخاطئة للرئيس ميقاتي لن تعفيه من المتابعة والمحاسبة طيلة ولايته. النساء اللبنانيات سوف يراقبن اعمال الحكومة عن كثب ويتوقعن المزيد منها من الآن فصاعداً، ان في البيان الحكومي او في اعتماد مقاربة اكثر مراعاة للتوازن بين الجنسين طيلة فترة توليها المسؤولية.

    كذلك ستراقب اللبنانيات اداء النائبات الاربع في المجلس النيابي، خلال التصويت على الثقة، كما في مساءلة هذه الحكومة على اعمالها في مرحلة لاحقة. فغياب النساء عن التشكيلة الحكومية يشكل ضربة نأمل ألا تتكرر.

    من جهة أخرى، يجب ألا تتوقف الجهود ونتوقع احراز التقدم المنشود في الموافقة على التعديلات الجديدة قيد البحث حالياً في البرلمان والمتعلقة بقانون العقوبات وقانون الضمان الاجتماعي وقانون الإرث وقانون العمل والتصديق عليها. فالخطوة في هذا الاتجاه هي خطوة للاعتراف بأن المرأة هي بالفعل مواطنة من الدرجة الأولى.

    منى سكرية
    جريدة النهار
    19.06.2011

    Leave a Reply