• Home
  • About Us
  • Events
  • Blogging Renewal
  • In the Media
  • Tajaddod Press Room
  • The Library
  •  

    عمر حرقوص ضحية جديدة لاعتداءات ميليشيات القومي

    استكمالاً للنهج الذي تتبعه جماعة “شكراً سوريا”، واستمراراً لمنطق غزوة 7 أيار ومحاولة لإسكات الصوت الحر، تعرض الزميل عمر حرقوص الى الضرب الهمجي من مجموعة من ميليشيات الحزب القومي فيما كان يقوم بعمله الصحافي في شارع الحمرا. كالوحوش الكاسرة أقدم أكثر من خمسة عشر عنصراً على ضربه ضرباً مبرحاً، مستخدمين آلات حادة، ما أدى الى إصابته إصابات بالغة، نقل على أثرها الى مستشفى الجامعة الأميركية للمعالجة.

    وعلى الفور، توافد الى المستشفى عشرات الإعلاميين والصحافيين ونواب من 14قوى آذار وشخصيات، واعتصموا في الباحة الخارجية تضامناً مع الزميل حرقوص وتعبيراً عن رفضهم وإدانتهم لهذا الاعتداء السافر ولاستعادة مناخ العنف والفتنة.

    أول الواصلين كان أمين سر حركة “اليسار الديموقراطي” النائب الياس عطاالله، للاطمئنان الى حالة حرقوص “الإعلامي المناضل”، والصحافي “المتمرد” من الديموقراطيين العاشقين للحرية، واضعاً الاعتداء في إطار “استمرار منطق 7 أيار في التعامل مع بيروت ومع الحريات والإعلام والانتماء السياسي المختلف”. وأشار الى “أن الحزب القومي يثبت أكثر من مرة أنه امتداد لجهاز المخابرات السورية ويعمل لاستعادة مناخ العنف والفتنة”.

    وأكد “أن الاعتداء على عمر حرقوص عمل خطير ويدل على أن التدابير التي اتخذت في بيروت تجاه السلاح والعنف ليست كافية إنما هي نوع من ماكياج، إذ ترك السلاح في صناديق السيارات وتحت الأدراج”. وطالب “بزج هؤلاء المرتكبين في السجن واعتقالهم”، مشدداً على أنه “لم يعد جائزاً استحضار جو الفتنة في أكثر من مكان في بيروت وآخرها الآن مع عمر حرقوص”.

    رأى منسق الأمانة العامة في 14 آذار النائب السابق فارس سعيد الحادث في حديث الى “المستقبل” أن الاعتداء يأتي في اطار “استمرار غزوة 7 أيار لبيروت”، مؤكداً “أننا سنتعامل مع الحادث على المستوى القانوني بالطلب من الدولة اتخاذ الإجراءات اللازمة، وعلى المستوى السياسي، باعتبار أننا في مدينة غير آمنة”. وقال: “المطلوب بيروت مدينة منزوعة السلاح”.

    أضاف: “اننا نستطيع حماية الصحافة في لبنان من خلال السياسة، فإذا لم يكن هناك جو سياسي وإعلامي وجو مجتمع مدني وحرص على الحريات العامة، وتفاعل مع الذي يحصل وإدانته، فلا إمكانية لحماية الصحافة”.

    دان منسق قطاع الاغتراب في “تيار المستقبل” نادر النقيب “الاعتداء على الكلمة الحرة وعلى كل شخص صوته عالٍ حتى لو كان بحق”، مؤكداً “أن الكلمة يجب أن تقابلها كلمة وليس تكسير و”خبيط”، وهذا البلد إما أن يحترم ديموقراطيته وحريته وإما فمصيره أسود”.

    ولفت الى “أن هذه الحادثة هي ضمن حوادث كثيرة حصلت مع 14 آذار، فالاعتداء بالضرب أو بالرصاص أو بالحريق هو نفسه”، متمنياً على الجميع “أن يكون على مستوى السياسة بالخطاب”. ورفض “هذا الأسلوب في التعامل، فهذا لا يحصل إلا في الدول المتخلفة”، معتباً أن “القلم والدولة هما اللذان يحميان الصحافة في لبنان، فإذا كانت الدولة لا تحمي فأقلام كل الصحافيين سوف يحمونها ويحمون عمر”.

    وضع أمين سر حركة “التجدد الديموقراطي” انطوان حداد الاعتداء ضمن إطار “الممارسات الميليشياوية والاعتداءات المستمرة التي لم تتوقف منذ 7 أيار والتي تأخذ أحياناً طابعاً ظاهراً وطابعاً مستتراً في أحيان أخرى”. وشدد على ضرورة “ان يتوقف هذا الإرهاب واللجوء الى العنف”، مؤكداً “أن الصحافة الحرة لن تسكت ومن غير المسموح المس بها”.

    وقال: “ان حرقوص من أبرز الصحافيين والإعلاميين الشباب الذي سيستمر في أداء رسالته المهنية ولن يخضع للإرهاب. ولن نتوقف عن التحرك حتى إلقاء القبض على المعتدين وإحالتهم على القضاء”. ورأى أن “الرأي العام الحر وكذلك القانون لن يرضى بهذه الممارسات، وهذا التحدي مطروح أمام كل وسائل الإعلام والإعلاميين كي يثبتوا مصداقيتهم في هذا الأمر”.

    صدر عن محطة “اخبار المستقبل” بيان جاء فيه: “كأنما كتب على وسائل الإعلام أن تدفع دائماً ثمن مواقفها والتزامها بحرية الرأي والتعبير وأن يدفع الصحافيون من دمائهم ثمناً لإنتمائهم الى مهنة شريفة. بعد ظهر اليوم (أمس) امتدت أيدي الإرهابيين من الحزب السوري القومي الاجتماعي لتواصل اعتداءاتها الوحشية على الإعلاميين كأنما لم يكفها ما أنزلته بأهل بيروت وبمؤسسة “المستقبل” يوم السابع من أيار الماضي، فاستكملت عدوانها ضد الزميل عمر حرقوص الذي كان في مهمة صحافية في منطقة الحمرا. جاء ذلك في سياق عبّرت عنه بعض قوى الثامن من آذار وتوعدت مراراً بتكرار 7 أيار جديد في بيروت، وألمحت جهاراً الى عمليات اغتيال متوقعة. أكثر من خمسة عشر إرهابياً من الحزب السوري انهالوا بالضرب على الزميل حرقوص ولم يتركوه إلا بعد أن أغمي عليه فنقله بعض المارة الى المستشفى. انتصر الإرهابيون السوريون القوميون على جسد الزميل حرقوص ولكنهم لم يرفعوا علمهم فوق عظامه التي تكسر بعضها، كما فعلوا حين أقدموا على حرق مبنى “المستقبل” في الروشة غير أنهم لم ينتصروا على صوت الحق والحقيقة والمعرفة الذي هو شعار تلفزيون “المستقبل” وقناعات الزميل حرقوص”.

    أضاف البيان: “إن مؤسسة “أخبار المستقبل” التي نقلت خبر الاعتداء الى رئيس الجمهورية ورئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة ووزير الإعلام طارق متري ووزير الداخلية زياد بارود، تطالب باتخاذ أقصى العقوبات بحق المعتدين وهذا هو الحد الأدنى المتوقع، محتفظة بحقوقها الأخرى وفي ما تراه مناسباً لوقف الاعتداءات على موظفيها ومنشآتها وبالوسائل المناسبة”.

    استنكارات

    الاعتداء “الوحشي” لاقى استنكاراً وإدانة شديدة من نواب ووزراء وشخصيات ومنظمات، فرأى وزير الإعلام طارق متري أنه “اعتداء على حرية الإعلام وكرامة الإعلاميين”. ودعا الى اتخاذ الإجراءات الفورية لملاحقة الفاعلين، مشدداً على ضرورة “التزام كل الأطراف السياسية بوضع حد نهائي لأعمال العنف ضد الإعلاميين، وهي غير مقبولة في كل الحالات وأياً كانت المبررات”.

    أعربت حركة “اليسار الديموقراطي” عن “أشد الاستنكار لهذا الاعتداء المجرم من ميليشيات الحزب القومي التي تربّت على المخابرات السورية وأدمنت العنف وإلغاء الآخر وعدم احترام لا الحريات الصحافية ولا الحريات الإعلامية ولا السياسية، محاولة أن تضع الملح مجدداً في جرح بيروت 7 أيار. ولا يبدو أن هذا العمل يأتي صدفة، وكم نبهنا وطالبنا بجعل بيروت منزوعة السلاح فتم الاكتفاء بعمليات ماكياج شكلية أبقت هؤلاء المتلطين زوراً براية المقاومة ليعيثوا إرهاباً واعتداء في شوارع بيروت بعد أن غيّروا أمكنة أسلحتهم إلى مداخل البنايات وصناديق السيارات”.

    أضافت في بيان: “اليوم انقضّوا على الرفيق عضو قيادة حركة اليسار الديموقراطي والصحافي الحرّ في مؤسسات “المستقبل” عمر حرقوص، مستعيدين بذلك مشهد حريق المؤسسات الإعلامية في 7 أيار على يد الجهات نفسها. إن قيادة الحركة التي آمنت دائماً أن لا حماية للمواطن والمجتمع إلا من خلال الدولة ومؤسساتها القضائية والأمنية تطالب بإصرار بإلقاء القبض على هذه الزمرة المجرمة وإيقاع العقاب المناسب بحقها، خصوصاً وأن أحد قيادييها هو عضو في الحكومة ويترك لحزبه ممارسة العنف على غاربه. وإذا كانوا يتلطون بالمقاومة فليتذكروا أننا نحن مَنْ أطلقنا الرصاصة الأولى ونحن مَنْ حرّر بيروت وكل ذلك من أجل لبنان حرّ سيّد مستقل وليس كما يفعلون بالتحوّل إلى أجهزة إرهاب في الزواريب”.

    اعتبرت منظمة شباب 14 آذار أن “الاعتداء الإجرامي ليس جزءاً من سلسلة الاعتداءات على إعلامنا اللبناني الحر من حزب ميليشياوي لا يؤمن ولا يعرف لا الإعلام ولا الحرية فحسب بل هو استمرار حقيقي لاجتياح 7 أيار من فرقة المرتزقة المتخصصة دائماً بالأعمال القذرة لمجموعة 8 آذار الموالية لسوريا”.

    وأكدت “أن الثكنات العسكرية والمراقبة الأمنية وعمليات الاعتداء في رأس بيروت تحديداً يجب أن تتوقف اليوم”، مطالبة وزير الداخلية “المؤتمن على الشق الأمني في اتفاق الدوحة بالتصرف فوراً لإخلاء المنطقة من المسلحين المجرمين الذي اتخذوا الحمرا مربعاً أمنياً لهم بعد أيار فنشروا مجرميهم الذين بدلاً عن السياسة يتخصصون بدورات التدريب على مقاومة حرية أهل بيروت”.

    وأشارت الى “أن ما حصل اليوم من اعتداء كما دائماً تحت شعار كذبة المقاومة هو وسام على صدر الإعلامي المقدام عمر حرقوص الذي مارس ايمانه بالإعلام الحر والوطنية اللبنانية الى درجة تعرضه للاعتداء من جانب ميليشيات 8 أيار”، مشددة على “أن صوت شبابنا سيرتفع، وصوت إعلامنا سيبقى عالياً”.

    طالب قطاع شباب حركة “التجدد الديموقراطي” القوى الامنية والاجهزة القضائية بانزال اشد العقوبات بمرتكبي هذا الاعتداء “. وحمّل في بيان “المسؤولية السياسة الكاملة عنه للجهة الآثمة المعروفة وكل حلفائها في 8 آذار”، داعياً وزير الداخلية الى اتخاذ ” كل الاجراءات لوضع ميليشيات 8 آذار عند حدها”.

    استنكرت نقابة المحررين في بيان “التعرض لحرقوص ومحطة “أخبار المستقبل” عندما كان يقوم بممارسة عمله في شارع الحمرا أثناء قيام عمال بلدية بيروت بنزع بعض الشعارات”. ودانت “هذا التصرف والممارسات التي لا تتلاءم مع مفاهيم هذا العصر”، مطالبة بـ”العقوبة القصوى للمعتدين”.

    رفض رئيس “نادي الصحافة” يوسف الحويك باسم النادي “أن يبقى الإعلاميون مكسر عصا تمتد إليهم الأيدي المجرمة في غير مناسبة، وهم عزّل، إلا من الكرامة وعزة النفس”، داعياً وزارة الداخلية، وعلى رأسها الوزير زياد بارود إلى” التحرك الفوري وإلقاء القبض على الجناة الذين تسببوا بإيذاء الزميل حرقوص وجرحه وسوقهم أمام العدالة لنيل جزائهم من العقوبة، كانوا من كانوا، لأن اليد التي تمتد إلى الصحافة وإلى الصحافيين هي يد مجرمة وحاقدة”.

    نانسي فاخوري
    جريدة المستقبل
    28.11.2008

    Leave a Reply