• Home
  • About Us
  • Events
  • Blogging Renewal
  • In the Media
  • Tajaddod Press Room
  • The Library
  •  

    مناصرون لـ”الحزب القومي” يعتدون على الزميل في “المستقبل” عمر حرقوص

    نتيجة اشكال غير مبرر، قامت مجموعة من مناصري “الحزب السوري القومي الاجتماعي” مساء امس، بالاعتداء على الزميل عمر حرقوص، مراسل صحيفة “المستقبل” وقناة “اخبارية المستقبل” بالضرب المبرح، نقل إثره إلى طوارئ مستشفى الجامعة الأميركية، حيث تبين أنه يعاني من جروح بالغة وأورام في الوجه ورضوض في الجسم. كما خضع حرقوص لتصوير رأسه وعنقه بالأشعة لتبيان ما إذا كانت هناك إصابات فيهما.

    وفي التفاصيل أن حرقوص توجه إلى الحمرا لتغطية خبر عن اعتصام ينوي مناصرو “القومي” تنظيمه أمام رصيف محلات “فيرو مودا” حيث اللوحة الخاصة بعملية الويمبي، بعد معرفتهم بأن بلدية بيروت تريد نقل اللوحة إلى مكان آخر.

    وبحسب شاهدة عيان كانت معه لحظة وقوع الاعتداء، مرّت دراجة نارية بالقرب من عمر الواقف إلى رصيف نزلة عبد العزيز، وقال أحد راكبيها له: “راصدينك يا عمر حرقوص ونعرفك”، وطلب منه المغادرة. بعد مضي دقائق، عادت الدراجة نفسها لتتوقف أمامه، وترجل راكباها عنها مطالبينه بالمغادرة. ولما أجابهما حرقوص بأنه صحافي يغطي الخبر، قال له الشاب: “أنت يسار ديموقراطي ومستقبل وسأقطع لك قدمك من الحمرا”.

    في هذه الأثناء، كان عدد من المناصرين قد تحلقوا حول حرقوص، لينهالوا عليه بالضرب والركل على رأسه ووجهه وأنحاء جسده كافة، وسال الدم من فمه وانفه. كما أن هاتفه الخلوي فقد مع أن رقمه بــقي في الخدمة من دون مجيب.

    بعد نحو ساعة من الاعتداء، داهمت قوة من الجيش اللبناني مجموعة شبان من مناصري “القومي” كانوا متجمعين عند الرصيف المقابل للوحة، ففر معظمهم بينما ألقت القوة القبض على واحد منهم.

    وفي اتصال مع “السفير”، نفى عميد التربية والشباب في “الحزب القومي” صبحي ياغي أن يكون للحزب موقف من حرقوص نفسه، لكن ما حصل معه كان اشكالا بينه وبين أحد مناصري الحزب. لكن عندما اكدت له “السفير” أن من اعتدوا عليه بلغ عددهم خمسة اشخاص على الاقل اجاب بأن “ما حصل معه غير مقبول ومدان والمعتدي من قبلنا سيحاسب. كما أن الجيش اللبناني اعتقل المعنيين بالقضية”.

    وعُلم لاحقاً أن القومي سلم الجيش أحد الشبان القوميين.

    وعاد حرقوص في المستشفى وزراء ونواب وزملاء إعلاميون، كما أُعلن عن اعتصام للإعلاميين عند الثانية عشرة من ظهر غد أمام مبنى “إخبارية المستقبل” في سبيرز.

    واستنكر وزير الاعلام طارق متري الاعتداء الذي تعرض له حرقوص أثناء قيامه بواجبه المهني، ورأى فيه اعتداء على حرية الاعلام وكرامة الاعلاميين. ودعا متري إلى “اتخاذ الاجراءات الفورية لملاحقة الفاعلين، مشدداً على ضرورة التزام كل الأطراف السياسية بوضع حد نهائي لأعمال العنف ضد الاعلاميين، وهي أعمال غير مقبولة في كل الحالات وأيّاً كانت المبررات”.

    واستنكرت “حركة اليسار الديموقراطي” الاعتداء على حرقوص “من قبل ميليشيات… تربت على يد المخابرات السورية”. وقالت الحركة في بيان: “اليوم ينقضون على الرفيق، عضو قيادة حركة اليسار الديموقراطي والصحافي الحر في مؤسسات المستقبل… مستعيدين بذلك مشهد حريق المؤسسات الإعلامية في ٧ أيار… ولا يبدو أن هذا العمل يأتي صدفة فنحن لطالما نبهنا وطالبنا بجعل بيروت منزوعة السلاح”.

    كما أدانت “حركة التجدد الديموقراطي” الاعتداء على الإعلام مؤسسات ورجالا “من قبل الجماعات نفسها التي ارتكبت اعتداءات ٧ أيار”.

    كما اعتبرت المنظمات الشبابية في ١٤ آذار أن “حادثة الاعتداء على الصحافي والاعلامي المقاوم اصلاً عمر حرقوص ليست فقط اعتداءً على الاعلام من قبل حزب مسمى بالمقاوم بل هي استمرار لاجتياح ٧ أيار من قبل فرقة المرتزقة في قوى ٨ آذار التابعة لسوريا”.

    وأصدرت قناة “اخبار المستقبل” بياناً حول الاعتداء قالت فيه: “كأنما كتب على وسائل الإعلام أن تدفع دائماً ثمن مواقفها وإلتزامها بحرية الرأي والتعبير وأن يدفع الصحافيون من دمائهم ثمناً لانتمائهم الى مهنة شريفة”. واضافت: “ان مؤسسة ‘أخبار المستقبل’ التي نقلت خبر الاعتداء الى رئيس الجمهورية ورئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة ووزير الاعلام طارق متري ووزير الداخلية زياد بارود، تطالب باتخاذ أقصى العقوبات بحق المعتدين وهذا هو الحد الأدنى المتوقع، محتفظة بحقوقها الاخرى وفي ما تراه مناسباً لوقف الاعتداءات على موظفيها ومنشآتها وبالوسائل المناسبة”.

    جريدة السفير
    28.11.2008

    Leave a Reply