• Home
  • About Us
  • Events
  • Blogging Renewal
  • In the Media
  • Tajaddod Press Room
  • The Library
  •  

    صرخوا “يهودي” وقالوا لحرقوص إنهم يرصدونه… واعتصام تضامني اليوم

    تعرض امس الزميل في محطة “اخبار المستقبل” عمر حرقوص لاعتداء بالضرب على ايدي عناصر من الحزب السوري القومي الاجتماعي، بينما كان يغطي عملية نزع الصور والشعارات الحزبية كان عمال من بلدية بيروت ينفذونها عند تقاطع عبد العزيز – الويمبي في شارع الحمراء. واستدعى الاعتداء عليه نقله الى المستشفى لتلقي العلاج.

    وعلى الاثر، تعالت الاتهامات المتبادلة بين المحطة والحزب: المحطة وصفت عناصر القومي بانها “ارهابية”، متهمة “أكثر من 15 إرهابياً من الحزب السوري بالانهيال على حرقوص بالضرب، ولم يتركوه الا بعدما أغمي عليه”. وطالبت “باتخاذ أقصى العقوبات بحق المعتدين”.

    اما الحزب فاتهم “حرقوص بافتعال مشادة شخصية مع أحد القوميين، على خلفية محاولة تصويره ضد رغبته”. لكنه افاد من جهة اخرى افاد ان “الشخص المعني بالاشكال (قومي) سلّم نفسه إلى القوى الأمنية”، آسفا “للأسلوب الرخيص في استثمار ما حصل”.

    ماذا في التفاصيل؟

    وروى حرقوص ما تعرض له، فقال انه كان يتابع موضوعا له علاقة ببلدية بيروت التي كان عدد من عمالها يزيلون شعارات في شارع الحمرا مما تسبب بإشكال مع المعنيين بهذه الشعارات. واضاف: “فوجئت باحد الاشخاص يبادرني بالقول: انت عمر حرقوص منعرفك وبتطلع على التلفزيونات. لازم هلق تفل. فأجبته: انا صحافي واتابع الموضوع ورح فل. عندئذ ادرت ظهري مغادرا فانهال علي عدد من الاشخاص بالضرب ووقعت ارضا، وصار هؤلاء يصرخون امام المارة لئلا يتدخلوا قائلين: “هذا يهودي”. واخذوا مني جهاز الخليوي واخذوا يضربونني به. واكثر ما آلمني الضرب على رقبتي”.

    وسئل هل يعرف هويات الذين تعرضوا له فأجاب: “انهم عناصر من الحزب السوري القومي الاجتماعي”.

    وافاد مدير الاخبار في “اخبار المستقبل” حسين الوجه في اتصال لـ”النهار” ان “اتصالا ورد الينا نحو الثالثة والدقيقة العاشرة بعد الظهر (امس) عن حصول اشكال في الحمراء بين عمال تابعين لبلدية بيروت وعناصر من الحزب السوري القومي الاجتماعي. وتردد ان العناصر الحزبية تعرضت للعمال بالضرب. فطلبت من حرقوص التوجه مع مصور الى هناك لتغطية الحدث. وعندما وصل، رأى عناصر من القومي متجمعة في الموقع. فسأل عن الخلاف وسببه. وعند ذلك اجيب: انت عمر حرقوص، ونحن “راصدينك” فل من هون”. وما ان ادار ظهره مغادرا، حتى هجم عليه نحو 20 عنصرا متعرضين له بالضرب، و”فجموه”. وعلى الاثر، نقل الى مستشفى الجامعة الاميركية، حيث لا يزال يتلقى العلاج على اثر اصابته في اماكن عدة من جسمه”.

    واكد ان “المحطة ستتخذ مع حرقوص صفة الادعاء الشخصي على المعتدين”، معتبرا ان “هذا الاعتداء له علاقة بعودة روحية 7 ايار. روحية تؤشر اليها الهتافات الطالبية التي سمعناها اخيرا”.

    ونقل مركز “سكايز” للدفاع عن الحريات الاعلامية والثقافية في الشرق الاوسط عن حرقوص ومصورين معه ان “حرقوص توجه ضمن فريق “اخبار المستقبل” لتغطية معلومات تتحدث عن تجمعات لمناصري الحزب السوري تتزامن مع تنفيذ بلدية بيروت قرار ازالة صور ولافتات واعلام حزبية في بيروت. ولحظة وصوله وطاقم التلفزيون وكاميراته الى جانب مقهى “ويمبي” في الحمرا، تجمعت حوله مجموعة من العناصر التي سألته بداية عما اذا كان هو عمر حرقوص الصحافي في “اخبار المستقبل”. ثم كالوا له ولمحطة “المستقبل” الشتائم، قبل ان ينهالوا عليه بالضرب المبرح…”.

    بيان “اخبار المستقبل”

    وعلى الاثر، اصدرت “اخبار المستقبل” البيان الآتي: “كأنما كتب على وسائل الاعلام ان تدفع دائما ثمن مواقفها والتزامها حرية الرأي والتعبير، وان يدفع الصحافيون من دمائهم، ثمنا لانتمائهم الى مهنة شريفة.

    بعد ظهر اليوم (امس)، امتدت ايدي الارهابيين من الحزب السوري القومي الاجتماعي لتواصل اعتداءاتها الوحشية على الاعلاميين، كأنما لم يكفها ما انزلته بأهل بيروت وبمؤسسة “المستقبل” في 7 ايار الماضي، فاستكملت عدوانها ضد الزميل عمر حرقوص الذي كان في مهمة صحافية في منطقة الحمراء. وجاء ذلك في سياق عبرت عنه بعض قوى 8 آذار، وتوعدت مرارا بتكرار 7 ايار في بيروت، والمحت جهارا الى عمليات اغتيال متوقعة.

    اكثر من 15 ارهابيا من الحزب السوري انهالوا بالضرب على الزميل حرقوص ولم يتركوه الا بعدما اغمي عليه، فنقله بعض المارة الى المستشفى. انتصر الارهابيون السوريون القوميون على جسد الزميل حرقوص، لكنهم لم يرفعوا علمهم فوق عظامه التي تكسر بعضها، كما فعلوا حين اقدموا على حرق مبنى “المستقبل” في الروشة. غير انهم لم ينتصروا على صوت الحق والحقيقة والمعرفة الذي هو شعار تلفزيون “المستقبل” واقتناعات الزميل حرقوص.

    تطالب مؤسسة “اخبار المستقبل” التي نقلت خبر الاعتداء الى رئيسي الجمهورية ومجلس الوزراء فؤاد السنيورة ووزيري الاعلام طارق متري والداخلية زياد بارود، باتخاذ اقصى العقوبات في حق المعتدين. وهذا هو الحد الادنى المتوقع، محتفظة بحقوقها الاخرى، وفي ما تراه مناسبا لوقف الاعتداءات على موظفيها ومنشآتها بالوسائل المناسبة”.

    استنكار

    واثار الاعتداء على حرقوص جملة مواقف مستنكرة:

    وزير الاعلام طارق متري رأى ان ما حصل “اعتداء على حرية الاعلام وكرامة الاعلاميين”. ودعا الى اتخاذ اجراءات فورية لملاحقة الفاعلين”، مشددا على “ضرورة التزام كل الافرقاء السياسيين وضع حد نهائي لاعمال العنف ضد الاعلاميين. وهذه الاعمال ليست مقبولة في كل الحالات، وايا تكن المبررات”.

    عضو كتلة القوات اللبنانية” النائب انطوان زهرا دعا “الأجهزة الأمنية والقضائية الى التصدي بحزم لهذه الجماعات التي تتوسل ارهاب الآخرين، عبر تطبيق القوانين بحقها وتوقيفها وسوقها مخفورة لتدفع ثمن افعالها الشنيعة والمرفوضة جملة وتفصيلاً”. واعتبر ان “هذا الاسلوب الممجوج والمدان والعاجز عن مقارعة الكلمة بالكلمة، والذي يسعى الى محاولة ارهاب الاعلاميين واخافتهم بالاعتداء عليهم جسدياً، كان سلاح بعضهم زمن الوصاية والاحتلال. ولا يزال يؤمن بأنه قادر اليوم على اللجوء اليه، رغم كل المتغيرات التي شهدها لبنان خلال الاعوام الثلاثة الماضية”.

    نقابة المحررين استنكرت في بيان “التعرض للاستاذ عمر حرقوص، الزميل في صحيفة “المستقبل” ومحطة “أخبار المستقبل”، عندما كان يقوم بممارسة عمله في شارع الحمرا، خلال قيام عمال بلدية بيروت بنزع بعض الشعارات”. ورأت ان “هذه الممارسات لا تتلاءم مع مفاهيم هذا العصر.

    مركز “سكايز” للدفاع عن الحريات الاعلامية والثقافية في الشرق الاوسط طالب “السلطات المعنية بالتحقيق في الحادثة ومحاسبة المعتدين قضائياً”. ودعا الى المشاركة في اعتصام تضامني في الثانية عشرة ظهر اليوم أمام مبنى “أخبار المستقبل”.

    كذلك ندّد بالاعتداء قطاع الشباب في حركة “التجدد الديموقراطي” ورئيس نادي الصحافة يوسف الحويك.

    جريدة النهار
    28.11.2008

    Leave a Reply