• Home
  • About Us
  • Events
  • Blogging Renewal
  • In the Media
  • Tajaddod Press Room
  • The Library
  •  

    AUB Elections Coverage
    النهار: انتخابات الأميركية طبعها الهدوء وحافظت على ديموقراطيتها

     نجحت أمس الجامعة الاميركية في بيروت وطلابها في الحفاظ على جو انتخابي هادئ وديموقراطي، عبّر عنه عميد شؤون الطلاب فيها مارون كسرواني في توجيهه تحية ختامية الى الطلاب اثر الانتهاء من اعلان النتائج امس. لكن الاكيد ان للديموقراطية ثمناً، فالجامعة قررت هذه السنة الفصل ما بين الطلاب بحواجز حديد للتهدئة قبل البدء بالفرز وإعلان النتائج، الذي لم يخرج بفائز واحد صريح (أو “اكتساح” وفق التعابير السياسية)، بل وضع الاطراف السياسيين “تحت رحمة” المستقلين، اذا ما رغبوا في الوصول الى رأس الهرمية الطالبية في الجامعة الخاصة الاكثر تمثيلاً.

    وعلى رغم ان اليوم الانتخابي بدأ بطيئاً في معظم الكليات، الا ان طلاب كلية الهندسة والعمارة تجمعوا منذ فتح صناديق الاقتراع الساعة 10:00 صباحاً. وبدا الطلاب متحمسين للادلاء بأصواتهم في الكلية التي باتت في الاعوام القليلة الماضية تكتسب “نزعة” تنافسية اكثر من قبل. لكن الاقبال الصباحي انعكس ضعفاً مع قرب إقفال الصناديق الساعة 5:00، في ما خلا عدداً من المرشحين والمتطوعين في الماكينات الانتخابية الذين “يكتمون” اصواتهم حتى اللحظات الاخيرة.

    اما في “وست هول” حيث اقترع طلاب كلية الآداب والعلوم، فبدا الجو هادئاً طوال اليوم على رغم ان للكلية الثقل الاكبر في المعادلة الانتخابية الطالبية، خصوصاً بعد رفع عدد مقاعد هيئتها التمثيلية الى 33 مقعداً. وعلق أحد المسؤولين الطالبيين في الجامعة على ضعف الاقبال بالقول ان “لا جو هذه السنة في الانتخابات، وهذا محبط نوعاً ما”.

    وكان اليوم الطالبي قد بدأ بتجمع لمندوبي الماكينات الانتخابية عند البوابة الرئيسية للجامعة، حيث وزع كل طرف مناشيره وملصقاته الدعائية، اضافة الى قيام البعض بتوزيع “موازنة قطاع الشباب في تيار المستقبل في الجامعة الاميركية” للفترة الممتدة ما بين أيلول وكانون الاول 2008. كما تضمنت اللائحة أسماء الناشطين (مع حذف الحرفين الاخيرين من اسم العائلة)، مما “اثار بلبلة في صفوف عدد من الطلاب” وفق ممثل “تيار المستقبل” في الجامعة جاد بارودي. اما “الحزازيات” الاخرى فلم تتعد المتعارف عليه من “تزريك” وتبادل شعارات، مع الاشارة الى ان ادارة الجامعة تشددت في قمع اي مخالفة لتعميم عميد شؤون الطلاب مارون كسرواني القاضي بعدم رفع أي شعار سياسي أو أعلام لأحزاب أو تيارات. وبقيت العملية الانتخابية مدار أخذ ورد وتبادل أصوات، حيث دعمت قوى في المعارضة، على سبيل المثال، مرشحين مستقلين في صف الفرشمن لكلية الآداب والعلوم، في ما سعت أطراف في “قوى 14 آذار” الى تحفيز الطلاب في كلية الهندسة على الاقتراع أملاً بتسجيل خرق فيها، مع اقتناع بصعوبة الخرق في كلية الطب.

    الفرز والنتائج

    وفي تناقض مع الجو الهادئ نهاراً، ارتفعت الوتيرة لحظة إقفال الصناديق وتجمع الطلاب والمرشحين قبالة الـ “وست هول” حيث تفرز الاصوات. وتداركاً لأي احتكاكات مباشرة ما بين الطلاب، طلب كسرواني من الطلاب ان “ينفرزوا” يميناً ويساراً تمهيداً لتجهيز حواجز الفصل الحديد التي استخدمت للمرة الاولى قبل البدء بإعلان النتائج. ووقف طلاب 14 آذار الى يمين المبنى، وطلاب المعارضة الى يساره، مستخدمين كل ما في قاموس الهتافات السياسية من مفردات، مع إدخال بعض العبارات “الجديدة” والمرتبطة بحوادث حصلت منذ فترات ليست طويلة. كما لم تغب الشعارات المذهبية عن التداول.

    وبعد الفصل ما بين الطلاب، قامت إدارة الجامعة بوضع شاشتين عملاقتين في المساحة الوسطية خصصتا للاعلان “مباشرة” عن النتائج، مما ساهم في زيادة الحماسة الانتخابية لدى الطلاب من دون اثارة اي احتكاك مباشر.

    ومع بدء النتائج بالصدور، بدا واضحاً ان الكفة الانتخابية حائرة بين الطرفين، خصوصاً مع تواتر المعطيات عن صفوف معينة في كليات مختلفة، اذ ان النتائج لم تصدر عن كل كلية على حدة، بل وفق سرعة فرز الاصوات من قبل لجنة الانتخابات في حضور المرشحين.

    وأبرزت النتائج عودة متجددة للمستقلين في الجامعة، اذ برزت هذه السنة عودة مجموعة “بلا حدود” اليسارية التي سجلت حضوراً في كلية الآداب والعلوم، اضافة الى ان المرشحين الفلسطينيين والاردنيين المنضوين في نواد خاصة بهم لم يحددوا توجهاتهم الانتخابية هذه السنة منذ المراحل الاولى. وعليه، فقد تمكنت قوى المعارضة من الاحتفاظ بكلية الهندسة والعمارة مع فوز لـ “قوى 14 آذار” في السنة الثانية (ثلاثة مقاعد في مقابل اثنين)، وآخر في السنة الاولى والثانية للعمارة (مقعد واحد للسنتين في الهيئة التمثيلية)، فيما احتفظت المعارضة بالسنوات الاولى والرابعة والدراسات العليا، وتعادل أمين كريدية ومازن مكرزل بالاصوات في السنة الثالثة.

    اما في الآداب والعلوم، فقد ذهبت 10 مقاعد (5 فرشمن و5 دراسات عليا) للمستقلين، وفازت 14 آذار بـ 13 مقعداً والمعارضة بـ 10 مقاعد.

    وإذ حافظت “قوى 14 آذار” على تفوقها في كلية سليمان العليان لادارة الاعمال باكتساحها لمقاعدها الـ 15، تفوقت المعارضة في كلية الطب ومدرسة التمريض (4 مقاعد للمعارضة في مقابل لا شيء). وفازت 14 آذار في كلية العلوم الصحية (5 في مقابل 4)، في حين لم تحسم المعركة في كلية الزراعة والتغذية في انتظار اعادة الانتخاب لمقعد هندسة الاراضي والعلوم الايكولوجية.

    ويشار الى ان النظام الانتخابي في الجامعة يحدد “الحكومة الطالبية” كأعلى ممثل للطلاب، وهي تضم 17 ممثلاً من الهيئات الطالبية موزعين كالآتي: 5 لكلية الآداب والعلوم، 3 لكل من الهندسة وادارة الاعمال، 2 للعلوم الصحية و2 للطب ومدرسة التمريض. واستناداً الى النتائج المسجلة أمس، يبقى منصب نائب الرئيس في الحكومة الطالبية (يرئسها رئيس الجامعة) غير محسوم، اذ تبدو القوى السياسية “التقليدية” في حاجة الى أصوات المستقلين المرجحة خصوصاً في الآداب والعلوم، وتبقى المقاعد خاضعة للتفاوض في الايام القليلة المقبلة.

    النتائج سياسياً

    وسعى الاطراف السياسيون الى تجيير النتيجة لمصلحتهم، اذ قالت مصادر في “قوى 14 آذار” انها “فازت بالانتخابات الطالبية في الجامعة بفوزها في أربع كليات من أصل ست، فيما تقاسمت قوى الثامن من آذار والمستقلون الكليتين المتبقيتين. وحصلت 14 آذار على 50 مقعداً في مقابل 34 لـ 8 آذار و10 للمستقلين و5 من النادي الفلسطيني – الاردني و5 من “منظمة بلا حدود”. ورأت ان النتائج “أتت تتويجاً لثلاثة انتصارات في كل الجامعات الخاصة الجدية، وتأكيداً لمنطق حسن إدارتنا لمعاركنا الانتخابية”.

    من جهتها، اعلنت لجنة الشباب والشؤون الطالبية في “التيار الوطني الحر” ان “طلاب المعارضة فازوا في انتخابات الجامعة الاميركية في بيروت وحصدوا 3 كليات في مقابل كلية واحدة للموالاة، وكلية للمستقلين، وكلية لم تحسم بعد، فاستردت المعارضة بذلك مواقعها في كليات الزراعة والصحة وحافظت على مواقعها في كليات الهندسة والتمريض. اما المستقلون فسيحسمون نتائج كلية الاداب ويحددون رئيس الهيئة”.

    وصدر عن قطاع الشباب في “حركة التجدد الديموقراطي” بيان جاء فيه:

    “للسنة الثانية على التوالي، يحقق مرشحو قطاع الشباب في الحركة نتائج مميزة في الانتخابات الطالبية في الجامعة الاميركية في بيروت، حاصدين خمسة مقاعد من اصل ستة مرشحين.

    ويشكر شباب التجدد كل من ساهم في تحقيق هذه النتيجة التي تعبر عن ثقة الطلاب بنهج اعضائه الديموقراطي والعقلاني وبالتزامهم مبادىء انتفاضة الاستقلال. سيسعى اعضاء التجدد المنتخبين الى تمثيل طلاب الجامعة كافة خير تمثيل في المجلس الطالبي، مدافعين عن مصالحهم الاكاديمية وحقوقهم الاجتماعية والتربوية، متابعين المسيرة التي ارسوها في المجلس الطالبي السابق”.

    كريم أبو مرعي
    جريدة النهار
    27.11.2008

    Leave a Reply