• Home
  • About Us
  • Events
  • Blogging Renewal
  • In the Media
  • Tajaddod Press Room
  • The Library
  •  

    سبقنا القطار

    الدولة مفككة ولكن المجتمع مريض، وفي مثل هذه الحالة سيكون علينا ان نتوقع المزيد من الانحدار.

    قد يكون تعبير “الانحدار” غير واضح تماماً لكنه يعبّر عما نريد الإشارة إليه وهذا شكل من أشكال الاضاءة على هواجس ومخاوف يتحدث عنها الناس في المقهى وفي الشارع وفي أماكن العمل.

    يذهب بعض المتشائمين الى القول ان المتغيرات الجارية في المنطقة العربية من حولنا ستنعكس، أو هي بدأت تنعكس، وبشكل متسارع في بلدنا.

    أبسط أشكال هذا الانعكاس اندفاع القوى السياسية نحو تحضير نفسها للمرحلة المقبلة وهذا سيتبدى في مزيد من خطوات التحصين.. وللتحصين معنى سياسي ومعنى غير سياسي.

    ذلك ان هذه القوى تدرك أو تعلم ان لبنان مقبل على حالة فراغية إذا صح التعبير ولانها اختبرت مثل هذه الحالة في السابق ستسارع الى الاستعداد لها.

    من غير اللائق توزيع الاتهامات لهذ الفريق أو ذاك، ولكننا إزاء ما نراه من معارك وهمية حول “الطابق الثاني” يجب ان نتساءل عما يجري في “الطابق الأول” بينما الناس جميع الناس، لا يزالون في “الطابق الأرضي”.

    لبنان مرة جديدة في عين العاصفة ومن عجب ان البعض يعتقد مجدداً ان بلداً يعاني من أزمات سياسية واقتصادية ومجتمعية حادة بإمكانه الهروب من هذه المشاكل أو تعليقها على مشجب العدو الخارجي.

    منطق تصدير الأزمات الداخلية هذا سيودي بنا الى مزيد من الفرقة وطالما لم نقتنع بعد بأنه من العبث الهروب من الحوار الداخلي سنبقى عند حافة الرغبة بكيانات استقلالية ذاتية مجوفة.

    ليس هذا الكلام من قبيل المبالغة، هو كلام بتنا نسمعه وان بخفر، بات يخرج الى العلن بصيغ تحايلية مؤذية.

    ما العمل؟ لن نقول “سبق السيف العذل” بل سنقول ربما لم يسبقنا القطار بعد.

    فيصل سلمان
    جريدة المستقبل
    02.06.2011

    Leave a Reply