• Home
  • About Us
  • Events
  • Blogging Renewal
  • In the Media
  • Tajaddod Press Room
  • The Library
  •  

    شمس الدين يعاتب قبلان

    بعث الإمام الراحل الشيخ محمد مهدي شمس الدين، آخر رئيس للمجلس الاسلامي الشيعي الاعلى برسالة افتراضية يعاتب فيها نائب رئيس المجلس الحالي الشيخ عبد الامير قبلان على موقفه الاخير من البيان الختامي للقمة الروحية التي استضافتها بكركي قبل أيام. ومما جاء في الرسالة الافتراضية التي لم تنشر من قبل: “أخي وصديقي ورفيق عمري الشيخ عبد الامير. أتوجه اليك من العالم الآخر بهذه السطور علَّها تكون مفيدة لأبنائي واخواني الشيعة الامامية الذين يفترض بالمجلس أن يكون إطاراً تنظيمياً جامعاً لكل قواهم الحيّة المتحركة والمكوّنة للجماعة الشيعية. لكن، كما تعلم، وكما أوضحت في كتاب “الوصايا” الذي كان آخر ما تركته قبل رحيلي عن الدنيا، انه حصل خطأ بإدخال الجسم النيابي الشيعي أعضاء حكميين ومن غير انتخاب في جسم المجلس الشيعي مما أدخل جميع انقسامات الشيعة في صميم المجلس وجعله منصة سياسية في التعامل مع الدولة.

    أخي عبد الامير، أنت تعلم جيداً أن أخانا الكبير الامام موسى الصدر الذي كان على يده التأسيس وقيام المجلس، بعد التطورات التي نشأت نتيجة للفتنة في لبنان، وتكوين التنظيمات والميليشيات المسلحة والحرب الاهلية، والتي أخرجت المجلس من الحياة الفاعلة اليومية في المجال السياسي، لجأ الى حصر الدور السياسي برئاسة المجلس أي تحديداً بالإمام السيد كي يتدارك ما يمكن تداركه في التعامل مع القضايا اللبنانية والعربية العامة. وفي هذه المسألة بالذات يكمن الهدف وراء رسالتي هذه.

    لقد أثلج روحي أن أرى هذا التجمع المبارك الذي ضم اخوتنا رؤساء الطوائف اللبنانية يوم الخميس الماضي بجهد مشكور من أخينا البطريرك بشارة الراعي. فنحن نمر بحقبة تاريخية مفصلية تتعلق بقضايا التنوّع والتعددية السياسية مما يستوجب حضوراً وفاعلية للمسيحيين في لبنان. ولكن، بعد بيان هذا التجمع كدرني وأوجعني ما صدر عنك من كلام تتحفظ فيه عن عبارة “حق الدولة في تحرير أراضيها التي تحتلها اسرائيل”، لأن فيها على ما ترى استبعاداً لدور “المقاومة” التي يمثلها حصرياً، وهذا خطأ، أبناؤنا في “حزب الله”. واقترحت أن تحل كلمة “لبنان” بدلاً من “الدولة”. وأسألك بكل محبة: هل كنت في حاجة الى أن تخلق هذا التمييز بين فكرة “الدولة” وفكرة “لبنان” وهو في رأيي لا وجود له، مما تسبب فعلياً بالتمييز بين الشيعة وسائر مكونات العائلة الروحية في لبنان، مع أن أحداً من رؤساء الطوائف الأخرى لم يضع “حزب الله” خارج مهمة تحرير الاراضي التي تحتلها اسرائيل في لبنان؟

    في ختام رسالتي الموجزة، أود أن أكرر لك، وبمحبة، وكما قلت في “الوصايا” انني أوصيت قبل وفاتي بانجاز “الامانة العامة للقمة الروحية اللبنانية” من أجل اعتماد خطاب وطني واحد جامع. لكن سامحك الله على الموقف الاخير الذي يتسبب بالانقسام الوطني ويخلق توترات طائفية داخل المجتمع، كما يظهر الشيعة أقلية وهذا فخ أوصيت أبنائي الشيعة ألا يقعوا فيه أبداً!”

    أحمد عياش
    جريدة النهار
    15.05.2011

    Leave a Reply