• Home
  • About Us
  • Events
  • Blogging Renewal
  • In the Media
  • Tajaddod Press Room
  • The Library
  •  

    مسرحية هزلية

    لم نكن بحاجة إلى ما قاله السيد وليد جنبلاط عن الأكثرية الجديدة لنكتشف أنها مجموعة من القصاصات الورقية جمعت على شكل جريدة.

    كان أحرى أن يقنعنا السيد جنبلاط بالأسباب التي جعلته واحداً من تلك الأكثرية بدل أن يحدثنا عن هشاشة تحالفات القوى المنضوية فيها.

    طبعاً ليس الآن أوان فتح دفتر الحسابات ولكنه حتماً أوان التأكيد على أن هذه البلاد مصابة بلعنة يصعب الفكاك منها.

    حين اجتمع أولئك الوزراء في منزل الجنرال ميشال عون وأعلنوا استقالتهم بهدف إسقاط الحكومة كانوا يحسبون أنهم على خشبة مسرح وأن الجمهور يصفق لهم.

    لم يكن يدور في خلدهم وخلد من دفعهم الى ذلك أن الستارة تنزل آخر المسرحية لا في أولها وأن الجمهور يغادر القاعة بعد أن تسدل الستارة.

    حسناً، يمكن أن ينال هؤلاء بعض التصفيق إذ أن “المخرج” صادف موعد الاستقالة مع موعد لقاء الرئيس سعد الحريري والرئيس الأميركي باراك أوباما.

    فماذا بعد؟ الواضح من الأحداث التي تلت أن الاتفاق على إخراج الاستقالة كان هو نص المسرحية بالكامل، إذ أننا لم نر بعد ذلك أي برنامج حكم ولا أي فصل يستحق الذكر.

    ثم أننا لم نر غير ممثلين هزليين من الدرجة الترسو لا يجمعهم حوار متبادل بقدر ما يحركم “مخرج” من وراء الكواليس يهددهم من العتمة بسلاح.

    كان يجب أن تنتهي الأمور الى حيث انتهت إليه. خناق وخلاف على الحقائب وعلى التوزير وعلى المواقع ولا اتفاق على خطة إنقاذ.

    انتهى وقت المزاح الثقيل فالبلد ما عادت تحتمل حرتقات هزلية سمجة والوقت حان لأن تعترف الأكثرية بأنها ليست أكثرية بقدر ما هي تشبه “جراب الكردي” أو على الأكثر هي من كل واد عصا.

    جنبلاط محق في رثاء الأكثرية الجديدة التي جمعت على عجل ولكنه ليس محقاً في “تهديده” بأنه لن يغطيها بعد الآن… فهي أصلاً مكشوفة.

    فيصل سلمان
    جريدة المستقبل
    11.05.2011

    Leave a Reply