• Home
  • About Us
  • Events
  • Blogging Renewal
  • In the Media
  • Tajaddod Press Room
  • The Library
  •  

    أسئلة 13 نيسان: أي لبنان يراد لنا؟

    يوم 13 نيسان 1975 لم يصبح مجرد ذكرى على الرغم من مروره 36 مرة في الروزنامة. فالحرب التي بدأت رسمياً في ذلك اليوم، وتوقفت رسمياً باتفاق الطائف، واختلطت بأكثر من حرب أكبر من لبنان، وكانت لها فصول جديدة بعد الطائف، لا تزال مستمرة بوسائل أخرى وأحياناً بالوسيلة نفسها. والأزمة البنيوية في النظام والتي جرى توظيفها في صراعات إقليمية ودولية هي اليوم أخطر مما كانت عليه وأقل قابلية حتى للمعالجات السطحية قبل الكلام على الحل الجذري. ما تغير كان نحو الأسوأ. وما لم يتغير ازداد استعصاء على التسويات.

    ومن الوهم الهرب من الواقع والتوقعات المقلقة وسط الوقائع المتكررة بأشكال متعددة تعيد طرح الأسئلة القديمة بصيغ جديدة. أليست هواجس “الفتنة” حية، ولو من خلال التحذير منها؟ ألسنا أمام طبعة جديدة من حديث “الدولة والدويلة”، حيث لا دولة؟ أليس ما رافق سلاح المقاومة الفلسطينية من رهانات فريق عليه ومخاوف فريق آخر منه هو ما يرافق اليوم سلاح المقاومة الاسلامية؟ هل خفت العصبيات الطائفية أم تجذرت واكتملت بالعصبيات المذهبية؟ وهل فك لبنان أسره من قيود الصراعات الإقليمية والدولية أم بقي أسيرها؟ وماذا عن الوصايات والمداخلات الخارجية المفروضة والمرغوب فيها؟

    36 سنة، ونحن نهرب من التجارب التي تنهي الحروب في البلدان: المصارحة والمسامحة والمصالحة لاعادة تجديد المجتمع والوحدة الوطنية وبناء الدولة. 36 سنة ونحن نرفض القراءة في كتاب الحرب وكشف أسرارها وحقائق الأدوار فيها لكي نتعلم “كيف يصح أن نعيش” كما كان يقول عمر فاخوري، وكيف ننظر الى القوى الخارجية من منظار المصلحة الوطنية بدل مناظير المصالح المحلية الضيقة والمصالح الخارجية الواسعة.

    صحيح ان الكل سلّم بأن “لبنان وطن نهائي”. لكن الصحيح أيضاً ان الدولة موقتة والزعماء دائمون. والصحيح أيضاً وأيضاً ان النخبة اللبنانية محرومة من أي دور والشباب محكوم بالهجرة، والارتباط بالقوى الخارجية هو معيار العمل السياسي لدى التركيبة السياسية.

    في الحرب جرى انتخاب رؤساء للجمهورية وتأليف حكومات. أما اليوم، فإن انتخاب رئيس للجمهورية يتطلب مؤتمراً إقليمياً ودولياً، وتأليف حكومة صار مهمة تحتاج الى مظلات وأضواء خضر من دول قريبة وبعيدة مشغولة بأمور كثيرة. لا شيء اسمه البدء من برنامج عملي لمعالجة هموم الوطن والمواطن. ولا حوار للتوصل الى رؤية موحدة لمواجهة التحديات. مجرد بازار مفتوح على الحصص بين شركاء يتصرفون كأنهم لا يثقون ببعضهم البعض.

    أهذا هو لبنان الذي نريد أم الذي يُراد لنا؟

    رفيق خوري
    جريدة الأنوار
    13.04.2011

    Leave a Reply