• Home
  • About Us
  • Events
  • Blogging Renewal
  • In the Media
  • Tajaddod Press Room
  • The Library
  •  

    لبنان والعداء للأرقام

    مع ان الكرة الأرضية قاطبة تكاد ومن دون أي شك أن تُصبح كرة ديجيتال بفضل التقدم الهائل في التكنولوجيا، فإننا في لبنان ما زلنا نستهتر بالرقم ولا نُعيره أي اهتمام.

    إن ترجمة هذا الإستهتار وهذا الإهمال يتمثَّل في عدم وجود أرقام دقيقة وغير مختلف عليها حيال أي قضية من القضايا التي تواجهنا:

    مَن يعرف مثلاً عدد العاطلين عن العمل في لبنان أو الذين في طريقهم إلى أن يُصبحوا كذلك؟

    مَن يعرف مثلاً تراجع عدد السياح في موسم الشتاء عندنا؟

    وإذا عرف أحدٌ بهذه الأرقام فهل يجرؤ على نشرها؟

    مَن يعرف مثلاً عدد الجلسات التي عقدتها حكومة تصريف الأعمال قبل أن تسقط؟

    ومَن يعرف عمرها بالأيام حين نالت الثقة وكم بقيت في الحكم؟

    هذه الأسئلة تصلح لأن تُشكِّل مسابقة في برنامج تحدٍّ أو ما شابه، ولا ضير في ذلك، فإذا كانت الأرقام مكروهة في لبنان فربما حين تُصبح في مسابقة فإنها ربما تُصبح مقبولة.

    نقول هذا الكلام تشجيعاً للتعاطي مع الأرقام بطريقة محببة فلا نستمر نتعاطى مع الأرقام على أنها شيء ممجوج، وحين نتأقلم معها فعندها بالإمكان القول إننا بلد بدأ يتأقلم مع الدول المتقدمة.

    إلهام فريحة
    جريدة الأنوار
    06.04.2011

    Leave a Reply