• Home
  • About Us
  • Events
  • Blogging Renewal
  • In the Media
  • Tajaddod Press Room
  • The Library
  •  

    تحليل للوحة رموز النظام الطائفي

    هم رموز الصف الأول للنظام الطائفي في لبنان، وأولئك شباب لبناني قرروا كسر “التابو” وتسمية الأشخاص والأشياء بأسمائها، فأعلنوها على الملأ بأن النظام الطائفي في لبنان ليس يتيماً بل له آباء ساهرون على مصالحه وإطالة عمره.

    “Alt” (وهي كلمة في عالم الكومبيوتر تمثل اختصاراً لكلمة Alternative أي البديل) مجموعة تضم نحو 50 شاباً مستقلاً قرروا في التظاهرة الثالثة لـ “إسقاط النظام الطائفي” رفع ما اعتبروه رموز الصف الأول السبعة لهذا النظام، بعدما كانت مقالات فتحت هذا السجال داعية لكسر المحرمات اللبنانية المتوارثة.

    سمير جعجع، نبيه بري، سعد الحريري، ميشال عون، وليد جنبلاط، أمين الجميل، محمد رعد اجتمعوا أخيراً رغم الخلافات على لوحة رفعها الشباب مذيلة بعبارة “حلوا عنّا”، بعدما طبعوا أيضاً هذه العبارة على قمصان زرقاء لبسوها أثناء التظاهرة الاحد الماضي.

    بعض الملاحظات على الخطوة مشروعة بل ضرورية من باب الحرص، لكن بالتأكيد بمجرد قيامهم بفعل رفع اللوحة قاموا بكسر تابو في لبنان، بما سيؤسس لنمط جديد من التعاطي مع هذا النظام الطائفي ورموزه ورفع “لا” عالياً في وجههم.

    إلى ذلك، تستوقفنا حقيقة غياب صورة الأمين العام لـِ”حزب الله” حسن نصرالله عن اللوحة واستبدالها بصورة النائب محمد رعد رئيس كتلة الحزب في المجلس، وفي هذا تحميل رعد ما لا يمكنه حمله. ذلك أن زعيم “حزب الله” وممثل الطائفة الشيعية الحقيقي في “النظام” هو نصرالله لا رعد. وبالتالي لا يمكن رفع صور قيادات الصف الأول في هذا النظام بينما تغيب عنها صورة أمين عام حزب بحجم الحزب الأول للشيعية السياسية المقابل للحزب الاول للسنية السياسية “تيار المستقبل”.

    لكن، ذلك لا يمنع توجيه التحية إلى هؤلاء الشباب على جرأتهم في تبني طروحات نخبوية وتحويلها إلى واقع عملي. فهؤلاء عرّضوا أنفسهم للمخاطر خاصة، أن تظاهرة الأحد اخترقت مناطق العصبيات الطائفية في العاصمة من ساحة ساسين إلى البسطة وكركول الدروز والظريف وصولاً إلى الصنائع.

    لن يكون ما قبل الأحد الماضي مثل ما بعده، بل إن الظاهرة مرشحة للتفاعل والانتشار وربما المزيد من الجرأة والتحركات التي تصيب نظام المصالح الطائفي في العمق.

    لقد كانت خطوة صغيرة لكنها بالتأكيد قفزة إلى نوع آخر من التعاطي السياسي في لبنان، وربما لحركة مدنية شاملة عابرة للمناطق والطوائف، خاصة أن العديد من الأصدقاء من فريقي 8 و14 آذار بدأوا يعبرون عن رغبتهم في المشاركة في التحرك المقبل.

    فعلها الشباب، وتجاوزوا جدلية عقيمة حول أيهما يجب أن يسبق: إلغاء الطائفية من النفوس أو النصوص… وأعلنوا أن وحدها نخبة شجاعة مختلطة الطوائف هي من تريد تغيير هذا النظام.

    جاد يتيم
    جريدة النهار
    23.03.2011

    Leave a Reply