• Home
  • About Us
  • Events
  • Blogging Renewal
  • In the Media
  • Tajaddod Press Room
  • The Library
  •  

    وجود لبنان في مجلس الأمن فرصة لتطوير العمل في مكافحة الإرهاب

    هل يمكن أن تتكرر قضية الإجراء الأميركي الذي اتخذ ضد “البنك اللبناني الكندي” لتطال مصارف لبنانية أخرى، وهو الأمر الذي يطرح علامات استفهام كثيرة حول المغزى السياسي لهذه الخطوة، وما إذا كان وراء ما حصل رسالة أميركية سياسية بعد التغيير الحكومي الذي حدث، أم أن الأمور محدودة ولا تحمل أبعاداً أخرى، وجاءت عرضية؟

    إن أي مغزى سياسي محتمل لهذه الخطوة سيكون محور تخوف وقلق، هذا ما تؤكده مصادر ديبلوماسية بارزة، إنما حتى الآن ليس هناك معطيات كافية أو مؤشرات متكاملة، تؤدي الى الجزم بأن هذا الموضوع يُستخدم بشكل كبير للضغط السياسي.

    إن الولايات المتحدة عملت أخيراً على زيادة أسماء عديدة على لوائح الإرهاب لديها وعلى لوائح الاتجار بالمخدرات، وهذه الأسماء قد يكون لديها تعامل مع العديد من المصارف، استناداً الى المصادر، وفي موضوع التحويلات المالية لا يمكن أن يتم إخفاء أي تحويل، وأن لدى السلطات الأميركية المختصة قدرة على متابعة أي تحويل يحصل في العالم. وهذا ليس بجديد إنما أتى بعد صدور القرارات الدولية عن مجلس الأمن إثر أحداث 11 أيلول 2001.

    والتشريع الأميركي الذي يجيز اتخاذ الإجراءات هو المادة 113 من قانون “باتريوت” الذي أقره الكونغرس إثر هذه الأحداث، وهو القانون الذي يقتضي بموجبه حفظ كل التعاملات المالية خارج الولايات المتحدة.

    وقد طال الإجراء الخامس “البنك اللبناني الكندي” في سياق هذا القانون. وأكثر جهة دولية يمكنها المراقبة هم الأميركيون، وذلك عبر بورصة نيويورك، وهناك عناصر بشرية هائلة تعمل على هذه القضايا.

    وإذا ما وجدت النية السياسية من وراء ما حصل، فهناك قدرة على ملاحقة المصارف على أبسط تعامل تقوم به، وبالتالي، قد تتكرر قضية البنك اللبناني الكندي مع مصارف أخرى، لا سيما وأن هناك قرارات دولية لا تطبق مئة في المئة أحياناً، لغياب الدقة، وفي بعض الأحيان لغياب الرغبة في ذلك. وإذا ما تمت المراقبة الدقيقة قد يكون هناك أكثر من مصرف يمكن مساءلته في هذا الإطار، لمخالفته القرارات الدولية، وهنا يكمن المغزى السياسي، أي بالمراقبة الدقيقة لإخراج الأمور الى العلن. لكن إبقاء الأمور تسير مثلما كانت تسير قبل طرح قضية “اللبناني – الكندي”، يعني أن ليس هناك أي نية سياسية وراء الموضوع. ويكمن التخوف والقلق الذي يساور فريق 8 آذار، من أن يشكل الأمر وسيلة ضغط، إذا ما قررت واشنطن السير بالمسألة حتى النهاية.

    على أنه يمكن للمصرف أن يقوم بعملية مصرفية من دون علمه بالأبعاد الملقاة على عاتقها من الوجهة السياسية.

    ذلك أنه في لبنان لم تصدر مرة قرارات دولية أو لوائح دولية حول الإرهاب وتبييض الأموال، وتم توزيعها على الإدارات والمؤسسات التي يُفترض أن تعلم بتفاصيلها.

    في الدول عموماً، تعمم هذه التفاصيل على وسائل الإعلام، لكي يعرف الجميع تطوراتها والأسماء الجديدة والقديمة. وهذا ينطبق أيضاً على التعاطي مع المواضيع المتصلة بـ”القاعدة” وطالبان. حتى أن العقوبات المنصوص عليها في القرار 1929 حول إيران لم توضع أمام الرأي العام. بالنسبة الى إيران، إن هذا التعاطي قد يعود الى الوضع السياسي بحيث أن النفوذ الإيراني كبير في لبنان.

    لكن المصارف لا تُلام حول مسألة ليست موضوعة على جداول تتسلمها تباعاً لمنع التعاملات في شأنها. مع أنه لا يمكن الإسقاط في الاعتبار أن بعض المصارف قد يغض النظر لتحقيق أرباح من عمليات مصرفية.

    وتبعاً لذلك، ليس شرطاً أن يكون المصرف متواطئاً، والمفروض أن يتم نشر اللوائح المحظورة.

    وليس لدى لبنان آلية داخلية لتأمين اطلاع الإدارات على اللوائح. إن الحاجة تبدو ماسة الى إنشاء شبكة سريعة بين الوزارات لاطلاعها على ما يستجد بالنسبة الى متابعة تطورات القرارات الدولية. وترسل لوائح “القاعدة” وطالبان فقط، لكن بقية الأمور لا تُرسل دائماً.

    إن وجود لبنان كعضو غير دائم في مجلس الأمن الدولي فرصة لتطوير العمل ويمكن القول إنه حتى الآن لم تتم الاستفادة من ذلك، في هذا المضمار.

    ثريا شاهين
    جريدة المستقبل
    20.03.2011

    Leave a Reply