• Home
  • About Us
  • Events
  • Blogging Renewal
  • In the Media
  • Tajaddod Press Room
  • The Library
  •  

    الإعلام يردّ على عون: الصحافة حرّة وستبقى

    دعت “مؤسسة حقوق الإنسان والحق الإنساني” إلى لقاء تضامني “استنكاراً للتهديدات التي تعرّضت لها بعض وسائل الإعلام المكتوبة والتي تمس بمبادئ حرية الفكر والتعبير”، أمس، في “مؤسسة سمير قصير”، وسجل تضامنه مع حرية الإعلام عموماً ومع صحيفتي “الأوريان لو جور” و”المستقبل” خصوصاً، مستهجناً “هذا الارهاب ضد الصحافة والصحافيين واستعمال كلمات نابية بحق الصحافة اللبنانية مما يعد تطاولا على المهنة” بحسب عضو اللجنة التنفيذية في “حركة التجدد الديموقراطي” والعضو في “مؤسسة سمير قصير” مالك مروة… أما الذين لبوا الدعوة فم يتجاوز عددهم الثلاثين! منهم: الزملاء مي شدياق، وردة الزامل، مسؤول قطاع الاعلام في “تيار المستقبل” راشد فايد، مدير تحرير جريدة “المستقبل” جورج بكاسيني، سكرتير تحرير “لوريان لوجور” ميشال توما، مدير الاخبار في تلفزيون ANB غياث يزبك، وعدد من الزملاء في “النهار” وتلفزيون وجريدة “المستقبل” ووسائل إعلامية أخرى إضافة إلى زياد ماجد الحاضر مجدداً بعد غياب عن البلاد.

    اختيار “مؤسسة سمير قصير” مكاناً لعقد اللقاء يرمز إلى الحرية التي كان يتمتّع بها الشهيد والتي مارسها في مهنته صحافياً وأستاذاً جامعياً وفي يوميات عيشه ودافع عنها وعن حرية الفكر والقول… حتى الموت. من هنا قال مروة: “نجتمع هنا للمرة الأولى ولن تكون الاخيرة، خصوصا عند اطلاق مركز عيون سمير قصير للدفاع عن الحريات الصحافية في العالم العربي، في اول الشهر المقبل”.

    في اللقاء كان عرض مختصر للخلفية القانونية لحقوق الإنسان وحرية الصحافة وطبيعة الحقوق التي ينص عليها الإعلان العالمي وشرعة حقوق الإنسان، مع ممثل “موسسة حقوق الإنسان والحق الإنساني” وائل خير الذي وصف هذه الحقوق بأنها “أصيلة (لأنها تنبثق من أصل الإنسان وليست مضادة للذات) وبأنها ثابتة (لا يمكن تبديلها أو تغييرها أو تعطيلها)”. وتوقف عند المادة 19 من الإعلان العالمي التي تنص على أن “لكل شخص حق التمتّع بحرية الرأي والتعبير، ويشمل هذا الحق حريته في اعتناق الأفكار دون تدخل”… ولفت إلى أنه “ليس هناك تراتبية في الحريات والحقوق كلها في المستوى عينه ولكن هناك امتياز في حق الإعلام لأنه يؤثر على الحقوق الأخرى”. وأشار إلى أنه في الممارسة الديموقراطية “لا نجد اي مدعاة للشتائم والتهديد والوعيد حول مقالة كتبت ضد اي شخص والمواقف التي تتضمن تهديدا ووعيدا لأنها تجافي وتناقض حقوق الانسان والشرائع الدولية”، ولا سيّما أنّ في القانون هناك ما يعرف بـ”حق الرد” وقانون مطبوعات (قديم في لبنان).

    وحرص الطبيب النفسي شوقي عازوري في مداخلته على توضيح أنه يتحدث بصفة محلّل نفسي. ورأى أنّ “هدف التهجم على الصحافة وعلى الصحافيين ايصالهم الى تبني الرقابة الذاتية وهذا نوع من القمع. وهذا ما يمكن أن نصل اليه اذا لم تبق الصحافة حرة في لبنان”. وأعرب عن تضامنه مع الصحافيين قائلاً ان “مهمة المحلل النفسي هي مثل مهمة الصحافي: التفتيش عن الحقيقة”.

    ثم كان عرض لشريط قصير جداً يؤرشف لأسلوب العماد ميشال عون في تعامله مع الصحافيين.

    وكانت مداخلات من الحضور، أولاها للزميلة مي شدياق التي قالت: “لم اكن اتمنى ان اكون في هذا المجلس لانني كنت ارى ان هناك مرحلة مرت علينا وتخلّصنا منها”. وأشارت الى أنها استدعيت “شخصياً إلى التحقيق في قضية أحمد منصور في جريمة “الاونيسكو” واتهمنا بأننا في “المؤسسة اللبنانية للارسال” نحرض طائفيا. كل ما قمنا به اننا اعلنا اسم القاتل واسماء القتلى، وهو ما اعتبر وقتها أننا نقوم بتحريض طائفي مثلما يحصل الان مع صحيفة “لوريان لوجور”. للحقيقة هذه وقائع ولم يقم احد باختراع شيء”. ولاحظت ان: “من يتعامل اليوم مع الصحافة بهذا الاسلوب هو نفسه من كان يطالب بالحرية والسيادة والاستقلال وحرية التعبير وحرية الانسان والمواطن. آسف وأحزن لاننا دفعنا ثمنا غاليا والآن يعيدوننا الى المرحلة الماضية”. لكنها من جهة أخرى لم تقارن بين “تهجم الجنرال والتهديدات التي رائحتها دم، لأن من يتكلم علناً لا يؤذي، وأكيد أن الجنرال لا ينوي السوء لاحد في ما يقوله علنا، ولكن هناك من يستعملون هذه الاقوال ربما ذريعة للتحريض ويتحول التحريض كرة ثلج تؤدي الى فشة خلق في مكان ما”.

    وسجل الزميل أسعد بشارة عتباً على غياب الصحافيين، معتبراً أنّه “حدث كبير في تاريخ الصحافة ان توصف وسيلة اعلامية بالدعارة، هذا يوم اسود، وهذا الكلام اعني به تحديدا نقيبي الصحافة والمحررين ومجلس النقابة ورؤساء تحرير الصحف اللبنانية الكبرى وكل الجسم الصحافي. والمطلوب الرد على هذا الكلام بموقف واحد واضح وحازم موحد”.

    واضاف: “ثقافة الشتيمة يجب ان تتوقف ولا يقوى الاعلام اللبناني بهكذا مواقف صادرة على لسان من يدعون انهم ارباب ثقافة الحرية والاستقلال”.

    وتحدث غياث يزبك انطلاقاً من تجربته زمن إغلاق محطة الـMTV وسأل: “هل لدينا نقابات تدافع عن حقوقنا؟ هل النقابات مفتوحة لكل الناس؟ امضيت 30 سنة في المهنة وانا غير منتم الى النقابة”.

    وقال: “عند سقوط السلطة في لبنان وحلول التسلط مكانها لم يبق هناك من يبشر بلبنان الحر والسيد والمستقل الا نزر قليل من الصحافيين، ولذلك مفروض ان تكون لدينا نقابات حديثة شاملة لكل اوجه المهنة المرئي والمسموع”.

    أما الزميل احمد عياش فرأى مهاجمة الصحافة “دليلاً جيداً ويجب توجيه التحية لمن يهاجمها، وليعتبر من يتعرّض لذلك ان وساماً وضع على صدره… حين تقوم الصحافة بواجباتها يجب أن تتلقى النتائج”.

    وسألت الزميلة وردة: “ماذا يجري في الخفاء مع بعض الاعلاميين؟ وهل ما يجري مع بعضهم في العلن يستفيد منه البعض في الخفاء ليعمل عملته؟”. وحضت الصحافيين الذين يتعرضون للتهديد في الخفاء على فضح من يهددهم عبر وسائل الاعلام.

    المداخلة الاخيرة للزميل شارل جبور وجاء فيها: “قبل التفكير في الحصانة الاعلامية يجب تأمين الحصانة السياسية، ونحن في ظل الظروف السياسية الراهنة يجب ان نستمر في النضال لتأمين السيادة اللبنانية لان هناك في الوقت الحالي نوعا من المساكنة بين الدولة والدويلة، وحتى يتم حسم الازدواجية لمصلحة الدولة سنشهد المزيد من الانتهاك لحرية الاعلام والاعلاميين، وتالياً لا يمكن الحديث عن حصانة اعلامية قبل تأمين الحصانة السياسية”.

    ويبقى السؤال: أن ننادي بحرية الفكر والتعبير ضروري، ولكن هل معظم الصحافيين مهنيون وملتزمون بأخلاقية المهنة؟ الحوادث الأخيرة في لبنان لم تشِ بذلك.

    النهار13.09.2008

    Leave a Reply