• Home
  • About Us
  • Events
  • Blogging Renewal
  • In the Media
  • Tajaddod Press Room
  • The Library
  •  

    الشباب اللبناني: 11 نقطة

    انطلقت من لبنان ظاهرتان كان لهما دوي وأثر كبير في عقول وقلوب الشعوب العربية والعالمية. فالأولى كانت في 14 آذار 2005 حين نزل الشباب اللبناني وجميع اللبنانيين حاملين همومهم وأحلامهم وتطلعاتهم بلبنان الغد، لبنان وطن لآمالهم ومستقبل أولادهم. تحققت بعض الآمال وتبعثرت أخرى على طريق الحسابات الضيقة والرهانات الخاطئة الى أن وصلنا الى ما نحن عليه الآن. والظاهرة الثانية كانت في تموز وآب 2006 حين حقق شباب الجنوب اللبناني انتصاراً على اسرائيل التي تدعي بأنها أعتى قوة عسكرية في المنطقة. وأيضاً كان لهذه الظاهرة دوي كبير. وصفقت لها الأيادي وأنحنت لها الهامات، ولكن هذه الظاهرة وقعت في فخ الطائفية والمذهبية وتكريس غلبة شريحة على شرائح وعلى تنوعات الشعب اللبناني ووقعنا في أزمة الثقة المفقودة بين تكوينات المجتمع والشعب اللبناني حتى وصلنا الى ما وصلنا إليه.

    في أوائل كانون الثاني 2011 كان لقيام المواطن التونسي محمد بوعزيزي بإحراق نفسه أثر أدى الى ثورة صارخة فتغيرت أنظمة تجذرت منذ عقود وعقود، فتغير النظام في تونس ومصر، وانتقلت عدوى الثورة الى عدد آخر من الأنظمة والدول العربية الهشّة التي هي في الطريق الى السقوط. نزل الشعب في تونس ومصر لا لأسباب قومجية او عقائدية. فلم ينزل لمحاربة أميركا أو اغراق إسرائيل في البحر، وانما نزل لأسباب اقتصادية واجتماعية بداية وأيضاً نتيجة تراكم السياسات القمعية والفساد والتسلط ما أدى الى انفجار صاعق بوجه أنظمة غير ديموقراطية كثر فيها الرشوة والفساد ونهب أموال الشعب. فسقطت الأنظمة وسقطت الشعارات والأفكار القومجية والعقائدية، وأيضاً الى حد ما الإسلامية.

    وبالعودة الى لبنان، فقد كان لافتاً نزول بضعة آلاف من اللبنانيين يوم الاحد 27/2/2011 مطالبين بإسقاط النظام الطائفي رغم المطر الكثيف والجو البارد.

    صحيح ان النظام الطائفي كان سبباً لكثير من الحروب والويلات والأزمات التي مرت بلبنان، ولكن هل يجب فقط تغيير النظام الطائفي في لبنان؟!

    أعتقد ان الشباب اللبناني اليوم يريد:

    1- إسقاط النظام الطائفي والتوجه الى نظام مدني فيه يحترم كل مواطن على أساس مواطنيته وعمله وتفانيه للوطن.

    2- الشباب اللبناني يريد التكافؤ في الفرص وان يصل كلٌّ حسب قدرته العلمية وكفاءته الى ما يستحق.

    3- الشباب اللبناني يريد خفض مستويات البطالة، وازدياد فرص العمل عبر المزيد من الاستثمارات وتنوعها وانتشارها في كل لبنان وليس فقط في بيروت.

    4- الشباب اللبناني يريد تطبيق سياسة الأنماء المتوازن التي أقرت في اتفاق الطائف لكي لا تكون بيروت عاصمة مزدهرة تحيط بها أحزمة من الفقر والبؤس.

    5- الشباب اللبناني يريد وقف الرشوة والفساد في القطاع العام، وان لا تكون الوظيفة العامة في الدولة ممراً للصفقات المشبوهة وغير الشرعية على حساب مالية الدولة وأموال دافعي الضرائب اللبنانيين.

    6- الشباب اللبناني يريد حصر السلاح في يد القوى اللبنانية الشرعية، ويكون الجيش اللبناني الحامي للبنانيين من أي فتنة داخلية ومن أي عدوان خارجي وأن يطبق القانون بحزم وبدون استنسابية.

    7- الشباب اللبناني يريد معالجة قضية المخيمات الفلسطينية ووضعها تحت سلطة القانون اللبناني، وان لا تكون بؤرة فقر وبؤس وملاذاً للمجرمين والمتطرفين.

    8- الشباب اللبناني يريد قانوناً مدنياً للأحوال الشخصية والزواج، ما يوفر عليه عناء السفر الى قبرص او أي دولة أوروبية أخرى، ناهيك عن مشاكل وتعقيدات قانونية مرافقة.

    9- الشباب اللبناني يريد سلطة قضائية مستقلة تحكم باسم الشعب اللبناني وأن تطبق القانون بكل تجرد ونزاهة وأن لا تخضع للإبتزاز والضغوط والإغراءات من أي جهة كانت.

    10- الشباب اللبناني يريد قانون انتخاب عصرياً فيه العديد من الاصلاحات الضرورية كالنسبية، والبطاقة المطبوعة سلفاً، وآليات جدّية لضبط الإنفاق والتمويل الإنتخابي والاعلام والاعلان الانتخابيين، وأيضاً خفض سن الاقتراع الى 18 سنة وغيرها من الاصلاحات الضرورية.

    11- الشباب اللبناني يريد دولة قوية مستقلة ذات سيادة، وان لا تكون ممراً لأي محاور إقليمية او ساحة لحروب الأخرين.

    هل هذا بكثير؟! طبعاً لا!

    الشباب اللبناني قادر على صنع التغيير…

    ربيع قيس
    جريدة النهار
    05.03.2011

    Leave a Reply