• Home
  • About Us
  • Events
  • Blogging Renewal
  • In the Media
  • Tajaddod Press Room
  • The Library
  •  

    ماذا يقول الباحثون في علم الاجتماع عن إمكانيات التغيير في لبنان؟

    يتفق لبنانيون كثر على أن النظام الطائفي لم يعد يمثّل سوى الفئات المرتبطة مباشرة بالزعامات الطائفية، سواء عن طريق تشغيل هذه الفئات، أو عن طريق منحها النفوذ السياسي والاجتماعي. لكنهم منقسمون بين مشاعر الأمل بحصول التغيير، بفعل عدوى الانتفاضات العربية، وبين إبداء اليأس من حصول التغيير، لأن التركيبة الطائفية المتجسدة بقوة في النظام السياسي، أصبحت أعمق من أن يجري تفكيكها.

    كما يتفق اللبنانيون على أن الطبقة السياسية هي المسؤولة عن الدين العام، وعن اهتراء الخدمات الرئيسية، وغياب كل أشكال الرقابة، بدءا من كيفية صرف المال العام، وصولاً إلى الارتفاع العشوائي لأسعار المواد الاستهلاكية، حتى الأساسية منها.

    لكن التعصب الطائفي والمذهبي يصل في المقابل إلى حدّ تكريس القيادات الطائفية الموجودة حالياً، وعدم استبدالها بقيادات أكثر شباباً وعصرية، ولو من الطوائف نفسها، وقبل ذلك، تكريس تمثيل الرؤساء الثلاثة للطوائف الكبرى، عرفاً، وليس عبر القوانين ولا الدستور، وجعل التوريث السياسي مستمراً، حتى لو كان النظام برلمانيا ديموقراطيا.

    ما الذي يجعل المجتمع اللبناني يعيش معضلة الازدواجية بين الحداثة ونظام سياسي طائفي وعائلي؟

    يحاول عدد من أساتذة علم الاجتماع إلقاء الضوء على ذلك النسيج في محاولة لتوضيحه، ومعرفة إمكانية حصول العدوى من الانتفاضات العربية، وتحديد الفئات التي يمكنها القيام بتلك المهمة.

    «لولا السلام، …»

    يرى الأستاذ في علم الاجتماع (عضو اللجنة التنفيذية في “حركة التجدد الديموقراطي”) ملحم شاوول أنه من أجل نجاح أي حركة تغيير في الدول العربية يجب توفر معياريين: الأول تجانس المجتمع دينياً وعرقياً، والثاني مدى بعده الجغرافي عن ساحة الصراع العربي الإسرائيلي، وهذان المعياران غير متوفرين في لبنان، لا بل أكثر من ذلك، فقد وصل خوف الطوائف في لبنان بعضها من بعض إلى حد رفض عمليات التغيير، داخل زعامات الطائفة.

    وهنا، لا بد من التذكير بأن رئيس الجمهورية يخوض صراعاً منذ اتفاق الطائف من أجل الإبقاء على جزء من نفوذ انتقل بعد الطائف إلى الحكومة، بينما ورث رئيس مجلس النواب الأسعدية لكي يحكم عدد سنوات توازي حكم أحمد الأسعد وابنه كامل الأسعد معاً، ويريد رئيس الحكومة أن يكون «ولي الدم» بعد اغتيال والده، ضمن مفهوم ينتمي إلى القبلية ولو ترافق مع شكل عصري، ويعلن رئيس «الحزب التقدمي الاشتراكي» في عز الانتفاضات أن نجله تيمور سوف يبدأ بممارسة العمل السياسي، ويلقي الرئيس أمين الجميل خطابات في الديموقراطية والحرية، بعد توريث نجله ونجل شقيقه معاً العمل السياسي، وهكذا…

    ويورد شاوول أمثلة على مسار التحولات التي شهدتها مجتمعات عربية متعددة الأعراق والطوائف، كالمجتمع العراقي. ويقول إن الرئيس العراقي صدام حسين كان يقمع كل العراقيين، لكن بعد انهيار حكمه جرى إنتاج بنية طائفية وعرقية أخرى، ما يمكن أن يحصل في سوريا لو جرى تغيير النظام الحالي.

    أما عامل الصراع العربي الإسرائيلي فيقول إنه «عندما يكون النظام متبنياً لفكرة القومية، يبدو إسقاطه عندها أشبه بالخيانة، ومن هنا، ساهمت اتفاقية السلام المصرية مع إسرائيل في التغيير، لأنه لو كان النظام في حالة تعبئة قومية لكان التغيير أكثر صعوبة، وقد لاحظ الجميع أنه لم ترفع شعارات قومية خلال الثورة».

    «لبنان يشبه دول الخليج»

    يشبّه المستشار في قضايا التنمية (أمين سر “حركة التجدد الديموقراطي”) الدكتور أنطوان حداد لبنان بدول الخليج وسوريا في مناعته تجاه التغيير، مع وجود احتمالات كبرى بأن تمسّها الموجة جميعاً.

    ويعدد أوجه التشابه والتباين بين تلك الدول، وأهمها: وجود بنى أهلية متعددة الطوائف والمذاهب، أو متعددة القبائل. ففي لبنان، مثلاً، «تجسّد التعدد الطائفي في النظام السياسي، وأدى ذلك إلى انشداد الناس نحو الهوية الدينية، وهي ما دون الوطنية، وقد استدعت بدورها طلب الحماية الخارجية، سواء كانت إقليمية أو دولية. كما في لبنان تفاوت في توزيع الثروة، وإثراء غير مشروع، مع قدر من تداول السلطة، وإن كان من دون مساءلة ولا مراقبة».

    ويكمل: «في سوريا، لا يتجسد التعدد الطائفي في النظام السياسي، كما لا تبادل للسلطة، ويعاني الناس نقصا كبيرا في الحرية السياسية، والحرمان الاقتصادي والاجتماعي. لكن سوريا تعتبر نفسها دولة ممانعة ولم توقع اتفاقية سلام مع إسرائيل».

    أما في دول الخليج فتتجسد البنية القبلية في النظام، وتتولى العائلة الحاكمة السيطرة السياسية والمالية، لكن هناك ثروات مالية بين أيدي الناس، وإن كانت تتوزع بتفاوت.

    وفي إيران، التي تؤثر كثيرا في محيطها العربي، «يحصل تداول للسلطة، لكن تحت سيطرة السلطة الدينية، وتطالب الحركات المعارضة حالياً بالمشاركة السياسية وتوسيع قاعدة النظام السياسي، كما في إيران مشاكل اقتصادية واجتماعية، فهناك مثلاً ثلاثمئة ألف شخص يدخلون إلى سوق العمل سنوياً، من دون توفر فرص العمل لهم جميعاً»، بحسب حداد.

    «هبوط إلى البطريركية»

    وقد أدى ثبات النظام السياسي في لبنان إلى «تراجعه من موديل للحداثة في العالم العربي نحو غابر التاريخ»، كما يقول الأستاذ في علم الاجتماع في «الجامعة الأميركية» ساري حنفي، كما ينتقل لبنان في ظل الانتفاضات الحالية «من مركز الإشعاع الثقافي والسياسي إلى موقع طرفي»، مشيرا إلى توصيف معبر ورد في أحد المقالات الصحافية وجاء فيه: «العرب يصعدون إلى الديموقراطية، واللبنانيون يهبطون إلى البطريركية». لذا يقول حنفي إن اللحظة السياسية الحاسمة في الدول العربية يجب أن تشمل لبنان.

    دورة التغيير 300 عام

    واستنادا إلى الدكتور خليل أحمد خليل، فإن استمرار الدين العام في الارتفاع، والفقدان المتزايد لفرص العمل، سوف يؤديان إلى «فيضان الكيل».

    ويرى خليل أن «التغيير في الأمم الكبرى يمر في دورة تستغرق ثلاثمئة عام، وفي الأمة العربية، بدأت دورة التغيير بعد الامبراطورية العثمانية عندما فقد العرب كل شيء، ولم يبق لديهم سوى اللغة. وقد تم في القرن التاسع عشر العمل على استعادة اللغة عبر انتشار المدارس».

    وفي القرن العشرين، «تم تحرير الأراضي من الاستعمار، وبناء أنظمة جمهورية، لكنها بقيت جمهورية بالاسم وملكية بالفعل، ففي تونس حكم منذ الاستقلال رئيسان هما الحبيب بورقيبة وزين العابدين بن علي، وفي سوريا حكم الرئيسان حافظ الأسد ونجله بشار الأسد، وفي العراق حكم أحمد حسن البكر وصدام حسين». وفي القرن الحادي والعشرين، «بدأت مرحلة الانتفاضات على التوريث باتجاه المجتمعات الديموقراطية، وسوف يحصل بعدها تبادل حتمي للسلطة، لأنه لم يعد هناك مجال غير ذلك، وكانت التوقعات، البدء بالتغيير في أواسط القرن، لكنه حصل بشكل أسرع لأن الجماعات الضاغطة التي استلمت الحكم لم تفعل شيئا من أجل التخفيف عن الجماعات المضغوطة، وقد أتاحت وسائل الاتصالات الحديثة تفادي القمع والرقابة التي كانت تسري سابقا على الصحف والكتب، وبالتالي إيجاد التفاعل بين الدول العربية بشكل أكبر».

    عناصر التفجير قد تأتي من سرقة المال العام

    على الرغم من تزايد الخوف والانقسام، ربما يشكل الوضع الاقتصادي أحد عوامل التفجير في لبنان. وهنا يقول ملحم شاوول إن الناس بحاجة إلى تعريفهم إلى كيفية صرف الدين العام. وينقل عن أحد الخبراء الذين كانوا مؤيدين للرئيس رفيق الحريري قوله إنه جرى تقسيم الدين العام إلى ثلاثة أقسام: «الأول ذهب إلى المهجرين من كل الطوائف والمذاهب، مع إعطائهم تعويضات كبرى ومكررة، أي للمنزل الواحد والعائلة الواحدة أكثر من مرة، والقسم الثاني ذهب لتمويل مشاريع الرئيس الحريري في إعادة إعمار وسط بيروت وبناء وطرق ومحطات كهرباء، من دون تأمين كهرباء، وتوسيع المطار. أما القسم الثالث فقد ذهب خوات سياسية للقوات السورية وعدد من السياسيين في لبنان».

    أما الدكتور خليل فيذهب إلى القول إن «لبنان يعيش في حالة اللادولة، وقد اعتاد الناس في ظل ذلك على إنتاج خدماتهم الخاصة من مياه وكهرباء ومدارس، فيما تشكل أموال المغتربين متنفسا اقتصاديا لهم»، مشيرا إلى «تدفق اثني عشر مليار دولار من أموال المغتربين إلى لبنان سنويا، كما يعيش العاطلون من العمل في كنف أسرهم لأن الحماية العائلية لا تزال موجودة».

    لكن، «الطبقة السياسية عبارة عن دكتاتوريين صغار، فاشلين وعاجزين وسارقين، وقد «حلبت» ما يقارب ستين مليار دولار»، ناقلا عن أحد السياسيين قوله إن الدين العام قد يصل إلى مئة مليار دولار. بالإضافة إلى ذلك، «هناك عجز كامل لدى هذه الطبقة عن إقرار موازنة منذ خمس سنوات، فلا رقابة على الصرف ولا قطع حساب، وعندما تتزايد الديون، ربما يقول الناس للمصارف التي تدين الدولة: لقد أفلسنا، روحوا بلطوا البحر».

    ويرى خليل أن كلا من جمهوري الثامن من آذار والرابع عشر من آذار خدعتهم قياداتهم، لأن هذه القيادات استطاعت إنزال ما يقارب مليون شخص إلى الشارع للتظاهر، لكنها لم تقرر حتى خفض سن الاقتراع، من أجل السماح للشباب بالانخراط في العملية السياسية.

    المجتمع المدني والانخراط في العمل السياسي

    إلى جانب العامل الاقتصادي، يطرح السؤال عن إمكانية وجود جماعة وازنة خارج التكتلات الطائفية، يمكنها المساهمة في التغيير. وفي هذا الاطار، يقول الدكتور شاوول إن «الحديث عن جماعة وازنة، يحتاج إلى أدلة ثابتة، تشمل معرفة تركيبتها والأفراد الذين ينتمون إليها، ومن أي بيئة مهنية وثقافية تتشكل».

    ويورد كمثال عن ذلك، حالة المحامي زياد بارود الذي تولى وزارة الداخلية آتياً من المجتمع المدني، «لكنه لم يستطع تشكيل حالة داخل الحكومة لأن رئيس الجمهورية جاء به، ويسري الأمر ذاته على اللجنة التي تولت صياغة مشروع قانون الانتخابات برئاسة الوزير السابق فؤاد بطرس، ومشاركة ممثلين عن القطاعات المدنية، لم تترك اللجنة حينها مشروع قانون انتخاب إلا واطلعت عليه، واستشار بطرس أكاديميين أفرادا حتى، لكن تشكيلها كان بإرادة رئيس الحكومة السابق فؤاد السنيورة، وكانت النتيجة ذهاب المشروع إلى الأدراج، وإجراء الانتخابات على أساس قانون الستين».

    وعندما حاول الرئيس الراحل الياس الهراوي طرح قانون الزواج المدني، «لم يصمد الاقتراح، لأن رجال الدين كانوا أقوى من المجتمع المدني الذي وقف خلفه».

    ويوضح شاوول أن «تكوين المجتمع المدني معروف، فهو يضم جمعيات نسائية وشبابية يغلب عليها الطابع المطلبي، وجمعيات خاصة بالمهن الحرة مثل المحامين والمهندسين، بالإضافة إلى جمعيات ناشطة في المجالات الحقوقية والقضائية، لكن ربما لا حسن تدبير في اختيار الشعارات والمقاربات في القضايا المطروحة، لذلك يبقى السؤال مطروحا عن درجة فاعليتها في تغيير البنية الطائفية؟».

    ويعتبر ساري حنفي، من جهته، أن «الفئات الخارجة عن الطوائف هي فئات نخبوية، والشريحة الخارجة عن الأحزاب الطائفية ضعيفة، بينما الجمعيات المدنية لا تتعاطى السياسة»، مع إبداء معارضته للفصل بين عملها وبين السياسة.

    ويقول حنفي إنه «ليس هناك مجتمع مدني في لبنان متفق على إنهاء الطائفية، وحتى الآن لم تستطع الجمعيات المدنية التوصل إلى بيان مشترك بمطالبها لتسلميه إلى الرئيس نجيب ميقاتي».

    تغيرات لدى مناصري 14 و8 آذار

    يتوقف كل من ساري حنفي وأنطوان حداد عند متغيرات حصلت أو قد تحصل بين مناصري كل من الفريقين المتصارعين في لبنان، وخاصة بين الشباب. ويقول حنفي إن «الانتفاضات العربية أدت إلى حدوث شرخ بين قيادات الرابع عشر من آذار والشبان والمثقفين المقربين منهم. فقد أظهر المثقفون نشاطا وحماسة في تأييد الثورات العربية، فيما أبدى الطلاب الذين أدرسهم، دهشتهم من تأييد الرئيس فؤاد السنيورة للرئيس حسني مبارك، وقالوا عن مبارك: لقد ذهب إلى مزبلة التاريخ».

    ويوضح أن لدى اللبنانيين مشكلة تجاه المحكمة الدولية، لأن نصفهم يؤيدها ونصفهم يرفضها، لكن هناك ما يشبه الإجماع بينهم على تأييد الانتفاضات العربية، مع وجود قسم من الرابع عشر من آذار متأثر بالنهج الاستشراقي، في الموقف من الإسلاميين وخاصة الاخوان المسلمين في مصر. ويقول في هذا الإطار إنه تمت استضافته في اثنتي عشرة مقابلة على محطة «فرانس 24 « للحديث عن الانتفاضات العربية، وجرى سؤاله في عشر مقابلات عن الاخوان المسلمين في مصر، كما صدرت بعض المقالات في صحيفة الحياة السعودية في الاتجاه نفسه.

    ويورد حنفي خبر الإعلان عن أن نجل النائب وليد جنبلاط، تيمور، عاد من باريس وسوف يبدأ بممارسة العمل السياسي، «وكأنهم يرسلون رسالة مخيفة».

    من جهته، يقول حداد إنه « اذا تغيرت البيئة الاقليمية في اتجاه صحي وسليم، وخاصة في مصر وإيران، ومن ثم في سوريا والسعودية، فإن ذلك سوف يجعل من تطلعات الطوائف نحو الحماية الخارجية غير ذي جدوى. كما يصبح الانقسام الحالي بين فريقي الثامن والرابع عشر من آذار غير ذي معنى، بوصفه يتغذى حاليا من الامتداد الإقليمي، وربما يحصل اصطفاف من نوع آخر، أقل صلة بالانقسام الإقليمي، وأكثر صلة بالمسائل الاقتصادية والاجتماعية».

    دور «حزب الله»

    يتوقف كل من شاوول وخليل وحنفي عند دور «حزب الله» في المشاركة في معركة الإصلاح في لبنان. ويقول شاوول إن «على المقاومة عدم الإقدام على ممارسات اقتصادية غير قانونية، كأن تستخدم القانون الذي صدر في العام 2006 ويسمح لها باستيراد بضائع تحتاجها، من دون دفع ضرائب مالية، لكي تستورد بموجبه بضائع من أجل التجارة، حتى لو كان مرفأ بيروت محميات طائفية». ويضيف أن «من يقاتل، يحق له امتلاك السلاح والموارد الاقتصادية، وذلك قائم في لبنان، لكن يجب ألا تتحول الموارد إلى ثروات في أيدي بعض القيادات السياسية والأمنية، كما حصل لدى حركات تحرر مشابهة في العالم».

    ويسأل خليل عما إذا كان «حزب الله»، حزبا ثوريا أم لا؟ «فعليه توضيح موقفه من عملية التغيير في لبنان». ويقول حنفي إن لدى «حزب الله»، هموما تتجاوز الطائفية والوضع اللبناني الداخلي، «لكنه لم يفعل شيئا للوضع الداخلي، ولا يبدو أنه يريد فعل شيء».

    الحل لدى الشباب الذي تعرض للخداع

    «لا بد من حصول ارتداد في وعي جيل الشباب لأنه تعرض للخداع»، يقول خليل، مشيرا إلى «وجود نسبة أربعين في المئة من الوظائف شاغرة في القطاع الرسمي من دون توظيف الشباب فيها لأن الطبقة السياسية لا تتحمل مسؤوليتهم».

    ويشرح شاوول ان «التاريخ عودنا دائما على المفاجآت لكسر واحدة من الحلقات المقفلة لكي يبدأ التغيير». ويرى أن «على المطالبين بالتغيير في لبنان رفع عناوين لا تصل إلى حد طرح تغيير النظام الطائفي، مثل المطالبة بإقرار قانون الزواج المدني الاختياري، وقانون الانتخابات على أساس النسبية مع التفكير جديا في إقامة اللامركزية الإدارية، ومحاربة الفساد تحت عناوين واضحة وأرقام واضحة».

    يضاف إلى ذلك رفض المحاصصة الطائفية، «وهي غير التوزيع الطائفي للرئاسات والوزارات والنواب، وتعني وصول ممثلي الطوائف إلى حد المشاركة في كل القرارات ومراحل اتخاذها». ويعتبر انطوان حداد أن «التغيير يمكن أن يحصل باتجاهين: إما التقسيم، وإما نظام جديد»، مشيرا إلى «ضرورة متابعة ما يجري في البحرين الذي يمكن أن يشكل نموذجا للبنان، لمعرفة مدى تمكن الأكثرية المعارضة حاليا من مراعاة هواجس الأقلية الحاكمة، وإعطائها ضمانات في ما يتعلق بالمستقبل، ولم تقم باحتكار معكوس للسلطة، ولم تغلب علاقاتها الإقليمية على مصالحها الوطنية».

    أما ساري حنفي فيعتبر أن «أحد أسباب عدم إمكانية استفادة لبنان من الانتفاضات هو أن المشاكل التي عاشها كل من الشعبين في مصر وتونس داخلية لا علاقة لها بالوضع الاقليمي، ومن قام بالثورتين هم أشخاص ليس لديهم مصادر تمويل من جهات معينة، وغير مؤطرين في أحزاب ولا نقابات ولا جمعيات».

    زينب ياغي
    جريدة السفير
    28.02.2011

    Leave a Reply