• Home
  • About Us
  • Events
  • Blogging Renewal
  • In the Media
  • Tajaddod Press Room
  • The Library
  •  

    مَنْ أخطأ… يُحاسَب

    في ظل ضائقتها التي اعترف بها قادتها في مهرجان “البيال” الأخير، لم يعد أمام قوى “14 آذار” الا ان تعاود المراهنة على الحظ، فهذا الأخير سبق ان أسعفها بالكثير من المحطات. ألم يفعل الحظ فعله معها قبل الانتخابات النيابية في العام 2009، بأن أطلق الأمين العام لـ”حزب الله” خطابه الشهير الذي سمي بخطاب “اليوم المجيد” عندما قصد به يوم السابع من أيار (مايو) عام 2008؟

    ويبدو ان بشائرَ تلوح على هذا الصعيد، اذ ان ظروفاً خارج “14 آذار” قد تساعد على التقاط الأخيرة أنفاسها. الاعتماد هنا على أخطاء الخصوم ضروري في ظل انعدام الأمل في الكفاءة السياسية المُصوبة لدى هذه الجماعة.

    نعم، يُحقق الخصوم لـ”14 آذار” ما لا تملك الكفاءة على تحقيقه. الأمر لا يتوقف على خطاب السيد نصرالله الاربعاء الفائت، على ما لهذا الأخير من قيمة في مجال اعادة بعث الحياة في جسم مريض اسمه “14 آذار”.

    لكن كم سيبدو مفيداً لـ”14 آذار” ان تُسند وزارة الداخلية لوزير عوني، او ان يكون ميشال سماحة وزيراً للاعلام؟ ان في ذلك دواء شافياً لامراض اعتقدنا انها مستعصية ولا أمل من الشفاء منها.

    وبالأمس كان لتشديد نصرالله على إبعاد التهمة الموجهة للحكومة العتيدة بأنها حكومة “حزب الله”، مفعول التأكيد على ما يسعى الى نفيه، على الأقل لدى الفئات المترددة.

    فنصرالله كان يرد على تهمة شعر بأنها في مجال التصديق لدى شرائح يُراهن ان ميقاتي يمكن ان ينتزعها من “تيار المستقبل”. وهذه الشرائح، وإن كانت مترددة، الا أنها غير مُعدة لأن يحسم لها نصرالله ترددها. لا بل انه شعر بأن القناعة المضادة بدأت بالتسرب الى وعيها، وهذا ليس بسبب قوة خطاب “المستقبل” أو “14 آذار” انما بسبب الوقائع التي بدأت تتسرب عن شكل الحكومة وعن برنامجها.

    وإذا كان نصرالله قد أسعف “14 آذار” بخطابه الأخير، فإن استدراجه الى خطاب أو خطابين مماثلين في الفترة التي تفصلنا عن تاريخ 14 آذار (مارس) المقبل، الذي دعى فيه سعد الحريري الى التظاهر، كفيل بأن يملأ ساحة الشهداء مجدداً.

    لكن الاعتماد على سقوط الخصم بالخطأ لا يبني مشروعاً، وسبق ان جرّبنا ذلك، إذ ان جاذبية “14 آذار” اليوم تقوم على هذه الحقيقة، وليس على أي شيء آخر. وهذا الأمر يضعنا أمام “دورة خلدونية” من دون فترات زمنية تتيح قيام الأمم وزوالها، ذاك اننا سرعان ما سنعيد تبديد الفرصة التي سرعان ما سيعود “حزب الله” ليمنحنا إياها… وسنبقى نرواح على هذا النحو في وقت يتغير العالم كله من حولنا.

    تحتاج “14 آذار” لخطاب جديد لتفادي تبديد الفرصة الكبيرة التي تلوح. تحتاج أيضاً الى وجوه جديدة، ولاستبعاد رموز فشل الحقبة السابقة.

    الخطاب الجديد يستدعي مراجعة لما جرى في الدول التي تغيرت. التدقيق في وجوه التغيير وفي مجالاته. أما تغيير الرموز فيقتضي استعادة صور الشباب ممن تولوا التغيير في بلدانهم، والمراهنة على هموم هؤلاء في ظل الحكومة العتيدة.

    يقتضي ذلك مراجعة لا يبدو أن “14 آذار” في صدد اجرائها. لكن الاعتراف بالفشل وبالخطأ لوحده لا يكفي. يجب ان يتم تحديد المسؤول عنه.

    حازم الأمين
    NOW Lebanon
    18.02.2011

    Leave a Reply