• Home
  • About Us
  • Events
  • Blogging Renewal
  • In the Media
  • Tajaddod Press Room
  • The Library
  •  

    مندس

    في خميس الجريمة إلتزم “حزب الله” صمت العارف، وحرص نواب كتلة الوفاء لـ”حزب الله” أيضًا عدم التورط في مواقف لا تنسجم مع “رواية الحزب” ولا تشوّش على إنجازات الزيارة التاريخية للجنوب الحبيب، وبلع نواب “أمل” و”القومي” و”البعث” ألسنتهم في انتظار “رواية ما” تخفف من هول الجريمة وما سينجم عن اتصالات الرئيس نبيه بري.

    وفي اليوم نفسه طلعت قناة «المنار» الأكثر اطلاعاً على تفاصيل استشهاد الملازم الأول الطيار سامر حنا في نشراتها الاخبارية بعبارة «تعرّض المروحية لرصاص مجهول». ورجّحت الـ”أوتي في” إصابة الغازيل بعطل فني! هكذا غزل المحلل الإستراتيجي وحاك الخبر.

    وفي خميس الجريمة، إستنكر الحادث من الجانب الشيعي نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى سماحة الشيخ عبد الأمير قبلان ونقلت عنه صحيفة “الشرق الأوسط” تحذيره من “أن يكون هناك مندس يعمل لحساب إسرائيل أطلق الرصاص على الطائرة”.

    بوجود إسرائيل كمشجب يعلّق عليه اللبنانيون والسوريون والفلسطينيون والعرب أخطاءهم وجرائمهم وتصفية حساباتهم لا تحتاج هذه نظرية سماحة الشيخ إلى إثبات. دائماً هناك مندس وطابور خامس وسادس وجاسوس وعميل لنحمّله المسؤولية الكاملة عن بعض الجرائم المختارة.

    إنه المنطق السهل المتسرّع المضمون والذي لا يُحاسب قائله عليه وإلا تعرّض السائل والمشكك إلى حملة تخوين، تماماً كما حصل بعدما اتهم السيد حسن نصرالله العدو المتغطرس باغتيال النائبين جبران تويني وبيار الجميّل!

    لم يفترض سماحة الشيخ أي احتمال آخر للحادثة. حذر فقط من مندس على اعتبار أن عناصر المقاومة الإسلامية هم أشرف الناس في الحرب وفي السلم وفي الإعتداء على رجال الأمن وفي ترهيب الأجانب.

    والمقاومة الإسلامية نفسها، تحاول إضفاء صفات إستثنائية على مجاهديها فهم معصومون عن أي خطأ وأي عنف مجاني أو أي عمل لا يرضي الله، ويذكر اللبنانيون أن في زمن الإحتلال الإسرائيلي كانت المقاومة الإسلامية تزرع عبوات على أطراف طرقات البلدات الخاضعة لسيطرة اللواء لحد فإن أودت العبوة بأحد عناصر جيش لبنان الجنوبي أو أصابت آلية إسرائيلية تتبنى المقاومة العملية، وإن نتج عنها سقوط مدنيين وأطفال ونساء تتهم المقاومة الإسرائيليين بزرع العبوة لزرع بذور الشقاق بينها وبين أبناء المناطق المحتلّة.

    دائماً هناك إسرائيل ومندس وأصابع عملاء.

    ففي يوم الجريمة التي أودت بحياة ضابط شاب في سلاح الطيران اللبناني كان من الطبيعي أن يستنكر سماحة الشيخ قبلان وسواه الجريمة في انتظار صدور بيان عن الجهة المسيطرة على أرض سُجد وإقليم التفاح أو عن مديرية التوجيه في قيادة الجيش لكنه سارع إلى الإشتباه بمندس والتحذير منه.

    إن فكّر سماحة الشيخ ملياً بما صرّح به، لسَحَب كلامه من التداول فوراً لأن احتمال دخول معزاية شاردة إلى مربع أمني يشكل ما يشبه المنطقة المحظورة حتى على مواطني إقليم التفاح، يكاد يكون معدوماً.

    ولو كان المندس الذي أطلق النار فرداً اندس ضمن مجموعة. لأردى القاتلَ رفاقُه لحظة إطلاقه الرصاص على طوافة لا يمكن الشك بهويتها. وماذا لو ثبُت أن “مندس” الخميس من عظام الرقبة؟

    عماد موسى
    NOW Lebanon
    31.08.2008

    One response to “مندس”

    1. N.J. says:

      As long as there will be a party that believes in the Divine Victory over Israel and that their country must not independent or prosperous unless Sayyed Ali Khamenei views are imposed on the rest of the population, there will always be a spy, or Israel of course, to be blame for any violence or any political miscalculation. Very interesting article!!!!!

    Leave a Reply