• Home
  • About Us
  • Events
  • Blogging Renewal
  • In the Media
  • Tajaddod Press Room
  • The Library
  •  

    انفلونزا الفايسبوك…

    أصبح موقع الفايسبوك خصماً سياسياً خطيراً في العالم العربي، تحوّل إلى وباء سياسي… خبيث وكامن.

    الزعيم معمر القذافي حذّر الشباب الليبي من هذا الموقع واستخدامه لإحداث الفوضى، وقالت صحيفة «سبق» الإلكترونية – نقلاً عن صحيفة ليبية – إنه شارك في تظاهرة ضد الحكومة، هذا لا يستغرب من زعيم الثورة الخضراء فهو يمثل حالة فريدة، خصوصاً وهو لا علاقة له برئاسة الجماهيرية التي تختلف عن الجمهورية فمن يديرها هو الشعب، لكن لا يظهر في الصورة سواه ولا صوت سوى صوته. في آخر خطاب له بعد إمامة مصلّين في مناسبة المولد النبوي، قال إن اللون الأخضر هو المستهدف الآن، قرب المتغيرات المتسارعة على الساحة الدولية لجموع المصلين بالألوان، وجاء بأمثلة لم يذكر منها مصر أو تونس، بل ذكر إيران وحزب الله، فالجيرة الحدودية مشكلة من كلا الجهتين، والحقيقة أنه أبرز المستشعرين للخطر من القادة العرب في المعلن على الأقل، والمتابع يتذكر حضوره المفاجئ على الهواء مع سقوط نظام بن علي في تونس، وقوله الشهير إنهم لن يجدوا أفضل منه.

    في سورية تم السماح بـ «الفايسبوك» بعد منع لسنوات ويتوقع أنه سماح مع المراقبة، أن تراقبه خير من أن يعبر وأنت لا تدري من جسر البروكسي. والنكتة المصرية لم تغفل «الفايسبوك»، واحدة ظهرت عنه على الأقل بعد تنحي الرئيس مبارك، إذ تقول إن مبارك شاهد في الحلم كلاً من الرئيس عبدالناصر والسادات، فسألاه، «سم ولا منصة؟» فأجاب «لا… حاجة اسمها الفايسبوك!». وفي مجال النكت يبرع المصريون، ومن أطرفها إجابة مواطن مصري على سؤال يقول ماذا تريد من الدستور الجديد، فردّ قائلاً «لازم يكون كرسي الحكم من نوع تيفال».

    بعد أنفلونزا الخنازير والأزمة المالية العالمية صدّر لنا الغرب «الفايسبوك»، ويظهر لي أنه أحسن صادراته إذا ما أُحسن استثماره، لكن من الواضح أن هناك عدم رغبة في الفهم، فالقضية ليست موقع «الفايسبوك» أو الإعلام الجديد وشبكاته الاجتماعية، بل هي قضية حاجات وتطلعات من يتواصلون من خلاله، وهي معلنة يمكن الاطلاع عليها، بمعنى أن لا أسرار هناك، مجموعات تتواصل وتعلن آراء وحاجات وأحلاماً، والتعاطي مع هذا الكم من المعلومات المهمة كان في السابق لا يأتي إلا من خلال تقارير سرية قد تتعرّض للتجميل والتزييف، الآن الصورة أوضح لصاحب القرار فلم يعد مقنعاً أن يقول في اللحظة الحرجة «الآن فهمتكم».

    عبد العزيز السويد
    جريدة الحياة
    15.02.2011

    Leave a Reply