• Home
  • About Us
  • Events
  • Blogging Renewal
  • In the Media
  • Tajaddod Press Room
  • The Library
  •  

    السادة في 14 آذار: أداؤكم السياسي مُحبِط

    أسبوع ويدهم استحقاق مؤتمر 14 شباط في “البيال” قوى 14 آذار، وهي دائخة حائرة لا تدري أي اتجاه تسلك، أإلى المعارضة أم إلى المشاركة في حكومة الرئيس نجيب ميقاتي؟

    الضجة كبيرة من كل مكان، وكلّ يحكي بما عنده وليس عنده إلاّ اثنان، أولهما السيّد حسن نصرالله الذي أعلن قبيل ساعات من يوم الاستشارات الفعلي انه المسؤول عن إسقاط حكومة الرئيس سعد الحريري، دفعة أولى من الحساب رداً على مضي المحكمة الدولية في إصدار قرارها الاتهامي، ولأن الرئيس سعد الحريري كما قال نصرالله لم يمشِ بالاتفاق على إلغاء مفاعيل هذه المحكمة لبنانياً.

    كما أعلن السيّد أنه سيسعى إلى تأليف حكومة رشّح لها الرئيس ميقاتي كي تقف سداً منيعاً في وجه المؤامرة الدولية المتمثلة بالمحكمة. ومن يومها لاذ نصرالله بالصمت، لم يعد يُسمع أي موقف ولا تعليق من حارة حريك. تكلّف الرئيس ميقاتي والإتصالات واللقاءات والتصريحات تملأ الأرض والجو والسيّد صامت. ولا كلمة.

    الصامت الآخر هو الحريري. سافر إلى فرنسا وتصدّر المشهد السياسي النائب الجنرال ميشال عون يفاوض الرئيس ميقاتي، والرئيس أمين الجميّل الذي يفاوضه أيضاً لعلّه يأخذ معه قوى 14 آذار إلى الحكومة العتيدة، ومجلس المطارنة الموارنة يتمنى له التوفيق، ورئيس أساقفة بيروت المطران بولس مطر يزوره للتهنئة. لم يبقَ أحد لم يُفاوض ويهنئ ويتمنى التوفيق، والحبل على الجرار.

    مرة أخرى يُثبت مسيحيو لبنان، على ضفتي 8 و14 آذار أنهم متهافتون على السلطة، لكن اللوم أكبر على جماعة “ثورة الأرز” الذين يتناسون أن للحكومة الآتية مهمة تقع في رأس أولياتها، وحددها السيّد نصرالله، هي الدفاع عن سلاح “حزب الله” المشكو من استعماله داخلياً في شكل أو آخر، والإجهاز لبنانياً على المحكمة التي يعلنون التشبث بها. لا يمكنهم تصوّر أن حكومة ستأتي وتملأ الشواغر في عشرات بل مئات الوظائف ولا يكونون جزءاً منها: “هل نترك خيرات الدولة لـ(الوزير) جبران باسيل ورَبعه؟”. تدبير الوظائف والزفت والخدمات للأنصار يحل في موقع متقدم في الحسابات. وانجرار إلى عمليات ابتزاز وتنازلات يظهر أولها وليس لها آخر.

    اليوم إذا كانت “القوى السيادية” ذاهبة إلى مؤتمر “البيال” بعد أسبوع، أو إلى تظاهرة في 14 آذار، أو إلى لقاء سياسي في “البريستول” أو غيره، فلتقول ماذا؟ إنها تفاوض على المشاركة في الحكومة لكنها تعدّ العدّة للمعارضة؟ ومن يصدّق أن في قدرة الرئيس ميقاتي أو الجنرال عون أو النائب سليمان فرنجية إعطاء قوى 14 آذار الثلث المعطّل أو الضامن الذي لطالما رفضته لخصومها ولم تعطه إلا صاغرة وبقوة السلاح؟

    جدير بالقادة في قوى 14 آذار أن يلتفتوا خلال عملهم السياسي اليومي إلى المشاعر والأسئلة التي تعتمل في صدور من آمنوا بمبادئ ثورة الأرز وإجابتهم والتعامل معهم. قبل أيام وُزع عبر الإنترنت على مسؤولين كثر في هذه القوى بيان – موقف (داخلي) جعل عيون بعضهم تجحظ لدى قراءته، أقتطف عبارات منه تعميماً للفائدة: “(…) نسيت قوى 14 آذار أنها أخبرت جمهورها منذ اليوم الأول: “ما حدث انقلاب سوري- ايراني على السلطة”، وهو “اغتيال سياسي لسعد الحريري”، وهو يتطلب “خروج الجماهير الغاضبة الى الشوارع، من طرابلس الى صيدا”. كما نسيت أنها أخبرت جمهورها، من خلال بيان الأمانة العامة لقوى 14 آذار، بأن “مواجهة الانقلاب لا تكون بمعارضة عادية، بل بمقاومة مدنية”. إذا كانت خطة المواجهة العظيمة تتمحور على “إحراج” ميقاتي، فلماذا كل تلك الدراما والعناوين الكبيرة؟! إن إداء قوى 14 آذار في هذه اللحظة مُحبِطٌ حتى العظم للجمهور الاستقلالي الذي تبدو ثقته بنفسه أعلى بكثير من ثقة قيادته بنفسها”.

    إيلي الحاج
    جريدة النهار
    06.02.2011

    Leave a Reply