• Home
  • About Us
  • Events
  • Blogging Renewal
  • In the Media
  • Tajaddod Press Room
  • The Library
  •  

    سبات عميق

    أين الديموقراطية اللبنانية المزعومة من الثورات الشعبية في تونس ومصر؟

    ربما آن الأوان لنعترفَ أننا كلبنانيين مارسنا فوقيةً مبالغًا فيها ازاء الشعوب العربية الأخرى.

    غالبًا ما كنا نتطلع الى أنفسنا في المِرآة، ونقول: نحن الشعب الأرقى، الأكثر انفتاحًا، الأغزر علمًا، الشاطر والحربوق.

    وغالبًا ما كنا نقول، ولا يزال البعض يقول، إننا رواد النهضة ورواد اللغة، وربما رواد الفضاء.

    اليوم حين نتطلع الى ما حولنا ونرى كيف تهب الشعوب في هذا البلد او ذاك، وحين نتطلع لا نرى انفسنا الا داخل مستنقعات طائفية ومذهبية… علينا الاعتذار.

    علينا الاعتذار من الجميع، من جميع العرب، فلطالما تباهينا ولطالما تدلعنا عليهم، ثم اننا كنا نتقاتل ونهدم بلدنا ونسارع الى معظمهم نطلب منهم المساعدة.

    كثيرًا ما كنا أغبياء، كنا نقول ويا لسخرية القدر، إننا بلد الحرية، واحة الديموقرطية الخ… الخ… الخ..

    اين نحن اليوم؟ في أسفل المقاييس. نجلس أمام شاشات التلفزة نتابع انتفاضة هنا او هناك ثم نقوم الى الفراش كمجموعة من الهررة صرخ في وجهها صاحبها.

    تماما كما ضاع الاندلس تحت وقع الخلافات والتناحر، قد ضاع لبنان وذهبت ريحه. هم أنفسهم أمراء الطوائف وأمراء الانحاء و”شعوب”.

    من قال اذاً إن محاكم التفتيش لا تنتظرنا؟ اذا هي لم تأت، كان علينا ان ندعوها.. ثم ها نحن نبكي “ملكاً ضائعاً”.

    لبعضنا ان يطمئن. لن تقوم ثورة او انتفاضة في لبنان. بعضُنا سيقاتل بعضَنا. سندخل في سُبات عميق.

    فيصل سلمان
    جريدة المستقبل
    31.01.2011

    Leave a Reply