• Home
  • About Us
  • Events
  • Blogging Renewal
  • In the Media
  • Tajaddod Press Room
  • The Library
  •  

    عقاب صقر رئيساً في 2013

    خطوة إقدام وزراء “حزب الله” وحلفائه على الاستقالة من الحكومة يفترض أن تكون مدروسة، وأن تهدف، بالتالي، الى الإنتقال من مرحلة حرجة يسببها بقاء حكومة الوحدة الوطنية إلى مرحلة أخرى وجديدة محكومة بواحد من أمرين:

    أولا: تشكيل حكومة بموازين جديدة تتيح للحزب وحلفائه الإمساك بزمام السلطة كاملا، في المؤسسات الدستورية والسياسية والامنية والاقتصادية.

    ثانيا: إبقاء الوضع الحكومي معلقا على فراغ واظهار العجز عن الانتقال الى تشكيل حكومة جديدة.

    في المقابل، يتمنّى اللبنانيون أن يصدق أطراف الصراع الرئيسيين في ما يدعون إليه من عدم انجرار وراء مواجهات تسبب توترات امنية، وأن يدرجوا ما يجري، من استقالة الوزراء وسواها، في اطار الصراع الديمقراطي تحت سقف الدستور. هذا رغم وجود نزوع لبناني عام للخروج من دوامة التعطيل والانتقال الى مرحلة ادارة السلطة بشكل طبيعي.

    في العودة الى الاستقالة الجدية والحاسمة من الحكومة، والتي الزمت حزب الله احراج رئيس الجمهورية بدفع احد وزرائه الوزير عدنان السيد حسين الى الاستقالة، يبرز سؤال: هل جاءت الخطوة بقرار تحكمت فيه الحسابات السورية بالدرجة الاولى؟ ام ان مصالح ايران وحزب الله هي من دفعت في هذا الاتجاه؟

    الشائع لدى اوساط المعارضة ان افشال المبادرة السورية – السعودية فرض هذا الايقاع بتنسيق وانسجام كاملين على مستوى قوى المعارضة. وبانسجام مواز له سوريا وايرانيا.

    هذه الاستقالة أدرجها البعض في سياق تفلت القيادة السورية من الضغوط الدولية للانخراط في تسوية لا تتصل بمسار المحكمة الخاصة في جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري، خصوصا ان القيادة السورية ليست في وارد التسامح مع اي قرار اتهامي لن تكون بمنأى، لا هي ولا لبنان، عن تداعياته.

    وتتقاطع هذه المعلومات مع سيناريو تروج له اوساط الوزراء المستقيلين، من ان الاستقالة تفسح للرئيس سعد الحريري فرصة الخروج من الاحراج حيال تبنيه اي قرار حكومي يصدر في مواجهة المحكمة الدولية.

    علما ان الرئيس الحريري، بحسب هذه الاوساط، يعلم مدى جدية دمشق وحزب الله، كما ايران، في تنفيذ قرار اسقاط هذه المحكمة لبنانيا مهما كلف الامر. كما يعلم انه غير قادر على ممارسة السلطة او الحكم في هذا المناخ، وبالتالي قد يكون من المفيد له ان يبتعد مرحليا عن السلطة ليقوم سواه بما لا يستطيعه، وبما لا تسمح به “كرامته السياسية”، بحسب هذه الاوساط، التي تضيف الى ذلك “اقتناع الرئيس الحريري بأنّه لا يريد ان يكون غطاء لفتنة داخلية لا يكون طرفا فيها، او مسببا لها، إن هو أو المملكة العربية السعودية”.

    وبعد خطاب الرئيس الحريري أمس، الذي اتسم بالهدوء، بقدر الغموض الذي احاط بموقفه من الاستشارات الملزمة لجهة تسمية مرشح قوى 14 اذار او تيار المستقبل لرئاسة الحكومة، ولئن كان من الطبيعي ألا يعلن عن موقفه هذا قبل التشاور مع حلفائه، فهو ايضا يجاري لعبة الاوراق المخفية لدى الاطراف الاقليمية والدولية المعنية بالدرجة الاولى، وتلقي بظلالها على مشهد القوى اللبنانية في هذه المرحلة.

    لكنّ أوساط قوى الرابع عشر من آذار تشير إلى أنّ الحريري ليس في وارد الإختيار، بين أن يكون رئيسا أو لا يكون. فهو، في ضوء نتائج انتخابات 2009 النيابية، صار “رئيس حكومة لبنان” سعد الحريري، وبات يمكن كتابة هذا اللقب على بطاقة هويته، إلى حين صدور نتئج الإنتخابات النيابية في العام 2013.

    فالحريري هو زعيم الأكثرية النيابية – وزعيم الطائفة السنية، وإن لم يعلن ذلك في كلمته الأخيرة – وزعيم “تيار المستقبل” أيضا. وبالتالي لا يمكن أن يناقش تولّيه أو عدم تولّيه الرئاسة.

    ومن يريد أن يعرف رأيه، عليه أن يجيب عن السؤال – التساؤل التالي: إذا قرّر نواب الأكثرية أن يخوضوا، وفي طريق قانوني ودستوريّ، معركة إسقاط رئيس مجلس النواب نبيه بري عن كرسي الرئاسة، وانتخاب النائب عقاب صقر مكانه، كيف ستردّ قوى الثامن من آذار؟ هذا إذا لم نقل: كيف ستردّ الطائفة الشيعية.

    أيضا إذا لم يكن اليوم، فإنّ صقر يمكن أن ينتظر سنتين، نتائج انتخابات 2013، ليصير رئيس مجلس النواب، طاويا 21 عاما من حياة الرئيس بري السياسية، ومن “التوافق” الذي يريد حزب الله طيّ صفحته في 2011.

    الإجابة عن سؤال صقر – برّي تعطي صورة عما هو عليه الأمر في شارع 14 آذار، وفي بيت الوسط ربما، “البيت الذي استحقّ رئاسة الوزراء في انتخابات 2005 و2009، لا ورثها” كما يقول القريبون من ساكنه.

    علي الأمين
    جريدة صدى البلد
    15.01.2011

    Leave a Reply