• Home
  • About Us
  • Events
  • Blogging Renewal
  • In the Media
  • Tajaddod Press Room
  • The Library
  •  

    لا عودة إلى 13 شباط 2005 ولا حكومة مطلوبين

    نقض “حزب الله” والقوى التابعة له ومن ورائهما دمشق اتفاق الدوحة الذي كان في الاصل قد فرض بقوة السلاح والغزوات، فقامت “صيغة” موقتة وهجينة أفرغت اتفاق الطائف من مضمونه، ومارست وضعا تمكن فيه “حزب الله” من التحكم في مقدرات البلاد في شكل أو آخر. وباستقالة ورزاء 8 آذار من الحكومة وتطييرهم النصاب القانوني لقيامها جرى نقض تعهد أساسي تضمنه اتفاق الدوحة يقضي بالامتناع عن التعطيل اوالاستقالة.

    ليس المهم بطبيعة الحال ان نبكي اتفاق الدوحة الذي جرى تمزيقه من دون رفة جفن، بل المهم ان يدرك الاستقلاليون ان من يقفون في مواجهته هوطرف لا يعير القانون والاتفاقات والتعهدات اي قيمة، ويمارس منذ سنوات سياسة منهجية تقوم على القضم المتواصل للمؤسسات والنظام والصيغة في سعي حثيث للسيطرة التامة على البلاد. وهنا نحن لا نبرئ الظهير السوري الذي حذرنا على مدى شهور طويلة من ان توسيطه في قضية المحكمة في اطار ما سمي المسعى العربي السعودي – السوري يحمل في ذاته تناقضا جوهريا مع الموقع الفعلي لدمشق المعنية بموضوع القرار الاتهامي والمحكمة الدولية الخاصة بلبنان على اعتبار انه لم يطرأ معطى جديد ودراماتيكي يخرجها من دائرة الشبهات، وذلك على الرغم من سحب سعد الحريري في 6 ايلول الماضي الاتهام السياسي الذي كان وجهه اليها. ومن هنا كان لا بد من توقع حدوث خلل أساسي في آلية الوساطة التي قامت بين طرفي المعادلة في لبنان وأحدهما طرف تشير الدلائل الى انه سيتهم بالضلوع في جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري ورفاقه وربما جرائم أخرى. ولم تنفع كل محاولاته الدعائية اوالتهويلية في خفض منسوب اقتناعات اللبنانيين.

    سقطت الحكومة بالدستور ولكن بالخديعة وبنكث العهود وضرب الالتزامات المكتوبة. وبالتالي فنحن أمام أزمة تتجاوز في أهميتها أزمة تكليف رئيس جديد للحكومة اوحتى تشكيلها. فالقرار الاتهامي سيصدر في وقت ليس ببعيد، والاكثرية المركبة الهجينة التي يتم العمل على تشكيلها بغمزة “حزب الله” وسوريا ستجد نفسها في مواجهة استقلاليين عقدوا العزم على منع العودة بلبنان الى ما قبل 14 شباط 2005 أيا تكن الصعاب والتحديات والتضحيات. وأي شخص يقبل تعيينه رئيسا للحكومة من خارج الشرعية الاستقلالية او من خارج الشرعية التي تؤمنها له بيئته سرعان ما سيواجه مصيرا وطنيا أسود وسيجد نفسه منبوذا بين أهله. ولن تسعفه صواريخ “حزب الله” ولا طموحات سوريا المزمنة.

    نقول هذا وقد بدا للبعض المتجبّر ان فرصة تعيين دمى في رئاسة الحكومة قد لاحت وصار في الامكان استكمال السيطرة على البلاد. وقد توهم آخرون ان عهد الوصاية التي ثار عليها اللبنانيون في 2005 قد تعود من باب الانفتاح الغربي والعربي على دمشق وبأي ثمن.

    لا عودة الى 13 شباط 2005. ولا لبنان تحت أقدام ميليشيات فئوية.

    ولا تسوية على الحقيقة، ولا نقض للمحكمة الدولية.

    ومن يعتقد ان في إمكانه التهرب من استحقاق العدالة بكسر النظام والصيغة، واهم.

    ومن يظن أن من المصلحة الانضمام الى حيث القوة فليذهب ولينضم الى “حكومة المطلوبين”… اذا قامت!

    علي حماده
    جريدة النهار
    15.01.2011

    Leave a Reply