• Home
  • About Us
  • Events
  • Blogging Renewal
  • In the Media
  • Tajaddod Press Room
  • The Library
  •  

    لنتذكَّر: لماذا احتدمت المطالبات بالوزارات الخدماتية؟

    اسئلة مشروعة عن اداء الوزراء الخدماتيين

    إلى أن تنجلي الأمور السياسية ويُعرَف ما إذا كان مجلس الوزراء سيلتئم مطلع السنة الجديدة، فإن على الوزراء واجبات يجب أن يقوموا بها لأن كل المؤشرات تقود إلى أن لا مجلس وزراء في المدى المنظور بعدما أصبحت قوى 8 آذار أسيرة موقفها القائل بالتصويت على بند الشهود الزور كبند أول أو لا جلسة لمجلس الوزراء.

    تأسيساً على ذلك، يُفتَرَض بالوزراء ولا سيما الخدماتيون منهم أن يباشروا العمل وفق البيان الوزاري. هنا يجب العودة إلى محطتين:

    الأولى قبيل تشكيل الحكومة كان الصراع على أشده بين القوى السياسية للحصول على حصة الأسد من كعكة الحقائب الخدماتية. إذا كان الأمر كذلك فإن الوقت الراهن هو المناسب لتُثبت القوى السياسية لماذا تمسكت بالحقائب الوزارية الخدماتية؟

    فإذا كان تمسكها للخدمة العامة فإنه آن الاوان لإظهار الحماسة لهذه الخدمة العامة وإلا لماذا كان هذا الإصرار على التمسك بتلك الحقائب؟

    ثم هناك أمرٌ آخر أكثر أهمية ويتمثَّل في البيان الوزاري، إذا راجعنا هذا البيان فإننا نجد أن الملفات الخدماتية كانت استحوذت على القسم الأكبر منه، ليُراجع الوزراء هذا البيان ليعودوا إلى العمل.

    إن الإنتظار لم يعُد يُجدي فالمواطن لم يعد يحتمل هذه المراوحة التي بدأت تؤثر على كل جوانب حياته، ما من لبناني إلا ولديه مصالح في شكل أو في آخر مع الدولة أو مع إدارة من إداراتها، فإذا تعطلت هذه الدولة فكيف ستسير أعمال الناس؟

    هذه العقدة بدأت تتحوَّل إلى معضلة، فأسلوب التعطيل صار وسيلة من الوسائل التي يتم فيه ابتزاز الحكومة، لكن إذا نظرنا إلى واقع الأمور فإن انعكاسات الإبتزاز ومفاعيله تقع على المواطن لا على السياسي، ففي أي أزمة لا نجد أن السياسي هو الذي يدفع الثمن، بل المواطن العادي.

    نُطالب بأن يقوم كل وزير بدوره لأن الأزمة مرشحة لأن تطول إلى مدى لا يمكن لأحد أن يتوقع مداه، فطالما أن الأفق مسدود فهذا يعني أن لا مجلس وزراء قريباً، في هذه الأثناء تزداد الأزمة تعقيداً ولا سيما على المستويات المعيشية فصفيحة البنزين اقتربت من أن تلامس الأربعين ألف ليرة والمواد الغذائية الأساسية ارتفعت أكثر من ثلاثين في المئة ولا سيما في موسم الأعياد، يحدث كل هذا لأن الرقابة شبه معدومة خصوصاً أن الجميع يتصرفون وكأن الحكومة هي حكومة تصريف أعمال، فلا مَن يراقب ولا مَن يحاسب.

    ولكن حتى في فترات حكومات تصريف الأعمال كانت هناك إنتاجية أكثر من الإنتاجية التي نشهدها هذه الأيام، فكيف سيستطيع المواطن الصمود إذا كانت كل صرخاته لا تلقى الآذان المصغية؟

    الهام فريحة
    جريدة الانوار
    28.12.2010

    Leave a Reply