• Home
  • About Us
  • Events
  • Blogging Renewal
  • In the Media
  • Tajaddod Press Room
  • The Library
  •  

    هل تنجح ورشة 14 آذار استعداداً لمؤتمر “بيال – 2” في تحديد “قراءة موحّدة” لخوض الانتخابات؟

    تكتسب ورشة العمل التي تنظمها الامانة العامة لقوى 14 آذار بعد ظهر اليوم في فندق البريستول، تحت عنوان “السلم الاهلي وبناء دولة الاستقلال”، اهمية خاصة بفعل المواضيع التي ستعالجها، ولكن أيضا بفعل ظروف انعقادها. ذلك ان التوقيت يأتي بعد لغط كثيف اثير حول وحدة قوى 14 آذار وتماسكها وحتى مشروعها في ضوء ما شهدته عملية تأليف الحكومة من ملابسات قيل معها ان فريق الاكثرية يشارف مرحلة خطيرة في مساره قد تنعكس سلبا عليه في الانتخابات النيابية المقبلة

    هذه الندوة هي الرابعة التي تدعو اليها الامانة العامة منذ المؤتمر الاول لهذه القوى، الذي أقيم في 14 آذار الماضي في “البيال” وحضره نحو 4500 شخص، وستتبعها ورش أخرى تحضيرا لمؤتمر ثان، هو بمثابة “بيال-2″، ستعلن خلاله نتائج كل الندوات.

    واذا كانت الندوات السابقة مفيدة بالنسبة الى قوى 14 آذار، وأتاحت البحث في ملفات مهمة، فلورشة اليوم “نكهة” خاصة. فهي تعالج موضوع السلاح الذي تقدم المسرح السياسي منذ الهجوم المسلح على بيروت والجبل واتفاق الدوحة، ولا يزال يشكل المادة الاساسية للحياة السياسية، اذ ان هذا الملف يحدد اتجاه الامور في لبنان، نحو الاستقرار او تجدد العنف

    وستطرح هذه الورشة سؤالا مهما فحواه هل من انتخابات نيابية في ظل تمسك فئة من اللبنانيين بالسلاح؟ واذا كان من انتخابات، فستحاول الورشة، وقد يكون هذا الاهم، تحديد قراءة سياسية موحدة لقوى 14 اذار، وخصوصا في موضوع السلاح والسلم الاهلي، تطل عبرها لصياغة برنامج مشترك تخوض على اساسه الانتخاب.

    200 حزبي ومستقل

    وفي فندق البريستول، الذي شهد عام 2005 اللقاءات التأسيسية لقوى 14 اذار، سيجتمع الرابعة بعد ظهر اليوم نحو 200 شخص بينهم وجوه سياسية تمثل كل احزاب 14 آذار وتياراتها، اضافة الى مجموعة من المستقلين، لا منزل لهم في الاحزاب، لكنهم جزء من جمهور 14 آذار. وهؤلاء المستقلون هم من ضمن نحو 1800 شخص ملأوا في مؤتمر “البيال” استمارات أعربوا فيها عن اهتمامهم بحضور ورش العمل.

    ما المنتظر من الندوة اليوم؟ امران اساسيان، كما توضح مصادر في الامانة العامة: “اولا مناقشة مسودة ورقة العمل التي انكبت عليها الامانة العامة مدى شهر كامل، خلال اجتماعات عقدتها مع مجموعة من الباحثين والمثقفين والسياسيين. وثانيا اقرار هذه الورقة، التي تكتسب طابعا غير ملزم لقوى 14 اذار في هذه المرحلة لانها قيد النقاش. أما الخطوات المقبلة، فهي تسويق الورقة في 14 آذار، اي لدى الشخصيات والقيادات والاحزاب. ثم اعلانها في شكل نهائي في مؤتمر “بيال – 2″، بالتزامن مع اعلان نتائج الورش الاخرى التي سبقتها وستليها. والورشة المقبلة ستركز على موضوع ساخن جدا اليوم، وهو العلاقات اللبنانية – السورية. هو كان عنوان الورشة الثانية، الا ان البحث فيه تأجل وقتئذٍ لأن الندوة كانت حددت في 8 أيار الماضي في البريستول وحالت غزوة بيروت دون انعقادها”.

    الورش السابقة

    عتمد ورش عمل 14 اذار آلية عمل تعكس الى حد ما روحية هذه القوى، من ناحية التنوع والعلاقة مع الجمهور، الذي تحرص الامانة العامة على اشراكه في النقاشات والاستماع الى افكاره وملاحظاته. فتتولى شخصية او اكثر من المثقفين صوغ مسوّدة ورقة عمل، توزع قبل 24 ساعة على المشاركين في الورشة للاطلاع عليها. ثم تطرح للنقاش خلال الورشة، وتعدّل وفقا للمداخلات، ويتولى “مكتب الورشة” المتابعة، اعدادا لمؤتمر “بيال – 2”.

    فالورشة الاولى مثلا كان عنوانها “اتفاق الطائف وبناء الدولة”، وصاغ مسودتها الدكتور انطوان مسرة والدكتور انطوان حداد (عضو الامانة العامة لـ14 آذار وأمين سر “حركة التجدد الديموقراطي”) والكاتب محمد شمس الدين. اما المسودة الثانية، عن العلاقات اللبنانية – السورية، فصاغها النائب سمير فرنجيه وستطرح خلال الورشة المقبل

    والورشة الثالثة، عن قانون الانتخاب وخصوصا جانبه الاصلاحي، عقدت اخيرا بمشاركة عدد من نواب 14 آذار وممثلين للحملة المدنية للاصلاح الانتخابي، وقد تولى التنسيق النائب بطرس حرب. وأعد مسودة الورقة الدكتور انطوان حداد، بالتعاون مع منظمات غير حكومية لبنانية ودولية معنية بقانون الانتخاب.

    وقد ساهمت في صوغ ورقة الورشة الرابعة، التي تعقد اليوم، مجموعة باحثين ومثقفين من الاحزاب وخارجها، بينهم يوسف بزي وابرهيم الجميل وشارل جبور ونزيه درويش.

    اشراك الجمهور

    وتهدف هذه الورش، كما توضح المصادر، الى اشراك اكبر عدد من المثقفين والسياسيين المنضويين في 14 آذار، من داخل الاحزاب ومن خارجها، والى تفعيل الحياة السياسية، وتسويق الاوراق في “14 اذار الادارية” (قيادات واحزاباً)، واقرارها لتصبح برنامجا مشتركا.

    ومن ميزات 14 آذار وفق المصادر نفسها، انها حركة عفوية منذ ولادتها، تجاوزت الاحزاب والقيادات، الى حد يبدو احيانا للمراقبين ان هناك، من جهة، 14 آذار الادارية، حيث تحصل بين الحين والآخر اختلافات في الرأي بين القيادات حول امور ثانوية، ومن جهة اخرى، 14 اذار القضية، التي تضم كل جمهور 14 اذار. والهم الاساسي للاخيرة، هو بناء دولة الاستقلال بعدما حقّق شعب 14 آذار هذا الاستقلال مع خروج الجيش السور.

    توحيد القراءة السياسية

    ولا شك في ان من اهم ما تسعى اليه هذه الندوة توحيد القراءة السياسية ضمن 14 آذار لحوادث بيروت والجبل، وانعكاسات الدوحة، والمتغيرات في المنطقة منذ اغتيال المسؤول الامني لـ”حزب الله” عماد مغنية في دمشق، مرورا بتراجع “جيش المهدي” في العراق، والمفاوضات السورية – الاسرائيلية والاميركية – الايرانية، ودخول حركة “حماس” في مرحلة التهدئة.

    وفي حين تعتبر المصادر ان لا جهد تنسيقيا كبيرا مطلوباً بين قوى المعارضة، التي تتبع في غالبيتها اشارات طرفها الاقوى، اي “حزب الله”، يبدو ان التوصل الى قراءة موحدة ضمن قوى 14 آذار ليس دائما سهلا في ظل التنوع القائم في هذا التجمع، والذي يستدعي تنسيقا مستمرا، الامر الذي تحسّن منذ اطلاق الامانة العامة لهذه القوى، وهي تضم ممثلين لكل منها، وتشكل مساحة للتفاعل بينها. ورغم كل ما يقال في اوساط المعارضة، واحيانا حتى في اوساط بعض أعضاء 14 آذار، لا تزال هذه القراءة الموحدة ممكنة اليوم، “بل حتمية”، في رأي المصادر، التي تؤكد ان “لا خلاف في 14 آذار حول مبادئ 14 آذار”.

    رلى بيضون
    صحيفة النهار
    23.07.2008

    Leave a Reply