• Home
  • About Us
  • Events
  • Blogging Renewal
  • In the Media
  • Tajaddod Press Room
  • The Library
  •  

    خامنئي يحدد “التسوية”: إبطال المحكمة… وإلا

    لاعب الشطرنج الايراني اختار اللحظة المناسبة لحركته في لعبة المحكمة الخاصة بلبنان والقول: “كش ملك”. والرّد جاء من لاعب البايسبول الأميركي بالقول: هذه لعبة مختلفة. وليس من المفاجآت ان يتجاوز المرشد الأعلى علي خامنئي رفض القرار الإتهامي الى رفض المحكمة نفسها واعتبار أي حكم تصدره انه “لاغٍ وباطل”. المفاجأة هي في إعلان الموقف، لا في جذرية الموقف الذي كان مغطى بنوع من الإلتباس. فالجمهورية الاسلامية لها موقف جذري من مجلس الأمن الدولي الذي فرض عليها سلسلة من العقوبات على خلفية الملف النووي، بقوة قرارات تراها لاغية وباطلة. والرأي في الأصل ينسحب على الرأي في الفرع الذي هو المحكمة المنشأة بقرار من مجلس الأمن.

    وكل ذلك، في إطار صراع اقليمي ودولي يقترب حيناً من الصدام وحيناً آخر من الصفقة. واذا كان الخلاف على الملف النووي وحجم الدور الايراني في المنطقة محور محادثات لا أحد يعرف ما الذي تنتهي اليه، فإن نوعاً من التفاهم انتج حكومة نوري المالكي في العراق.

    والسؤال بالطبع هو عن الترجمة العملية لموقف خامنئي من المحكمة، وسط المساعي السورية – السعودية المدعومة من قطر وتركيا وسواهما للتوصل الى تسوية. والجواب ان خامنئي رسم الخط الأساس للتسوية كما يريدها: الإتفاق على إبطال المحكمة الدولية. فلا استعداد لقبول أدلّة دامغة كما هو موقف دمشق الذي اعلنه الرئيس بشار الأسد. ولا تسليم بالمحكمة وانتظار الإجراءات فيها، كما تريد الرياض، قبل الحديث عن الدعم الكامل للمحكمة في واشنطن وباريس ولندن وموسكو وبيجنغ وعن تمسك قوى لبنانية بها ورفض قوى أخرى لها.

    والمسألة في هذا الموقف القائل إن العدالة الدولية “ليست عدالة بل خضوع لأوامر اميركية في مؤامرة على المقاومة” هي رفض الموقف الداعي الى الجمع بين “العدالة والاستقرار”. والخيار امام الجميع دقيق وصعب: إما إبطال المحكمة، وإما إبطال الحكم في لبنان. لكن إبطال المحكمة ليس في يد طهران، ولا في أيدي الساعين الى التسوية عربياً وإقليمياً، ولا بالطبع في أيدي اللبنانيين المختلفين. أما إبطال الحكم فإنه ممكن بقوة حزب الله وحلفائه في الداخل والمنطقة، بعدما صار تعطيله أمراً عادياً. ولا فرق سواء جرى إسقاط الحكومة أو ما هو أكثر او تطورت الأمور الى العنف.

    والمشكلة عميقة في بلد واقع ضمن شبكة معقّدة من العلاقات والمصالح الإقليمية والدولية. فلا أحد يستطيع ألا يأخذ بجدّية موقف خامنئي وموقف الكبار في مجلس الأمن. ولا شيء يوحي ان الانتظار أفضل مستشار.

    رفيق خوري
    جريدة الأنوار
    22.12.2010

    Leave a Reply