• Home
  • About Us
  • Events
  • Blogging Renewal
  • In the Media
  • Tajaddod Press Room
  • The Library
  •  

    تحت قبة جبران

    دائماً سيبقى العبور متواصل الحدوث. من تحت قبة ذلك الحلم العصي على القتل. ذلك القلم العصي على الكسر. ذلك الحبر العصي على الاندثار. ذلك الضوء العصي على الظلام. ذلك الصوت الصارخ العصي على برية الصمت. ذلك القَسَم الصدّاح العصي على النسيان.

    دائماً سيبقى العبور من تحت قبة الاعلان المتتالي لبزوغ الفجر ونزول الضوء. من تحت قبة ذلك المكان، بوابة الجمهورية الفضلى، التي تبقى جوهر الأمكنة وخارج المكان. لا يصل اليها بارود ولا تخدش روعتها نار ولا يمزق براءتها انفجار.

    دائماً سيبقى العبور متواصل الحدوث ومن تحت قبة الحلم الذي لن يكف قبل أن يصير حقيقة ذات يوم ليس مثل باقي الايام.

    وكما يعبر العابرون من تحت قبة الوعد والتصميم والتحدي والحبر والدمع والجرح والبخور الميروني والأيقونات الخبيئة وزيتها الذي يئن ويرشح… من “تحت” تلك الصفحة المكبَّرة من عدد “النهار” 13 كانون الأول من عام 2005، التي ترتفع على مدخل “النهار”، وصية للحبر والفكر وصفوف الاقلام الواقفة بالدور، كذلك تعبر “النهار” الى العيون والقلوب المتعاقبة اجيالاً بعد اجيال، لتكون الضوء المتعاقب وصياح الديك المتتابع إعلاناً للفجر الطالع.

    لنقل انها قبتك الدائمة يا غابي:

    “جبران تويني لم يمت… والنهار مستمرة”.

    إذاً أوليست خمسة أعوام على سفر الفارس المسرع النبّاض مثل برهة في عينك يا رب، ومثل برهة في عيون أولئك الذين غالباً ما يترجّل اليهم جبران ملقياً التحية في مكاتبهم، وخصوصاً تلك “المكاتب” التي لم تصدق أو ترفض التصديق؟

    دائماً سيبقى العبور متواصل الحدوث. ولكن عندما ستعود غابة الغار الحالمة، التي تبتعد يوماً بعد يوم وقد إختنقت بدماء شهدائها الابرار. وعندما سينهض الحلم المفعم بكثير من الخيبة وبمزيد من القنوط واليأس، وقد سقطت أوراق الغابة، وصارت غصون الغار في ما يشبه اليتم أو العراء. والعاصفة الوحشية تضرب في الأرز في أهل الأرز وفي ثورة الأرز، و”الأرز” من ارتعاد الى ارتعاد… فقط عندما تعود غابة الغار على كف فارس مضى، يأتي الربيع ويتجدد الحلم وتندفع البراعم، يومها يعبر الركب من تحت قبة الحلم العصي على القتل، القبة التي بناها شاب أو بالاحرى شعلة حماسة وشغف، بناها ومضى الى ذلك المكان الذي هو روح الأمكنة وخارج بئس المكان.

    راجح الخوري
    جريدة النهار
    11.12.2010

    Leave a Reply