• Home
  • About Us
  • Events
  • Blogging Renewal
  • In the Media
  • Tajaddod Press Room
  • The Library
  •  

    نبيل نقولا

    آخر جواهر نبيل نقولا: سكاكر اسرائيلية مخدرة في السوق اللبناني

    قرأت تصريحاً للنائب العوني نبيل نقولا لم أصدق على أثر قراءتي له ما رأت عيناي في الصحيفة، اذ ان النائب الطبيب قال ان شركة سكريات اسرائيلية تمكنت من اختراق السوق اللبنانية، ونشرت بضائعها في المتاجر بعد ان حقنت أنواعاً من السكريات والحلوى والشوكولا بمواد مخدرة، وذلك بهدف دفع متناوليها وآكليها من اللبنانيين الى الإدمان على المخدرات وإفساد الشباب اللبناني!

    إستهوال ما قاله النائب ليس من باب الاعتقاد بأن اسرائيل ليست عدواً، انما هو من قبيل استهوال النزول بالصراع معها الى هذا القدر من الاستخفاف بعقول الناس وبذكائهم، وهو أمر يسيء من دون شك الى مضمون الصراع مع اسرائيل وإلى جوهره ومعناه، ويخدم فكرة نجحت اسرائيل في الترويج لها ومفادها ان صراعها معنا انما هو صراع بين العقل وبين الجهل، بين النور وبين الظلمة.

    من جهة أخرى فإن حزب الله كان نقل الصراع بينه وبين اسرائيل الى سوية أخرى، اذ جعل منه صراعاً بين قوتين عسكريتين كبيرتين، وإلى اختراقات أمنية فعلية ومتبادلة، وتنافس بين أنواع من الأسلحة يقابلها أنواع من المضادات لها، ومراقبة اتصالات هاتفية والتقاط صور وما الى هنالك مما تتيحه الكفاءات التكنولوجية وغيرها.

    ويبدو للوهلة الأولى ان ادخال السكريات الى معادلة التوازن هذه يمثل اخلالاً في المستوى الذي أوصلها حزب الله اليه!

    لكن لتصريح نقولا دلالات أخرى، يتمثل أبرزها في جدة الالتحاق العوني بمقولة الصراع مع اسرائيل، وما يُرافق هذه الجدة من مفارقات تُحرج المُلتحق بهم، الذين قطعوا أشواطاً في ترويج خطابهم على نحو يُساعدهم في الاقتراب من العقول

    أما الدلالة الثانية فتتمثل في الهشاشة التي يتوخاها الخطاب العوني في توجهه الى اللبنانيين، إذ إننا في هذا التصريح مثلاً حيال قصة مستمدة من خيال كسول وقليل الدراية بضائقات اللبنانيين الذهنية. فلا حاجة لقصة من هذا النوع ليختبر اللبنانيون حقيقة نوايا اسرائيل حيالهم، وهم إذ تُستحضر أمامهم حكاية “السكريات الملغمة” المرسلة من اسرائيل، فإن ذلك قد يشعرهم بخطأ يتعدى شطط النائب الكريم وخفته، وأن يكون الأخير أحد أيقونات الصراع مع اسرائيل فإن في ذلك اسداء خدمة مجانية لهذه الأخيرة، لا سيما إنها ستكون أمام خصم على هذا القدر من الركاكة والخفة.

    كدت أقول بعد قراءتي تصريح نقولا “كان الله بعون حزب الله على هذا الحليف الثقيل”، لكنني تذكرت ان ما أمنته “ورقة التفاهم” مع عون لحزب الله يفوق بأهميته لحظات ضيق عابرة يمكن ان يتسبب بها تصريح من هذا النوع، فللشباب قدرة على التحمل تفوق تصورنا، ومصلحة الحزب في النهاية فوق كل اعتبار.

    حازم الأمين
    NOW Lebanon
    10.12.2010

    Leave a Reply