• Home
  • About Us
  • Events
  • Blogging Renewal
  • In the Media
  • Tajaddod Press Room
  • The Library
  •  

    عقبتان تعترضان آلية “حزب الله” لوقف المحكمة: الإجماع اللبناني الرضائي و”فيتو” الدول الكبرى

    عرض رئيس “كتلة الوفاء للمقاومة” النائب محمد رعد خطوات فهمت مصادر سياسية متابعة انها الالية التي يطلبها “حزب الله” من الافرقاء اللبنانيين من اجل وقف عمل المحكمة رداً على القائلين انه لا يمكن وقف عمل المحكمة الخاصة بلبنان، فقدم عناصر هذه الآلية موضحاً انه “اذا اتفقنا لبنانيا يمكن ان يحصل ذلك. و هذا الامر ليس جديدا وسبق ان تناوله كل الافرقاء مع خبراء قانونيين ودستوريين في الداخل والخارج حتى ان العواصم الكبرى استشارت خبراء في هذا الاطار. لكن الجديد في ما قدمه رعد ما اعتبر مطالب ظهرت على نحو علني متكامل في حين انها كانت مواقف اعلامية او سياسية اخذت مجالها طويلا في التداول في الاشهر الماضية حيث يلقي الحزب مسؤولية اتخاذ المبادرة الى اعتماد الخطوات الايلة الى موقف لبناني جامع يلغي المحكمة، على رئيس الجمهورية ميشال سليمان جنبا الى جنب مع رئيس الحكومة سعد الحريري وضمنا رئيس مجلس النواب نبيه بري من حيث الدعوة الى انعقاد مجلس النواب من اجل اتخاذ التوصية المطلوبة ووضعها امام مجلس الوزراء وكذلك رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط من حيث التصويت على اكثرية في مجلس النواب تدعم وقف المحكمة. وهذه الالية هي الوحيدة التي يعتقد الحزب ان من شأنها ان توقف عمل المحكمة باعتبار ان موقفا لبنانياً رسمياً وشرعياً واحداً وجامعا هو الذي يمكن ان يطرح اشكالية امام دول العالم الداعمة للمحكمة. اذ انه في حال توافره سيحرج هذه الدول التي ستجد نفسها في موقع اشكالي من حيث دعم محكمة تحاول ان توقف الاغتيالات في لبنان في الوقت الذي يتخلى هذا الاخير عنها ويرغب في فك الاتفاق الموقع مع الامم المتحدة.

    واذا سلّم جدلا بهذا الامكان علما ان فريقا كبيرا من اللبنانيين يرفض التخلي عن المحكمة وهو فريق الاكثرية، فإن شرطه الاساسي والضروري هو الاجماع الشرعي والرسمي بتوافق الجميع ورضاهم وليس نتيجة خضوعهم للضغوط او التهديدات الضمنية او العلنية. وهذا الشرط الاخير هو احد ابرز الشروط في حين انه لم يعمل عليه في الاساس وان تكن نسبة التهديدات في مواقف مسؤولي “حزب الله” تراجعت اخيرا. اذ ان تهديد البلد بالسيطرة على مؤسساته وما شابه من احتمالات اثيرت في وقت سابق ولم تساعد في هذا الاطار بل ساهم في التمسك بالمحكمة كما ان تعطيل المؤسسات يساهم ايضا في الفكرة نفسها ولو ان الحزب هو امام اشكالية اظهار القدرة على الضغط للحصول على ما يريده وفي الوقت نفسه اظهار الحاجة الى تضامن كل الافرقاء للوقوف معه من اجل حمايته من اي قرار ظني يمكن ان يستهدفه واتخاذ الاجراءات الكفيلة بالغاء المحكمة.

    والاجماع اللبناني الشرعي والرسمي يجب ان يكون اقتناعا وليس قهرا او تهديدا بحيث يمكن ان يحرج مجلس الامن في حال طلب لبنان مراجعة المجلس للمحكمة. لكن هذا الاجماع صعب وهو ليس كفيلا بتأمين ذلك باعتبار ان الامر يتعلق كخطوة ثانية بالدول الخمس الكبرى في مجلس الامن وقدرة اي منهما على استخدام الفيتو وخصوصا بالنسبة الى الولايات المتحدة على الاقل التي لن ترغب في وقف عمل المحكمة لاسباب عدة منها الشق المتعلق بمواجهة الارهاب عبر المحكمة. وهذا الامر ليس بسيطا او سهلا. لكن الولايات المتحدة قد لا يعود لديها ورقة قوية في حال كان هناك اجماع وفق المواصفات المذكورة من دون ان يعني ذلك حتما وقف المحكمة.

    وهناك اسئلة يثيرها البعض بينها مثلا ما اذا كانت الالية التي قدمها رعد هي تمهيد لامر ما بدأ العمل عليه ام هي ورقة وضعت في يد الرئيس السوري بشار الاسد عشية زيارته للعاصمة الفرنسية. الا ان المصادر المعنية تنفي ان تكون هذه الالية هي اشارة الى انطلاق اي شيء يحضر له خلف الكواليس عبر اتصالات غير معلنة اذ لا دليل على اتصالات داخلية او خارجية في هذا الاطار وليس هناك اجماع محتمل في الافق برضى الجميع والضغط لا يزال قائما بكل وجوهه ولا اتفاق دوحة 2 يمكن ان يؤدي اليه اي 7 ايار جديد او ما يماثله.

    ثم ان الســؤال الاسـاسي والابـــرز يبقى هل هناك صفقة ما يمكن ان تجعــل هـــذه الاليــة ممـكنة وما هــي هــذه الصفقــة او مضمونهــا ومــع من ستحصــل اقليميـــا ودوليــا اذا كـان الحزب يطمح الى هــذه الالية لوقف المحكمة؟

    روزانا بومنصف
    جريدة النهار
    09.12.2010

    Leave a Reply