• Home
  • About Us
  • Events
  • Blogging Renewal
  • In the Media
  • Tajaddod Press Room
  • The Library
  •  

    ما بعد القرار الاتهامي وما بعد بعد إلغاء المحكمة الدولية

    مبنى المحكمة الخاصة بلبنان قرب مدينة لاهاي في هولندا

    منذ خمس سنوات وبعد الإغتيال المدوي للرئيس رفيق الحريري يعيش اللبنانيون كل صباح ومساء على اخبار المحكمة الدولية والمحققين الدوليين والقرار الاتهامي واخيراً شهود الزور. حتى اذا عدنا بالمقالات والتحليلات والمقابلات الصحافية ثلاث او اربع سنوات نجدها تصلح لتكون مادة لهذا اليوم وكأن الزمن توقف بنا، فأصبحنا نعيش على دقائق ونبض المحكمة وملحقاتها وهي أيضاً تنظر إلينا وتعيش على نبضنا.

    فكلما اجتمع بعض اللبنانيين او غير اللبنانيين المهتمين بالشأن اللبناني تكون المحكمة “ثالثهما” فيدور النقاش والتحليل والتنظير فتبنى السيناريوات والنظريات الى ما بعد القرار الإتهامي او ما بعد إلغاء المحكمة الدولية.

    ان ابرز مواضيع النقاش والتي هي على نار حامية هي: موضوع ما يسمى بشهود الزور، والقرار الإتهامي ونتائجه، وكيفية إلغاء المحكمة الدواية.

    1- موضوع ما يسمى بشهود الزور:

    بداية ولكي لا ننجر في المصطلحات الخاطئة، لسنا الآن امام جريمة شهادة الزور وانما يمكن ان نكون امام جريمة من نوع آخر، لأنه لكي تتحقق جريمة شهادة الزور يجب ان يدلى بها امام محاكمة جارية وان تكون من نوع الشهادة الحاسمة. ولكن كون النقاش الجاري والمحتدم والذي يهدد انقسام الحكومة والبلاد هو بين ان يحال هذا الملف الى القضاء العادي او المجلس العدلي اقل ما يقال عنه انه في غير محله. لأنه لن نصل الى نتيجة في الحالتين، وذلك لسبب بسيط انه لا مادة او مستندات قانونية يمكن الارتكاز عليها للوصول الى نتيجة معينة، ذلك ان كل المستندات والاوراق والافادات التي ادليت امام المحققين الدوليين هي في عهدة المحكمة الدولية وليس في لبنان. وبالتالي وفي ظل غياب إية مستندات قانونية منتجة، لا يمكن المجلس العدلي او القضاء العادي التوصل الى اي نتيجة قاطعة. هذا فضلاً عن ان كل ما يتعلق بجريمة اغتيال الرئيس الحريري اصبح من اختصاص المحكمة الدولية الخاصة بلبنان وليس القضاء اللبناني.

    2- القرار الإتهامي:

    من الواضح اننا نعيش صبحاً ومساء على نبض او بورصة القرار الإتهامي، ولكن ما اريد قوله في هذا المجال ان القرار الإتهامي حينما يصدر لن يكون آخر المطاف، لأن هذا القرار سيفتح باب المحاكمات، وهي على مرحلتين وسيكون هناك رأي لفريق الدفاع وآخر لفريق الادعاء وبعد ذلك يصدر قرار المحكمة الذي هو أيضاً بدوره عرضة للإستئناف، ويمكن ان يكون قرار المحكمة النهائي متوافقاً مع القرار الإتهامي ويمكن ان يكون معاكساً له.

    3- إلغاء المحكمة الدولية:

    هناك من يطالعنا بنظريات قانونية وفقهية بإمكانية اسقاط المحكمة الدولية الخاصة بلبنان، لكن بغض النظر عن بعض النظريات هناك مبدأ قانوني واضح هو ان الهيئة التي تصدر القرار هي فقط من تستطيع إلغاءه. وبما ان المحكمة الدولية الخاصة بلبنان انشأت بموجب قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1757 تحت الفصل السابع لذلك فإن من يستطيع إلغاء او توقيف او تعطيل المحكمة الدولية هو فقط مجلس الأمن الدولي بقرار يصدر بعشرة اصوات من اعضاء المجلس من اصل خمسة عشر كحد ادنى.

    وبالتالي فإن لبنان اكثر ما يستطيع التأثير على عمل المحكمة هو بعدم موافقة مجلس النواب على السماح للحكومة بدفع مستحقاتها تجاه المحكمة الدولية واسقاط البند المتعلق بحصة لبنان في تمويل المحكمة من الموازنة العامة.

    اما في ما يتعلق بالقضاة اللبنانيين في المحكمة، فإن هؤلاء قد عينوا بقرار من الامين العام للأمم المتحدة وليس من قبل السلطات اللبنانية، وبالتالي هو فقط من يستطيع اقالتهم، إلا اذا قرروا من تلقاء انفسهم الإستقالة!

    هذا في القانون اما في السياسة، ماذا لو بعد صدور القرار الإتهامي طلبت المحكمة الدولية من لبنان التعاون في سبيل توقيف بعض المطلوبين؟ ماذا سيكون رأي لبنان الرسمي: مجلس الوزراء والجيش والقوى الأمنية؟ وماذا سيكون رأي الأحزاب والقوى اللبنانية المختلفة؟

    وهنا تكمن المعضلة، فإذا قرر لبنان التجاوب فربما اي قرار من هذا النوع سيكون شبيهاً بالقرارات الحكومية في 5 أيار 2008، وبالتالي ربما سيتكرر سيناريو 7 أيار وإن بأشكال مختلفة.

    اما اذا قرر عدم التعاون، فهنا سيكون لبنان كل لبنان دولة عاصية على القرارات الدولية وعلى المجتمع الدولي خاصة ان المحكمة انشأت بموجب الفصل السابع واي قرار سيصدر عنها يكون له مفعول الفصل السابع.

    والسؤال الذي يطرح: هل يتحمل لبنان ايا من الاحتمالين؟ اي هل يتحمل 7 أيار جديداً او ان يكون دولة عاصية على القرارات الدولية؟

    بإختصار أعتقد ان أفضل وأنجع رد على اي قرار اتهامي صادر عن المحكمة الدولية وأياً يكن مضمونه، يكمن في تمتين الوحدة الوطنية ووحدة الحكومة والتفاهم بين الاطراف اللبنانية كافة، والكف عن التخوين والتهديد والوعيد، فيمر بعد ذلك اي قرار اتهامي بأقل قدر ممكن من الضرر على لبنان واللبنانيين.

    ربيع قيس
    جريدة النهار
    20.11.2010

    Leave a Reply