• Home
  • About Us
  • Events
  • Blogging Renewal
  • In the Media
  • Tajaddod Press Room
  • The Library
  •  

    نقطة تضاف على نون الممانعة

    DRM Executive Committee member Dr. Hareth Sleiman writes about the contradictions in the Opposition rhetoric and the role of its Syrian and Iranian sponsors.

    باستثناء تيار العماد عون تتبارى شخصيات تجمع 8 آذار في التأكيد على انتظامها في تيار ممانعة يبدأ من طهران مرورا بدمشق وبيروت وصولا الى غزة، بما يفيد انها ضمن حلف اقليمي تقوده ايران وتلعب فيه سوريا دورا محوريا، وتساهم فيه دولة قطر بخفر وهدوء، في مواجهة السياسة الاميركية في العراق وفلسطين وايران ولبنان.

    وعلى الرغم من سيل الاتهامات وخطابات التخوين التي اطلقتها هذه الشخصيات في وجه تجمع 14 آذار فان شخصيات هذا التجمع السياسي ترفض ان تصور على انها جزء من حركة اقليمية اخرى بل إن أجندتها السياسية هي لبنانية صرفة مهمتها بناء دولة لبنانية تحفظ لبنان من الانزلاق الى ان يصبح ساحة للصراعات الاقليمية وصندوق بريد لتبادل الرسائل الملتهبة بين دول المنقطة، وتبدي معظم شخصياته اعتراضات جوهرية حول السياسات الاميركية في العراق وفلسطين كما انها تؤيد حلا سلميا لمعالجة الملف النووي الايراني يجنب المنطقة حربا اخرى بعد العراق.

    ولذلك يصبح مشروعا وطبيعيا امام اي مراقب موضوعي ان يعفي اطراف 14 آذار من اي مسائلة حول السياسات الاميركية والغربية تجاه المنطقة العربية، في حين يصبح ضروريا ان تواجه اطراف تيار الممانعة في لبنان باسئلة ذات طابع اقليمي كونهم يندمجون في تحالف سياسي وفكري وعسكري ومالي يبدأ من غزة ليبلغ طهران:

    1- كيف تكون حكومة المالكي شرعية في العراق وقد جرى انتخابها في ظل الاحتلال الاميركي، وحكومة هنية شرعية في غزة وقد جرى انتخابها في ظل الاحتلال الاسرائيلي، وتنفيذا لاتفاق استسلامي(!) تم توقيعه في اوسلو أما حكومة السنيورة فهي حكومة أميركية مشبوهة بسبب زيارات كوندوليزا رايس وسفير اميركا لها؟ وهل اصبحت في نظركم جيوش الاحتلال تحترم الديموقراطية وتحرص على سيادة الوطن وحرية المواطن، اما السفارات والعلاقات الديبلوماسية فتشكل شبهة وطنية لا يغسل عارها ألف يمين معظم وفحوصات دم يومية.

    2- لماذا يتم استقبال المالكي في طهران ليطالب بنزع سلاح جيش المهدي التابع للتيار الصدري المناهض للاحتلال الاميركي لبلاده، والامتناع عن تسليح الميليشيات العراقية مقابل قبول ايران بمعاهدة اميركية – عراقية تعطي الجيش الاميركي خمسين قاعدة عسكرية في العراق لكنها تضمن عدم استعمال الاراضي العراقية لشن هجوم عسكري على ايران، فاتحا الطريق لاستئناف الحوار الاميركي – الايراني، اما السفير الايراني في بيروت فيقاطع رئيس وزراء لبنان خلال سنة كاملة؟

    3- لماذا لم تستقبل دمشق رئيس وزراء لبنان ليطالب بترسيم حدود شبعا تمهيدا لتحريرها والمساعدة في نزع السلاح الفلسطيني خارج المخيمات وتبادل السفارات، طبقا لمقررات مؤتمر الحوار في نزع السلاح الفلسطيني خارج المخيمات وتبادل السفارات، طبقا لمقررات مؤتمر الحوار والاجماع اللبناني، في حين استقبلت الرئيس العراقي جلال طالباني ورئيس وزرائه، لضمان استقرار الامن في العراق مع دوام الاحتلال عارضة وقف تدفق المقاتلين العرب الذين يعبرون اراضيها لقتال الجيش الاميركي في العراق؟

    4- لماذا طلب “حركة حماس” تهدئة دائمة في غزة مع اسرائيل عمل وطني ونضالي، اما القبول باتفاقية الهدنة على الجبهة اللبنانية فهي خيانة وطنية وخدمة للعدو الاسرائيلي؟

    5- لماذا صعّدت “حماس” عملياتها الاستشهادية طوال فترة المفاوضات الفلسطينية – الاسرائيلية التي كان يقودها الرئيس ياسر عرفات، في حين انها تسعى للتهدئة خلال المفاوضات السورية – الاسرائيلية رغم انها تسيطر على غزة سيطرة كاملة وتستطيع استخدامها قاعدة ارتكاز شبه آمنة؟

    6- لماذا اقامة دولة فلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة على خمس اراضي فلسطين التاريخية، منزوعة السلاح عمل وطني وبطولي، اما اقامة دولة لبنانية سيدة ومستقلة ومسلحة على 99,5 في المئة من لبنان خيانة وطنية وتفريط بالسيادة والتراب الوطني؟

    7- لماذا استعادة الجولان السوري شكلا مع تأجير معظم مساحته للعدو عبر المفاوضات حق مشروع للدولة السورية مع ما يتضمن ذلك من تبادل للسفارات وتطبيع اقتصادي وتزويد للعدو بالمياه، اما استعادة مزارع شبعا طبقا للقرار الدولي 1701 ودون مفاوضات أو توقيع اتفاقية سلام او اعتراف متبادل، عمل استسلامي مشبوه وتفريط بالسيادة اللبنانية؟

    8- لماذا يحق لسوريا ان تكون حرة (تصطفل) في التفاوض مع اسرائيل ولقطر ان تطبع علاقاتها مع اسرائيل، وان تقيم على اراضيها أكبر قاعدة اميركية في المنطقة في حين يجبر العراقيون والفلسطينيون واللبنانيون على الانصات لدروس في الوطنية والكفاح المسلح ضد الاحتلال الجاثم على ارضهم تحت طائلة اتهامهم اما بالخيانة او بالاستسلام؟

    9- اي خطيئة أفدح خطرا استقبال تسيبي ليفني وزيرة خارجية العدو، الآتية من جهاز القتل في الموساد الاسرائيلي، على ارض الدوحة في قطر لتدعو الى تحالف عربي – اسرائيلي ضد ايران، ام استقبال وزيرة خارجية اميركا من اجل وقف النار الاسرائيلية على لبنان خلال حرب تموز؟ (للتذكير فقط بمحض الصدفة الدوحة نفسها جمعت كل فرقاء النزاع اللبناني ومن ضمنهم صقور خط الممانعة).

    في زيارة قام بها السيد هاني الحسن اول سفير فلسطيني في طهران للامام الخميني بعد انتصار الثورة الاسلامية، بادره الامام الراحل بالقول، يا بني نحن اذا حللنا لا نحرم واذا حرمنا لا نحلل، فما بالكم تحللون ما تحرمون وتحرمون ما تحللون، منذ ذلك التاريخ جرت في نهر الجمهورية الاسلامية وسياساتها مياه كثيرة، فانتقل المسار والقرار من مرجعية المبادئ والعقائد الى تشابك المصالح وممارسة لعبة الدول، والانتقال هذا من طبائع السياسة التي هي فن الممكن، فالامام الخميني نفسه اضطر بعدها ان يوقع وقف نار مع عراق الراحل صدام حسين بعد ان أفتى بدوام الحرب حتى اسقاطه، معلقا “كان علي اسهل ان أتجرع السم من ان اقبل وقف الحرب”.

    وحدها شريحة واسعة من اللبنانيين ما زالت ترى ان الحلال في سياسة الدول حلال دوما والحرام حرام دوما، وما زالت مستعدة للموت في سبيل حلالها وللقتل في مواجهة الحرام، ولأنها كذلك تتحول الى حطب في مواقد الدول الاقليمية، الشريحة تلك لا تنتمي الى طرف سياسي واحد فمنها من صدق ان استقلال لبنان هو التزام اميركي اوروبي ودولي دائم، ومنها من صدق ان ايران وسوريا تخوض استراتيجية الممانعة في لبنان وفلسطين والعراق وايران، وان هزيمة المشروع الاميركي في الشرق الاوسط الكبير صبر ساعة.

    التسويات تنجز في مختلف الملفات والازمات في المنطقة وكل ما تفعله سوريا وايران لا يتعدى تحسين شروط التحاقهما بالسياسات الغربية والعالم الرأسمالي وهو امر مشروع لهما من حيث مصالحهما، ما هو غير مشروع وغير اخلاقي هو ان وسائلهما لتحقيق ذلك مذابح متنقلة واحتراب أهلي في العراق ولبنان وفلسطين، وخط الممانعة الدموي هذا يشي بجوهره القول المشهور “يتصدقن وهن كاذبات ويمانعن وهن راغبات”.

    ما حدث في الدوحة كان تغيير نقطة على حرفين في جملتين كل واحدة منهما على ضفة سياسية، نقطة انتقلت من قاف استقلال لبنان الى نون الممانعة ليس اكثر، استغلال، ممانعة، لا نعترض على الممانعة ولا يفاجئنا الاستغلال، ما نعترض عليه دمنا المسفوك على طاولة الصفقات من العراق الى لبنان وصولا الى فلسطين.

    حريق لبنان اشتعل اطفئوه أو استعدوا لاستقبال اطفائي! دمشق.

    حارث سليمان
    النهار – 16 حزيران 2008

    Leave a Reply