• Home
  • About Us
  • Events
  • Blogging Renewal
  • In the Media
  • Tajaddod Press Room
  • The Library
  •  

    كفى استهزاء بعقول المواطنين

    ثلاث سنوات من ادارة التيار الوطني الحر لملف الكهرباء، والعجز في تصاعد مستمر

    جلسات لجنة المال والموازنة استمرت ولا تزال تركز قبل الموافقة النهائية على ضرورة قطع حسابات الموازنات السابقة.

    والامر الاكيد ان حصيلة هذا المطلب الذي هو محق من حيث المبدأ انما تساهم في تعطيل اقرار الموازنة وتوفير المبالغ التي رصدت للاستعمالات الانمائية والتطويرية، وتالياً الى استمرار العمل على قاعدة الانفاق الاثني عشرية. وبات من الثابت ان الموازنة لهذه السنة لن تقر قبل نهايتها. واستمرار تأكيد ضرورة قطع الحسابات قبل اقرار ارقام الموازنة قد يؤخر تحريك ارقام موازنة 2011 ويستدعي تحويل مبالغ مما رصد لهذه السنة الى السنة المقبلة.

    وكانت حكومة الرئيس فؤاد السنيورة قد طلبت ليس فقط قطع الحسابات بل ايضاً التدقيق في الحسابات، بموجب قرار اتخذ في ايار 2006 أي قبل اندلاع حرب صيف تلك السنة. والطلب يذهب الى أبعد مما يطالب به بعض النواب حالياً، علماً ان الحسابات متوافرة عن الفترة المطالب بها، لكن مراجعة النواب لها لم تنجز حتى تاريخه.

    وقد اصبح من الواضح ان طلب قطع الحسابات منذ عام 1993 يهدف الى استكشاف نفقات الحكومات التي تولى رئاستها الرئيس رفيق الحريري على افتراض انها ستظهر ثغرات. والرئيس السنيورة كان وزير المال في كل هذه الحكومات باستثناء فترات تولى خلالها هذه المسؤولية الدكتور جورج قرم والدكتور الياس سابا وكانت هذه ضمن الفترة الزمنية المطالب بمراجعتها. والرئيس السنيورة معروف بدقته ومحاولته ضبط النفقات العامة تجاه مطالب السياسيين المختلفة، ولولا

    ونحن المواطنين نطالب بأكثر مما هو مطلوب نيابياً اذا شئنا تنقية الضمير والذاكرة. اننا نطالب بتدقيق الحسابات منذ عام 1988 عندما قامت في البلد حكومتان، احداهما اعتبرها ميشال عون شرعية وتكونت منه ومن عصام ابو جمرا وادغار معلوف. حكومة من ثلاثة أشخاص جميعهم ينتسبون الى طوائف من لون واحد، وهذا الامر كان يناقض الدستور الذي يفرض تمثيل جميع الطوائف في الحكومات الدستورية الامر الذي لم يتحقق في حكومة الرئيس ميشال عون.

    وبما ان الحكومة الثانية والتي استمرت في عملها ما بين ايلول 1988 وتشرين الثاني 1990 كانت برئاسة سليم الحص، الخبير في الشؤون المالية وربما من القلة الذين لا يمكن التشكيك في نزاهتهم، لا بد ان تظهر عملية ضبط حسابات تلك المرحلة ثغرات لا يتحمل هو مسؤوليتها، ومع ذلك نطالب بتدقيق حسابات تلك الفترة على أيدي اصحاب اختصاص لا ينتمون الى أي فريق سياسي ويتمتعون بسمعة عالمية نقية.

    من ابواب الانفاق غير المحقق في تفاصيله التحويلات التي اجريت من حساب الصندوق المستقل المحروقات. ويمكن التأكد أن منها حسابات تفوق الـ80 مليون دولار لم تخصص لمدفوعات تخص استيراد المحروقات، بل هي ذهبت الى حسابات شخصية واخرى لمقتضيات شن الحروب العبثية وتدمير منشآت حيوية لمعيشة المواطنين وراحتهم.

    خلال فترة السنتين العقيمتين من توزير “التيار الوطني الحر” السيد طابوريان راكمنا مليارين إضافيين من الدولارات من العجز على حساب الكهرباء. وعندما تولى الوزير الحالي شؤون الوزارة أكد ان مشاريع زميله السابق غير قابلة للتحقيق ويجب إهمالها.

    وحالياً يطالب وزير الطاقة بالتعاقد، وبعد جهد كبير ومراجعة العقود في لجنة تضمه ورئيس الوزراء ووزيرة المال، لانجاز عقد استئجار لبواخر تؤمن انتاج الكهرباء على مستوى 450 ميغاوات في وقت قصير، ولم يبحث في ضرورة التنسيق بين هذه الخطوة، والبرنامج المقترح لانجاز معامل انتاج جديدة تكفل توافر الكهرباء بصورة مستدامة بدءاً من 2015.

    وهو أصر على تمويل المصانع الجديدة من الموازنة في حين انجاز معامل جديدة يتوافر له التمويل لفترات طويلة في مقابل فوائد زهيدة لا تزيد على ثلاثة في المئة سنوياً من صناديق الإنماء العربية والصندوق الاسلامي والبنك الاوروبي، وجميع هذه المؤسسات وفرت تمويلاً كهذا لمعامل كهربائية في العديد من البلدان العربية. وصارت لديها خبرة تساعدنا على ضبط النفقات والتشغيل الفعال للمعامل والتحقق من ان انجازها كان ضمن الموازنات المقررة اصلاً.

    اننا في حاجة ماسة وملموسة الى توفير الكهرباء، والوزير عندما أعلن انه توصل الى تعرفة لتوليد وتسويق الكهرباء من المولدات الخاصة على مستوى 350 ل.ل للكيلووات أي ما يقرب من 24 سنتاً للكيلووات ساعة كان يمهد لتقبل المواطنين هذا السعر الى حين حتى تأمين الانتاج الاضافي. وربما هو على حق في تقديره علماً بان الكلفة تتأثر بتكاليف اللقيم الذي هو المازوت للمولدات الخاصة، واسعار المازوت ليست جامدة والمرجح ان ترتفع كما حصل في الاسابيع الاخيرة. وللتذكير فقط، تؤمّن المولدات الخاصة 40 في المئة من استهلاك الكهرباء في لبنان.

    ثلاث سنوات من قيادة “التيار الوطني الحر” لوزارة الطاقة والمياه والعجز في تصاعد والخدمة في تدهور والمياه التي انعم الله علينا بها اصبحت إمداداتها متقطعة وحسابات 1988 حتى 1990 غير مدونة، فأين هو الانجاز الذي نسمع نغمته في كل حين صباحاً ومساء؟

    مروان اسكندر
    جريدة النهار
    31.10.2010

    Leave a Reply