• Home
  • About Us
  • Events
  • Blogging Renewal
  • In the Media
  • Tajaddod Press Room
  • The Library
  •  

    صوت الاغتراب الآن

    مرة أخرى يتحفنا وزير الخارجية والمغتربين علي الشامي بسوء إدارته لأهم ملفات وزارته

    كانت مفاجأة حقاً أن يقدم وزير الخارجية والمغتربين الاستاذ علي الشامي تقريراً لمجلس الوزراء كي يطرح على جلسة اليوم، واهم ما فيه انه على تناقض حاسم وتام مع الوعود التي ما فتئ رئيس الجمهورية ميشال سليمان يوزعها في كل زياراته لبلدان الانتشار من ان الانتخابات المقبلة ستشهد مشاركة اللبنانيين في الخارج في العملية الانتخابية اسوة باللبنانيين المقيمين. كان هذا أحد أهم الوعود الحكومية التي جاءت في صلب البيان الوزاري، وكان ولا يزال وعداً رئاسياً وضع ميشال سليمان مكانته المعنوية في الميزان لتحقيقها. فكيف يُرفع تقرير الى مجلس الوزراء في هذا الصدد من دون اطلاع رئيس الجمهورية مسبقا على مضمونه باعتباره حامل الوعد الى اللبنانيين في الخارج؟ هذا خطأ كبير في التعامل مع الرئاسة وخصوصاً ان الوزير علي الشامي سبق ان رافق الرئيس مرات وكان شاهدا على الوعد الرئاسي المتكرر، فضلاً عن مرافقته لرئيس الحكومة سعد الحريري الذي يلاقي الرئيس سليمان في وعده بتحقيق مشاركة المغتربين في الانتخابات النيابية المقبلة.

    لم نطلع على تفاصيل التقرير الذي رفعه الوزير الشامي، ومع انه طلب سحبه من جدول اعمال جلسة اليوم، إلا اننا نلفت عناية من يرون انه يستحيل اشراك المغتربين في العالم في العملية الانتخابية ان بلدانا عدة تشرك مواطنيها المقيمين في الخارج في جميع العمليات الانتخابية، من الاستفتاءات الى الانتخابات الرئاسية الى التشريعية، بشكل طبيعي وعادي. حتى أن دولا عانت وتعاني قلاقل داخلية وضعفاً في اداراتها الرسمية مثل العراق وايران والجزائر وغيرها اشركت مواطنيها في الخارج بشكل طبيعي. ونحن لا نريد ان نورد امثلة من دول تتمتع بأوضاع مستقرة او انها متقدمة.

    بالامس وفي جلسة خاصة، قال لي زميل واعلامي: هل يعقل ان يستخدم احدهم كلمة مستحيل في شأن اشراك المغتربين في الانتخابات ونحن في العام 2010، وفي زمن ثورة الاتصالات التي لا تقف عندها حدود وعقبات؟ كيف يعجز لبنان او غيره عن ايجاد طريقة لاشراك المغتربين في الانتخابات؟ رد عليه زميل آخر: ان المشكلة هي اللبنانيين في الخارج الذين لا يسجلون انفسهم وعائلاتهم في سجلات القنصليات اللبنانية، من هنا الاستحالة. فردّ عليه صاحبنا: على الدولة أن تقوم بواجباتها فتدعوهم الى ان يتسجلوا في جداول القنصليات، وإن لم يفعلوا فهذه مشكلتهم. اما الدولة فلا يحق لها ان تتذرع بالعوائق القانونية مهما تكن الاعتبارات. ما من مشكلة لا حل لها في هذا المجال، وتجارب الدول القريبة والبعيدة والمتقدمة والنامية على هذا الصعيد أكثر من ان تحصى. وأمامنا سنتان ونصف سنة.

    لا عذر لوزارة الخارجية في عدم اتمام الموضوع. وقد جاء بيان وزارة الداخلية ليؤكد الامكان المتوفر. اما إذا اراد بعضهم اللعب بالموضوع سياسياً في منع الانتشار اللبناني من الاقتراع لأنه بكل صراحة ذو غالبية مسيحية واسلامية استقلالية، فهذا أمر آخر. فليقولوا ذلك صراحة. ونحن حقا لا نود ان نسيء الظن بوزير الخارجية ولا بمن يقف خلف الموضوع، أكانت المديرية العامة للمغتربين ام غيرها. المهم ان اي عذر ليس مقبولاً. ولبنانيو الانتشار يجب ان يقترعوا في المرّة المقبلة كيفما اتفق الأمر.

    علي حمادة
    جريدة النهار
    12.10.2010

    Leave a Reply