• Home
  • About Us
  • Events
  • Blogging Renewal
  • In the Media
  • Tajaddod Press Room
  • The Library
  •  

    في تفسير مذكرات التوقيف

    ماذا يقول بشار الأسد لسعد الحريري عبر مذكرات التوقيف؟

    مذكرات التوقيف السورية بحق شخصيات لبنانية هي إعلان رسمي عن عودة دمشق الى بيروت، ومطالبة سورية، غير مباشرة، باعتذار لبناني رسمي وعملي من النظام السوري، ورد على كل من أشاع، أو روّج لفكرة تخلي دمشق عن «حزب الله» في قضية المحكمة، ودعوة مبطنة لرئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري لمحاسبة بعض اعضاء فريقه الذي نال من سورية، خلال المرحلة المنصرمة. إنها إجراء سياسي بصيغة قانونية هدفه وضع حد فاصل لمرحلة جديدة في لغة السياسيين اللبنانيين وتعاملهم مع جارتهم، وان شئت فهي تذكير سوري بطريقة التعامل القديمة، وضرورة العودة إليها.

    رئيس الحكومة سعد الحريري اعتبر المذكرات السورية رسالة سياسية موجهة إليه، ونقلت صحيفة «النهار»، انه «لن يتخلى عن اي شخص من فريق عمله او المقربين إليه، وانه لن يغير سلوكه وتعامله في المرحلة المقبلة انطلاقاً من الثوابت التي ما فتئ يرددها». زعيم تيار «المستقبل» فهم الرسالة السورية بوضوح. هو افضل من فهمها حتى الآن. الحريري اعتقد بأن الزيارات والاعتذار الشفوي كافية لبدء علاقات مع سورية، من دون إجراءات ضد أشخاص وأفكار. لكن مذكرات التوقيف قالت له انت مخطئ يا سعد، هذه القضية لا تحتمل مبدأ الثوابت، هناك مصالح.

    مذكرات التوقيف يمكن اعتبارها شروطاً سورية لرسم علاقة دمشق مع الدولة اللبنانية، وتيار المستقبل في المرحلة المقبلة. ويمكن اعتبارها تدخلاً، غير متفق عليه، لتولي تداعيات القرار الظني المرتقب على الساحة اللبنانية. وإن شئت سحب هذا الملف من يد «حزب الله»، والمشاركة في ترتيباته مبكراً. هذا التدخل، غير المتفق على أسلوبه إقليمياً، يمكن أن يبدد الغيوم، التي حذر منها الرئيس المصري حسني مبارك، ويمكن، أيضاً، ان ينقل الأمور الى مزيد من التعقيد. كل هذا يعتمد على الطريقة التي سيعالج بها سعد الحريري المسألة. ولسان حال سورية يقول له، تريدنا ان نتخلى عن حلفاء، وأنت ترفض التخلي حتى عن موظفين. هل هذه المذكرات بداية لانتفاضة سورية على ترسبات المرحلة الماضية؟ هل هي بداية للتفاوض على المحكمة؟

    داود الشريان
    جريدة الحياة
    06.10.2010

    Leave a Reply