• Home
  • About Us
  • Events
  • Blogging Renewal
  • In the Media
  • Tajaddod Press Room
  • The Library
  •  

    فخامة الرئيس: لا حياد مع الحقيقة

    نداء نايلة تويني باسم ذوي شهداء انتفاضة الاستقلال واللبنانيين عموماً إلى رئيس الجمهورية

    فخامة الرئيس،

    لا أتوجه اليك من كوني نائبة في المجلس، اتمتع بحصانة يجب ألا تتوافر لكثيرين من النواب خارج قاعة المجلس، لأنهم يشاركون في صفقات وتجاوزات، ويساهمون في زرع الفتنة بين اللبنانيين،

    ولا أتوجه اليك صحافية في مؤسسة عريقة لعبت دوراً في تاريخ لبنان الحديث، وتواجه حروب الداخل والخارج لانتمائها اللبناني الأصيل،

    بل أتوجه اليك كمواطنة لبنانية أولاً، تنشد فيك ان تكون فعلاً رئيس الدولة، ورئيس الرؤساء لا أول ثلاثة، ورئيساً على وزرائك قبل أي شخص آخر، فلا تقبل بأن ينتقص أحد من صلاحياتك، ولا أن يعلن أحد للملأ ان وزراء الرئيس يصوّتون في هذا الاتجاه او في آخر، لمصلحة هذا أم ذاك من الفرقاء، بل الأنكى عندما يصار الى الحديث عن أنهم قد لا يصوّتون في القرارات الخلافية، كأنهم عدد إضافي للبصم على التوافقات فقط.

    وأتوجه اليك لكوني ابنة شهيد قضى في ظروف غامضة كغيره منذ محاولة اغتيال خال والدي مروان حماده، فالرئيس رفيق الحريري، وزميلنا سمير قصير، وخالي الياس المر… أتوجه اليك لأطلب منك ان تكون مع الحق والحقيقة والعدالة، وان لا تساهم في ما يسعون اليه من جعل لبنان جزيرة معزولة عن العالم، ترفض القرارات الدولية، وتعادي المجتمع الدولي، وتهدر دماء القوات الدولية العاملة في الجنوب.

    فخامة الرئيس،

    هل يحق لك، مع وزرائك، ان تقف على الحياد عند رفض المحكمة الدولية واتهامها بالتسييس، وعند تهديد نائب او وزير، حالي أم سابق، بقلب المعادلة، ومعاقبة كل من يتعاون مع المحكمة الدولية، وعند تهديد نائب باقتحام المطار ساعة يشاء، وعند اتهام مواطنيك بالعمالة من دون وجه حق؟

    فخامة الرئيس،

    انت حامي الدستور والمؤتمن على الأمة، كل الأمة، بما فيها المقاومة، ولكن ايضاً كل المقاومين الصابرين، الذين لهم الحق بالحياة، والذين يحبون الحياة، والذين فقدوا أباً وأخاً وأختاً وما زالوا مصرّين على الحياة وفي لبنان.

    فخامة الرئيس،

    هؤلاء نحن، الذين نرفض الحرب والعنف والفتنة، من أجلنا كلنا، عليك ألا تقف على الحياد، وألا تساوم، بل ان تعلن تمسكك بالحقيقة، لأن غيابها بالتواطؤ إدانة… للمقاومة وللعهد وللبنان.

    نايلة تويني
    جريدة النهار
    04.10.2010

    Leave a Reply