• Home
  • About Us
  • Events
  • Blogging Renewal
  • In the Media
  • Tajaddod Press Room
  • The Library
  •  

    صور مأزومة من البلد الساحة

    هل ينفع الكلام وهل يؤثر أمام وقائع لا تترك للعقل والمنطق مكاناً اذ تستبيح كل قيم الجمهورية والأسس التي قام عليها البلد، والتي أرساها اتفاق الطائف قبل اتفاق الدوحة في محاولة للملمة بقايا الجمهورية واعادة تركيبها ووصلها؟

    إن مراقبة الاحداث في الأيام الاخيرة لا توحي بخير أكيد، بل على العكس، تنذر بالمزيد من استباحة القانون، والدوس على مؤسسات الدولة او ما تبقى منها.

    وللدلالة على الواقع المأزوم بل المأسوي، تكفي مراقبة الامور الآتية:

    – مشاهدة سعد الحريري ابن رفيق الحريري يتصرف كرجل دولة مسؤول ورئيس لحكومة كل لبنان، فيذهب لملاقاة الرئيس السوري اكثر من مرة، ويتلقى في الايام التالية للزيارة كل انواع الحملات من حلفاء دمشق في لبنان، بدل ان يتلقى اعتذارا عن كل التهديدات والاهانات التي اصابت والده في الصميم من رموز النظام السوري و”رجالاته” في لبنان، وخصوصا اولئك الذين فرضوا عليه في لوائح الانتخابات، وفي الحكومات وفي التعيينات الادارية وافادوا منه قبل ان تحركهم “ريموت كونترول” لشن الهجوم عليه.

    – مشاهدة مواكب “حزب الله” تدخل مطار بيروت الدولي بالعتاد والعتيد من دون اي اجراء امني، وتجبر ادارة المطار على فتح صالون “شرف” للواء الركن جميل السيد الذي اشبع الحكومة والقضاء بكل انواع التهديد والشتيمة، وعندما يبلغ المسلحون باب الطائرة من دون اي اعتبار لقوى امن المطار، او لوزارة الخارجية التي رفضت تخصيص السيد بأي قاعة استقبال.

    – مشاهدة نواب “تكتل التغيير والاصلاح” يتهافتون لملاقاة اللواء السيد “المظلوم” وبينهم حكمت ديب الذي سجن في عهد السيد، ومشاهد 7 آب و9 آب وسجن اللواء نديم لطيف ما زالت ماثلة امام مناضلي التيار آنذاك. ثم دفاع العماد عون عنه، وطلب الاعتذار من سعد الحريري لانه اضطهده خلال السنوات الاربع الماضية(!).

    – مشاهدة تحول اجهزة الامن متاريس طائفية ومذهبية وسياسية، تنافس بعضها البعض، وترد على السياسيين وتدخل معهم في منازلات اعلامية، فتسقط هيبة الطرفين.

    – متابعة الحادث “الفردي” في برج ابي حيدر ونتائجه الكارثية على وجه العاصمة الحضاري والامني، ومتابعة نتائج حملة جعل بيروت خالية من السلاح واضمحلاله وسقوطه في ايام بسبب عجز كل اجهزة الدولة عن المضي بأي مشروع مماثل.

    هذا غيض من فيض الحملة على المحكمة الدولية الخاصة بلبنان، والسعي المتواصل الى دفن الحقيقة بل كل الحقائق التي تكشف الكثير من المستور في بلد لا يراد له ان يتحول وطنا لابنائه بل ابقاؤه ساحة لحروب الآخرين على ارضه.

    نايلة تويني
    جريدة النهار
    20.09.2010

    Leave a Reply