• Home
  • About Us
  • Events
  • Blogging Renewal
  • In the Media
  • Tajaddod Press Room
  • The Library
  •  

    حادث فردي؟!

    بيان “حزب الله” و “جمعية المشاريع الخيرية” يزعم ان الاشكال بين الطرفين هو حادث فردي وليس له خلفيات سياسية او مذهبية. فليتنفس اللبنانيون الصعداء. هذه ليست الحرب التي وعدوا بها، بضع ساعات من الخوف وينتهي كل شيء ويتم تطويق الاشتباكات.

    حادث فردي ولو اشترك فيه رفاق وأخوة كثيرون وانتقل من منطقة إلى أخرى في بيروت وأوقع قتلى وجرحى من الجانبين، ومن الجيش ايضاً. فليطمئن اللبنانيون الأمن السياسي ما زال ممسوكاً، وهذا ليس “7 أيار جديد”، ولن تترتب عليه نتائج سياسية. فقط ثمة قتلى وجرحى في الشوارع، لكن طرفاً لن يهيمن على طرف، ولن تستخدم نتائج الاشتباكات للبناء عليها في السياسة والأمن.

    فقط يمكن القول ان الأمن سائب، لكن السياسة ما زالت ممسوكة. المقاتلون الأشاوس لا يطلقون الرصاص والقذائف الصاروخية، استجابة لأمر من القادة السياسيين، لكنهم ولشدة العجب، لا يوقفون اطلاق الرصاص استجابة لأوامر القادة.

    المقاتلون الأشاوس الذين يبدون كل يوم الاستعداد للموت في سبيل الوطن، ويحوزون على مكانتهم الأعلى كعوباً كثيرة من مكانة المواطنين بسبب من استعدادهم هذا، يطلقون الرصاص لدوافع جليلة معظم الأحيان ولدوافع فردية في أحيان أخرى. لا بأس، فليطمئن المواطنون، اطلاق الرصاص ليس سبباً للخوف، حتى موت البعض على قارعة الشارع ليس سبباً للخوف. الخوف يأتي من جهة واحدة، ربما جهتين على الأكثر. إذا شنت إسرائيل حرباً على اللبنانيين فهذا ادعى لخوفهم، ذلك ان الخوف متعلق بهوية القاتل وليس بالقتل نفسه.

    ألم تعلن الجماهير اللبنانية الغفيرة في كل مناسبة ان ارواحها فداء للقادة الذين يقودونهم؟ حسناً، هذا اختبار لاستعدادات الجماهير في سبيل الموت من اجل القادة. ما المانع ان يموت ثلاثة او اربعة بسبب حادث فردي؟
    شبعنا تصريحات تقول ان السلاح لن يستعمل في الداخل. هذا السلاح الذي روع اهل بيروت بسبب خلاف فردي على ايقاف سيارة في مكان محروس، أين يستعمل؟ هل يحسب قادة السلاح بكل طوائفه، ان المشكلة تكون خطيرة فقط حين يتم إطلاق النار بناء على قرار سياسي؟ الا يرى قادة السلاح الميامين ان الاشتباكات الفردية التي تتحول حرباً ضارية في شوارع بيروت لبضعة ساعات هي ايضاً من مسؤولياتهم. ثم بالمناسبة، ماذا يفعل سلاح المقاومة بعيداً عن وادي الحجير؟ هل ثمة جبهة مع العدو في النويري والبربير، ام ان المقاتلين المقاومين كانوا في إجازة حين حصل ما حصل، وهم طبعاً لا يفارقون اسلحتهم طرفة عين؟

    ماذا لدى قادة السلاح ليقولونه للمواطنين اليوم؟ نعدكم بأن لا نستعمل السلاح إلا لأهداف جليلة، من قبيل صد المؤامرات الكبرى على الوطن، ونحن نفديكم بالمهج والنفوس. ثم ماذا، حصل خطأ وتوقفت سيارة في مكان ممنوع، لماذا ناصر الأخوة بعضهم بعضاً واطلقوا النار بغزارة من اجل نصرة اخوتهم الذين تورطوا في خلاف فردي؟ لماذا لم يعمدوا إلى لملمة الموضوع وتجنيب الناس هذه التجربة المرة.

    المقاتلون الذين يفدون الوطن بالمهج والنفوس سريعو الغضب ايضاً، او لنقل ان بعضهم فقط سريع الغضب، وحيث ان لا حرج على الغاضب، مثلما لا حرج على الصائم، فهم يستطيعون استعمال اسلحتهم في شوارع بيروت، وعلى الناس ان تتفهم غضبهم ودوافعهم ووقتهم الضيق. لا بأس لو مات البعض في الشوارع وخاف البعض الآخر. المهم ان المقاومة بخير.

    وأيضاً وايضاً: إذا كان “حزب الله” يزعم تسلحه من اجل مواجهة إسرائيل، فمن أين اتى رهط “جمعية المشاريع” بالسلاح والاعتدة؟

    أيمن جزيني
    NOW Lebanon
    26.08.2010

    Leave a Reply