• Home
  • About Us
  • Events
  • Blogging Renewal
  • In the Media
  • Tajaddod Press Room
  • The Library
  •  

    حالة الجنرال كرم ومسؤوليات الجنرال عون السياسية

    ان تستطيع اسرائيل ان تجند لبنانيا او عربيا جاسوسا لها فهي امكانية، مسؤولية عارها ووصمتها شخصية و فردية تقع على من هانت نفسه عليه وهان عليه انتماؤه لعائلته ووطنه وجيشه. لكن الامر في حالة فايز كرم يطرح سلسلة من الاسئلة التي ترتب مسؤوليات سياسية كبرى:

    اولها ان الملازم اول كرم مارس نشاطه في الجيش اللبناني عام 1976 متعاونا مع السوريين وفي جيش الطلائع الذي كونته المخابرات السورية في قاعدة رياق الجوية عند اول دخولها الى لبنان، فكيف قام الجنرال عون يوم كان قائدا للجيش بتعيينه مسؤولا لوحدة مكافحة الارهاب والتجسس في وقت كان يعد لحرب التحرير ضد الجيش العربي السوري؟

    ثانيها ان الجنرال كرم قد فر من لبنان عبر اسرائيل وبجواز سفر اسرائيلي ليلتحق بالجنرال عون في باريس سنة 1993، بعد ملاحقته من قبل سلطة الوصاية السورية اللبنانية بتهمة الاعداد لعمليات ارهابية وتفجيرات، فكيف يقبل قائد جيش لبناني ورئيس حكومة سابق ان يضع في عداد معاونيه جنرالا زوده العدو الاسرائيلي بجواز سفر وامن له حماية وطريقا؟

    وثالثها كيف يطلب الجنرال عون من الناس تأييد الجنرال كرم في الانتخابات النيابية لدورتين نيابيتين 2005 و2009 (نال سنة 2005 الجنرال كرم 75408 اصوات في دائرة الشمال الثانية) فهل الطلب من المواطنين انتخاب رجل، تبين لاحقا انه جاسوس لاسرائيل، لتمثيلهم السياسي خطأ بسيط لايحمّل صاحبه مسؤولية الاعتذار، بل يجعله “مسيحا” مستهدفا يستحق ان يسرع مؤيدوه لنجدته من “يوضاس” صنعه بنفسه؟ لقد شنق يوضاص نفسه ندما بعد ساعات من وشايته بسيده، فكم من السنوات امضى كرم لا يبيع سيده بل يوشي بوطنه وبالمواطنين اللبنانيين الذين كان عليهم بطلب من الجنرال عون ان ينصبوه زعيما وممثلا لهم؟

    أما رابع المسؤوليات السياسية فتتصل بجنرال آخر هو غسان الجد الذي عينه الجنرال عون قائدا للواء التاسع يوم كان قائدا للجيش ثم اصبح في وقت لاحق نائبا لرئيس غرفة العمليات في الجيش اللبناني فما كان منه الا ان سهل دخول قوات حبيقة المدعومة من سوريا الى الاشرفية بعد ان أبدل حبيقة تعامله مع اسرائيل بتحالف مع سوريا، وقد اتى اعلان السيد نصرالله أن غسان الجد هو عميل اسرائيلي اشترك في عملية اغتيال المقاوم الشهيد غالب عوالي واتهمه بشبهة التواجد في ساحة جريمة اغتيال الشهيد رفيق الحريري قبل يوم من حدوثها، اتى الاعلان هذا ليطرح تساؤلين واحد عن سهولة الانتقال من ضفة الى أخرى في عالم المخابرات في لبنان وآخر عن دقة عون في اختيار اركانه؟

    خامس المسؤوليات تتصل بصهر الجنرال الذي اعتبر ان اكتشاف الجنرال كرم كجاسوس لاسرائيل يعني ان التيار العوني مستهدف من قبل العدو وهو دليل جديد على أهمية التيار وتفوقه على باقي التنظيمات، كذا يريدنا معالي الوزير وولي العهد ان نستنتج أن كل حزب سياسي لا يعلق جاسوسا على صدره وساما، هو عديم الاهمية، وبذلك يريدنا ان نطلق سباقا بين الاحزاب لحيازة جواسيس ترفع من شأنها!!!

    في النهاية تعليق وسؤال :
    التعليق: ان اكتشاف العار مناسبة للخجل وليست للتباهي، أو لتحويل الخيانة الى ميزة تفاضلية.
    أما السؤال فهو ترى كم من الاموال التي صرفت من المال النظيف ذهبت للجنرال كرم عبر كل هذه السنوات، أم أن دنس الجاسوسية تطهره الطاعة العمياء؟

    حارث سليمان
    جريدة النهار
    19.08.2010

    Leave a Reply