• Home
  • About Us
  • Events
  • Blogging Renewal
  • In the Media
  • Tajaddod Press Room
  • The Library
  •  

    التجدد الديموقراطي تطرح هويتها وخياراتها على طاولة النقد

    ما تزال «حركة التجدّد الديموقراطي» تحاول. بعد عشر سنوات على ولادتها تعيد الحركة وضع كل الأسئلة الشائكة على طاولة البحث والقراءة النقدية والمراجعة. تسأل وتفكر وتبحث في تحديد هويتها وخياراتها السياسية. تعيد تقويم سياستها ومشروعها وطروحاتها. يتزامن ذلك مع إعادة النظر في الشق التنظيمي الداخلي ومدى فاعليته في الاستجابة لأهداف الحركة ومواكبته للتطورات السياسية.

    تندرج في هذا السياق، انتخابات الرئيس واللجنة التنفيذية الأخيرة التي جاءت احتراماً للاستحقاق الانتخابي كل ثلاث سنوات، وان بقيت مقصرة عن طموح كثر من «الحركيين».

    وفي هذا الاطار، جددت الحركة للنائب السابق نسيب لحود في رئاستها. تجديد جاء بالتزكية والاجماع على الرغم من وجود لحود في الخارج للعلاج.

    يقر اعضاء الحركة «بواقعية» ان غياب لحود اثّر على اداء «التجدد» وحركته. يراهنون على العمل الكثير الذي بدأوا به من أجل بلورة مشروع واضح و«خطة طريق» في اوائل السنة المقبلة. وسيكون استكمال هذا المشروع من المهام الأساسية للجنة التنفيذية الجديدة. هذه اللجنة التي ستفتقد غياب عاصم سلام الذي ابتعد بعد ان شعر ان «المسافة السياسية» تتسع بينه وبين توجهات الحركة.

    لكن عروق اللجنة التنفيذية شهدت ضخاً لدم جديد تمثل بانضمام دورين خوري وايمن مهنا اليها وهما من قطاع الشباب في «التجدد»، اضافة الى كميل منسى ونهلة حولا اللذين يدخلان اللجنة للمرة الاولى.

    ومع ذلك، يعتبر امين السر في الحركة د.انطوان حداد «اننا ما نزال مقصرين عن طموحاتنا في التجدد الديموقراطي بالمعنى الحرفي للكلمتين. لكننا نسعى». ويكشف «نحن اليوم في مرحلة اعادة درس كل اوضاعنا. ومنذ نحو سنة نعكف على ورشة مزدوجة. نحاول اعادة صوغ الارضية السياسية للحركة وتحديد خياراتها وبلورة مفاهيمها للــعديد من الشؤون الوطنية. ويساهم في هذه الورشة اعضاء في الحركة كما اصدقاء ومثقفون. وبلغ عدد مسوداتها التي تحمل اسم مشروع تجديد الوثيقة السياسية لحركة التجدد الديموقراطي 11 مسودة كان آخرها في شهر شباط المنصرم. ونعمل اليوم على استكمال وتطوير وتأطير هذه الورشة».

    يشير حداد «الى ان الورشة الموازية هي تقويم لتجربتنا الداخلية بشقيها السياسي والتنظيمي ومدى قدرة الحركة على تحقيق اهدافها الاصلية وكل ما رافقها من تطورات سياسية». ويعتبر «ان فرصة خروج اعضاء الحركة من السلطة أتاحت لنا هامش التفكير والتقويم واظن انها ورشة داخلية غير مسبوقة».

    يفترض ان تتيح هذه الورشة بحسب حداد «تحديد تموضعنا السياسي وهويتنا التنظيمية. هل نتحول الى حزب سياسي عادي ام نستمر في الجمع والتوفيق بين الحزب ومجموعة تفكير (think tank)؟».

    يعرف حداد واعضاء التجدد ان لكل حزب استراتيجيته وشروطه «والحسنات والسيئات» اذا جاز التعبير. ويبدي تخوفاً «من حجم الاختراقات في الاحزاب وحتى الاجهزة الامنية كما تبين. فالبلد مفتوح والوضع مقلق».

    لكن حداد، كما آخرين من اعضاء اللجنة التنفيذية، يتوقفون عند «تمدد التجدد» بطريقة ربما لا تبدو مناسبة مع حركتها وحضورها. ففي الجامعة الاميركية ينتمي ثلاثة اعضاء من اصل 16 من الحكومة الطالبية الى التجدد. «صحيح ان الجامعة الاميركية قد تشبه حركتنا لجهة ربما نخبويتها لكنها ايضا مساحة للتعددية الطائفية والتنوع والانفتاح. لذا فان خياراتنا السياسية تتمتع بجاذبية في هذه الاوساط كما في اوساط كثير من الشباب في الجامعات لا سيما الخاصة منها».

    لكن ما هي خيارات الحركة السياسية وهل اصبحت نهائياً خارج «قوى 14 آذار»؟

    يقول حداد «نحن نعتبر ان البلد لن يتعافى الا عبر ثلاثة اقانيم هي الاصلاح وتفعيل المجتمع المدني والتمسك بالسيادة. فنحن نعيش في البلد ازمات مترابطة. الاولى ازمة تهميش الدستور وتعثر الدولة وتعطل وظائفها مما يبقينا دائماً تحت سقف الحرب الاهلية الباردة. كما اننا نشهد ازمة استقطاب طائفي غير مسبوق اضافة الى ازمة استقطاب للخارج حتى نبدو كأننا مسيّرون». يقر ان هذه الازمات الثلاث ليست جديدة لكن منسوبها المرتفع والمتزايد والمتداخل هو ما يسبب القلق.

    والحل بالنسبة الى «التجدد الديموقراطي» هو خلق «قطب مدني إصلاحي سيادي يشكل كتلة وازنة في البلد وكتلة مستقطبة. من دون ذلك سيبقى البلد يتنقل من ازمة الى اخرى في ترابط دراماتيكي».

    لا تدّعي الحركة انها ذاك «القطب» لكنها «تتمنى ان تشارك مع آخرين أحزاباً ومجموعات وافراداً وتحالفات في بلورة هذه النظرية».

    تصر «حركة التجدد» على كونها «من مؤسسي ثورة الارز» وطموحها «ارساء معادلة تزويج 14 آذار الى 25 ايار. فهذان التاريخان اهم انجازين في تاريخ لبنان الحديث. فنحن البلد العربي الوحيد الذي هزم اسرائيل ثم انتفض ليطالب بحكم نفسه. وهذان الشعاران لا يتناقضان».

    يشير الى «خلافات ادارية» مع «14 آذار» اضافة الى غياب «روح الفريق وأحياناً بعض الاساليب الحادة في التعبير». يقول «كنا تعبانين ومتعبين داخل 14 آذار. الأفق هو ببناء دولة لكل اللبنانيين وتصحيح العلاقات مع سوريا فنتعلم من الأخطاء. فلا للعودة الى الوصاية ولا للاستمرار في الجفاء».

    دنيز عطالله حداد
    جريدة السفير
    23.07.2010

    Leave a Reply