• Home
  • About Us
  • Events
  • Blogging Renewal
  • In the Media
  • Tajaddod Press Room
  • The Library
  •  

    خطة الكهرباء “تحديثٌ” لخطط من أيام الرئيس رفيق الحريري

    توالد الملفات والقضايا وتكاثرها بشكل سريع في هذا البلد، يجعل كلَّ ملف مهما عظم شأنه مهدَّداً بأن يوضَع على الرف ليحل محلَّه ملفٌ آخر بسرعة قياسية:

    منذ مدة طُرح ملف الموازنة فحلَّ محله سريعاً ملف الكهرباء ثم سريعاً ملف الأساتذة ثم سريعاً ملف موظف الفا، هكذا دواليك حتى ليبدو ان البلد مطحنة تطحن الملفات والقضايا من دون أن تعالجها.

    قليلةٌ هي الملفات التي تسلك طريق المعالجة وبداية الحل قبل أن توضَع على الرف، ومنها ملف الكهرباء فهذه القضية التي رُقِّيت في وقتٍ من الأوقات إلى رتبة المعضلة، لم يَعُد أحدٌ من اللبنانيين يُصدِّق انها ستشهد حلاً، ففي كل يوم كان المواطن يسمع نعياً لوضع التيار وان لا حل سوى باستئجار بواخر لتوليد الكهرباء.

    فجأة يُطل وزير الطاقة والمياه جبران باسيل ليُقدِّم للرأي العام خطة النهوض للواقع الكهربائي في لبنان وتقوم الخطة على تشركة مثلثة الأَضلاع بين المصارف اللبنانية والحكومة اللبنانية والقروض الخارجية.

    إذاً الخطة ليست خصخصة ولا هي بيع القطاع بل وسيلة قديمة – جديدة للخروج من الواقع السيئ المزمن للكهرباء. وما قدَّمه الوزير باسيل عملية تحديث لخطط سبق أن قُدِّمت وبدأت مع الرئيس الشهيد رفيق الحريري لكن ظروفه لم تُتح له الإكمال فيها وبلغت العرقلة أوجها مع الوزير آلان طابوريان الذي عرقل كل الخطط الموضوعة لا لسبب إلا لأنها لم تأتِ من فريقه السياسي.

    أهمية ما فعله وزير الطاقة الحالي جبران باسيل هو انه استجمع الخطط التي سبق أن وُضِعَت وقدَّمها في قالَبٍ مُحدَّث يُراعي التطورات والملاحظات، ولعل استعانته بالخطط السابقة هي التي أتاحت له أن يحصد إجماعاً، داخل مجلس الوزراء على خطته، كما ان هناك اعتباراً آخر جعل هذا الإجماع حتمياً، وهو ان قطاع الكهرباء لم يَعُد يحتمل الإنتظار أو التأجيل، فالوضع يسوء يوماً بعد يوم، وكل يوم تأخير من شأنه أن يتسبَّب بمزيد من الخسائر.

    لكن أبعد من الخطة، ما هي الآلية التي يُفتَرَض أن تُعتَمد لجعلها تُبصِر النور بأقل الأكلاف الممكنة؟

    لقد بات اللبنانيون، حين يسمعون بأن هناك خطة، يضعون أيديهم على قلوبهم من فرط ما أكلت الخطط من خزينتهم وما اكتشفوا من فروقات بين ما وُضع على الخرائط وما ظهر من عيوب بعد التنفيذ.

    اليوم لن يضعوا أيديهم على قلوبهم بل سيضعون الأصبع على الجرح وسيراقبون الخطة والتنفيذ لأن الوضع المتدهور للكهرباء لم يعد يسمح بالمماطلة ويبدو هذه المرة أن مثابرة وجدية رئيس الحكومة والتعامل المنتج مع وزير الطاقة جعلتاهما مصرَّيْن على المضي قدماً في هذا الملف حتى الآخر، بارك الله عودة التيار عام 2014، واعاننا لهذا الصيف مع المغتربين القادمين.

    إلهام فريحة
    جريدة الأنوار
    02.07.2010

    Leave a Reply