• Home
  • About Us
  • Events
  • Blogging Renewal
  • In the Media
  • Tajaddod Press Room
  • The Library
  •  

    سـمـيـر قـصـيـر مـن باريس إلى القـدس

    الكتابة عن سمير قصير تضعك أمام معضلة من أين تبدأ، فهو كتلة متقدة من الحماس والاندفاع نحو القضايا الوطنية للعالم العربي من المحيط الى المحيط، ساعده على ذلك منبته المتنوع، حيث عاش على وقع حكايا هجرة والده من يافا، وانتمى الى أمه السورية وقضاياها، وعاش حكاية لبنان بلده بالمنشأ و المربى والجنسية.

    رفض العنف الذي كان له بالمرصاد فقطفه زهرة يانعة، كان مقتنعاً بمواجهة العنف بالكلمة، اختار اليسار منهجا لفكره، وكان يحلم بالاصلاح والتغيير في العالم العربي. فدائي متمايز واثق من نفسه لاذع المواقف، نسج علاقاته مع الكثير من الكتّاب في العالم العربي، كان صحافيا عالما بأهمية الكلمة ومدى تأثيرها، لم يكن وطنجياً شوفينياً قومياً كممتهني الوطنية، بل كان يعيش تفاصيل الهم العربي ونسج مساراته باتجاه ذلك الهم من باريس الى القدس عبر كتابه الأول، ركز على الاعلام لعلمه انه يلعب دورا حاسما في العملية السياسية الديمقراطية ولكونه وسيطاً فاعلاً بين المجتمع ومؤسسات الدولة، جازف بحياته وواجه عنف وملاحقة الأنظمة السلطوية الحاكمة في لبنان وسوريا، متحالفا مع المعارضين ليحقق الديمقراطية للشعبين السوري واللبناني والحرية لفلسطين وشعبها، رغم علمه أن أكثر من نصف الصحافيين الذين قتلوا في العالم بسبب آرائهم وقناعاتهم قتلوا في ذلك الشرق الذي ينتمي اليه، كان مقتنعا أن حماية قيم محاسبة ومساءلة ورقابة النخب الحاكمة جزء محوري من عمل مؤسسات الدولة، الا أن حماية هذه القيم لا يقتصر عليها فقط، وهو دور يجب أن تلعبه وسائل الاعلام التي تتمتع بحرية تعبير عقلانية، حيث تصبح تلك الرقابة الاعلامية وسيلة رئيسية للشفافية ومحاسبة المسؤولين أمام الجماهير.

    عن مشروعه الحلم بالتغيير، انتفاضة الاستقلال في لبنان وتأسيسها للتغيير في سوريا، كتب مقالة بعنوان “فعل بيروت في دمشق ” التي نشرت في جريدة “النهار” في 22/04/2005 قال فيها ” قلة من اللبنانيين الذين صنعوا “انتفاضة الاستقلال” يدركون انهم لم ينهوا عهد الوصاية السورية والنظام الامني – المافيوي اللبناني المتظلل بها فحسب، بل خلخلوا في طريقهم النظام الوصي نفسه. ولعل معظمهم، إن ادركوا فإنهم لا يأبهون، وهذا الخطأ بعينه.

    فالى الاهمية التي تكتسبها عودة السياسة الى الداخل السوري في سياق اي مشروع نهضوي عربي، قد يكون استقرار لبنان على الامد المتوسط مقروناً باستقرار سوريا نفسها، ولا استقرار بالديكتاتورية. فادعاء الفرادة اللبنانية لم يعد ينفع، ولا يفيد التعويل على الفوائد التي يجنيها قوم من مصائب قوم آخرين. على العكس، يفترض ان يكون اللبنانيون قد تعلّموا، ولا سيما اولئك الذين لا ينفكون يتحدثون عن حروب الآخرين، ان بلادهم لا تستطيع ان تكون في منأى عن مصائب الآخرين، وانه قد يكون من الافضل السعي الى تعميم الفوائد على الجميع. ولا بداية افضل من “انتفاضة الاستقلال”، فتعميم الفائدة المتأتية منها يمثل اجمل تحية لها”. لم يكن يعول الكثير على انتفاضة الاستقلال وكان يعلم انها من دون مشروع نضالي لاحق يؤسس للتغيير لن تؤتي تلك الانتفاضة ثمارها، كان يعلم انه يوجد الكثير ليعمل حتى نثبت انجازات انتفاضة الاستقلال في مقاله “ثمن أن تنسحب سوريا” الذي كتبه “النهار” في 25/03/2005 قال “ما شهده لبنان في الشهر الاخير سوف يتطلب ربما سنوات لاستخلاص دروسه بشكل عملي في اتجاه التأسيس على هذه اللحظة التاريخية التي بلغت فيها المصالحة الوطنية ارقى تجلياتها. الا انه يمكن منذ الآن، ومهما تكن التطورات المقبلة، الاستنتاج ان “انتفاضة الاستقلال” نجحت في انجاز مكسبين هائلين: طي صفحة الهيمنة “الخيّرة” التي مارسها الحكم البعثي في دمشق على الحياة العامة في لبنان، وتعرية النظام الامني اللبناني كمدخل لتفكيكه.

    فأياً تكن توجهات الايام المقبلة، فقد بات اكيداً ان النظام الامني غير قابل للاستدامة، وان رهانات اسياده على امكان تبييض صورتهم، وآمالهم في المحافظة على مكانتهم في اي تركيبة باطلة، قد سقطت جميعها.”

    أما عن برنامج العمل الذي سيؤدي، وفق رأي قصير الى التغيير، فقد سرده في مقاله “صدى الانتفاضة ووعد التغيير الذي كتبه لـ”النهار” في 20/05/2005 اذ بدا وكأنه يعلم أن القدر قد يكون له بالمرصاد فكتبها لتكون بمثابة وصية لرفاق الدرب وبرنامج عمل للمراحل اللاحقة “فاذا كان من الخطأ اعتبار انتفاضة الاستقلال استكمالاً لفصول الحرب، كما تفعل بعض اطراف المعارضة، وخصوصاً في الجانب المسيحي منها، فإن من الخطأ ايضاً اعتبارها حركة سياسية ذات برنامج واحد، كما يطيب الاعتقاد لعدد من الشباب المنخرطين فيها”.

    صحيح ان هذه الانتفاضة اخذت حجم ثورة سلمية ضخمة، وان الزخم الذي تميّزت به، وخصوصاً يوم 14 آذار، يدفع الى استهجان التصرف الفوقي لقيادات المعارضة (ولا افضلية لأحد على الآخر في هذا المجال). الا انه في المقابل لا يمكن تحميل الحدث ما لم يحمله. فالناس لم ينزلوا الى الشارع في شهري شباط وآذار من اجل التغيير، بل من اجل التخلص من هيمنة الحكم السوري على لبنان والنظام الامني الذي ارتكزت عليه هذه الهيمنة.

    الا ان هذا لم يمنع كثيرين ممن شاركوا في الانتفاضة، من ان يحلموا بأكثر من ذلك، ولا سيما بعدما لمسوا زخم التعبئة الشعبية من جهة، وطابع المصالحة الوطنية الذي انطوت عليه من جهة اخرى. ولكن هل كان ثمة حلم واحد يجمعهم؟

    حتى اذا افترضنا ان الكل اجمعوا على التغيير والاصلاح، فمن الواضح انهم لم يجمعوا على محتوى التغيير والاصلاح. ينطبق ذلك على قانون الانتخاب تحديداً، على ما بدا من سجال في هذا الموضوع ومن استعداد اجزاء من الرأي العام الخوض فيه، وإن من دون إلمام به. هكذا، تمت احاطة العودة الى قانون 1960 بهالة من القدسية قد تكون مبررة بالسمعة السيئة للقوانين التي عُمل بها بعد الطائف، بما فيها قانون الالفين، لكنها بالتأكيد غير مستحقة. ففي مقابل استيفاء قانون 1960 شرط التمثيلية، مقارنة بقانون الالفين، يبقى بعيداً كل البعد عن الاصلاح السياسي المطلوب…” وعن أهمية القانون الانتخابي الجديد يشدد قصير في المقال نفسه على ضرورة أن يتميز بعنصرين: الالتزام بجانب الرفض لمبدأ التعليب، والالتزام بالانخراط في معارك التغيير من أجل قانون عصري وعادل يمنع المحادل، الى أي طرف انتمت.

    كان قصير يؤمن بأن الاصلاح لن يبنيه الا من لهم مصلحة فيه، وكان يرى دوراً محورياً للبنان بالتغيير في العالم العربي والمساهمة بنهضة ذلك العالم، وعبّر عن ذلك في مقالته “النهار” يوم 04/03/2005 تحت عنوان “بيروت ربيع العرب” فقال: “بيروت في هذه الايام اكبر من ان يحتويها شيء، وخصوصاً الشعارات المنبوشة من زمن ولّى، وهي بالتأكيد اعقد من ان يختصرها “الشارع البيروتي” النمطي الذي تتغنى به ادبيات انتهت مدة صلاحياتها، ان كان لها يوم صلاحية.

    بيروت اليوم عادت رمزاً كبيرا في دنيا العرب، كبرت فجأة من دون ان يتوقع احد ذلك، لا شيء يحتويها، ولا شيء يقزمها بعد الآن، باتت تستطيع ان تخاطب مجدداً اخواتها في العروبة: انظروا، لقد قمت من الخوف، قهرت الصمت وحراسه، تحديت العسس والتسلط، وها انا انبئكم أن نهضتكم ممكنة من جديد، يا عرب!… لكن ما تفعله بيروت في الايام الاخيرة قد يكون اهم حتى من مقاومتها. انه اختراع الغد العربي.

    فبيروت اليوم هي وجه العروبة الواعد. وهي كذلك تحديداً لأنها لا تُختصر بـ”الشارع البيروتي” النمطي. ولعل اثمن ما اثبتته بيروت في هذه الايام هو ان وجه العروبة لم يعد مرادفاً للعبوس. بل ان الشباب والشابات الذين تحدّوا منع التظاهر واسقطوا الحكومة هم اولئك الذين اعتدنا سماع الانتقادات في حقهم لكثرة ارتيادهم حانات شارع مونو وغيره من اماكن اللهو والسهر، فعذراً منهم لاننا شككنا فيهم.

    طبعاً، هؤلاء ليسوا وحدهم، والاصح القول ان المتظاهرين والمعتصمين ليسوا من فئة اجتماعية واحدة، ولا طبعاً من فئة طائفية واحدة، رغم ما قد يحلو للبعض تصويره، لكنهم جميعاً يتقاطعون عند شيء واحد، هو حب الحياة الذي يقودهم الى طلب الحياة الحرة.ابشروا، فقد طابت الحياة يا عرب!”.

    آمن الشهيد قصير بالوحدة ما بين مسلمي لبنان ومسيحييه. وعلم مدى قوة هذه الوحدة للدفع في اتجاه التغيير والتخلص من الهيمنة السورية على لبنان فكتب في “النهار” في 18/02/2005 تحت عنوان “الاستبداد لحظة انكشافه” قائلا” اول من امس، سقط في بيروت الخط الاحمر الاخير الذي كان يحمي منذ مطلع التسعينات اكذوبة “وحدة المسار والمصير” ويغطي منذ انهزام كمال جنبلاط واغتياله العام 1977 ادعاء الحكم السوري النطق باسم قسم من اللبنانيين.

    هذا الخط الاحمر كان حتى اول من امس متمثلاً بالسكوت، الطوعي، او القسري، الذي التزمه الرأي العام الاسلامي في لبنان حيال الحكم السوري منذ اكثر من ربع قرن، والذي تجدد في غير مناسبة قمعية او “اغتيالية” حتى بات الاقتناع راسخاً ان الثمن الذي يدفعه المسلمون إن ارادوا الاعتراض، اكبر بما لا يقاس من الثمن الذي يدفعه المسيحيون.

    ولعل القهر الذي تعرضت له مدينة طرابلس، كما لو كانت مدينة من الداخل السوري، ابلغ دليل الى فداحة الثمن. و كأن الشهيد قصير كان عالما بطبيعة السياسيين اللبنانيين فكتب في “النهار” في 29/04/2005 تحت عنوان “بعدما انسحبت سوريا” قائلا “ولكن ما لا يفهمه احد هو ان يتصرف الجميع وكأن الصفحة الجديدة التي افتتحتها نهاية عهد الوصاية لا تملي عليهم، معارضين وموالين، تغييراً جذرياً في مقاربتهم الشأن العام، وهو التغيير الذي لا تظهر سوى دلائل قليلة ومتفرقة على امكان حصوله”.

    هل كان الشهيد قصير يعلم بعقم السياسيين اللبنانيين؟ هل كان يعلم انهم سيهرولون من جديد على طريق الشام؟ هل لهذا خاطبهم في المقال نفسه عن الشفافية”. الا ان التوافق لا يعني ان تغيب الشفافية مثلما تغيب الآن فيما لبنان على باب صفحة جديدة. ليست المسألة في المبدأ فحسب، بل هي تطال الآلية التي يفترض ان تفتح الصفحة الجديدة المرجوة، اي قانون الانتخاب”. تمنى في مقال لـ”النهار” في 24/04/2005 تحت عنوان “لو قالوا لا…” لو استطاع سياسيونا قول لا للنظام الأمني السوري اللبناني “لكنه كان يمكن، بل كان يجب ان نسمع سياسيين واعلاميين اقل انبهاراً عندما كان رجل الامن يتحفهم بما عدّوه “ذكاء”، واقل خوفاً عندما كان يرجمهم بالشتائم والتهديدات. او لنقل، بشديد البساطة، اكثر حرصاً على كرامتهم وكرامة السياسة في هذه البلاد.” هل كان سمير يتوقع هرولة سياسيينا على طريق الشام على حساب الكرامة الوطنية؟ هل كان متيقنا أن جميل السيد سيعود الى الساحة من جديد و يصدر استنابات التوقيف بحق مناضلي ثورة الأرز؟ يبدو انه كان عالما بنوعية الطبقة السياسية اللبنانية جيدا، لكن مما لا شك فيه انه آمن بجمهور 14 آذار و التزامه قضيته فكتب لـ”النهار” في 15/04/2005 تحت عنوان “ليس الاحباط قدرا”، “فكل من له اذنان يستطيع ان يسمع شكوى الناس. حتى انه لو كتب للمليون ومئتي الف الذين اجتمعوا في 14 آذار ان يجتمعوا مجدداً، فإنهم سوف يهدرون بما اعتبروه تحصيلاً حاصلاً في ذاك اليوم، اي انهم من صَنَعَ الاستقلال الجديد، وانهم لا يقبلون بأن يقوّض احد طموحهم، بل انهم لا يستسيغون ان يتم التخلي عن ضغطهم لاستكمال ما لم ينجز بعد. “و لعل هذه القراءة هي أكثر ما ينطبق على الجمهور المتمرد على وليد جنبلاط وانعطافاته وهو ما يدفع بالشارع البيروتي الى التململ من الهرولة على خط الشام.” في ختام الموضوع اللبناني، وقبل الانتقال الى فلسطين، لا يسعنا الا التذكير بما كان بمثابة وصية كتبها لحاملي همّ 14 آذار في مقالة لـ”النهار” في 25/02/2005 تحت عنوان “الحرس الجديد والسياسة البالية” للعمل على الافادة من التراث الديموقراطي في لبنان للدفع نحو تحسين الديموقراطية في العالم العربي ككل فكتب قائلا: “لبنان تراثه الديموقراطي، مهما يكن منقوصا، في اللحظة التي لا حديث عن الديموقراطية الا بالاستيراد.

    وهذا يفترض في المقام الاول “تجليساً” للمساعي العربية المبذولة في اتجاه النظام السوري. فبدل محاولة تهريبه من التدويل، يجدر بالدول العربية الراغبة في التحرك ان تترجم التدويل، بعدما وقع بلسان عربي، مما يعني التسريع في تنفيذ الانسحاب السوري وليس التسويف.

    بيد ان عروبة الانتفاضة اللبنانية تحتاج هي ايضا الى التحصين، اذ لا يخدم هذه القضية ان يعتقد بعض شبان المعارضة ان استعادة الاستقلال الوطني تعني استعادة لتميز لبناني مفترض، فيما تكمن الاهمية القصوى لهذا التحرك في قدرته على تطعيم المشهد العربي وتاليا في تعريب مطلب الديموقراطية. أما الاسترسال في شعارات تلامس العنصرية وتقيم تضادا ابديا بين السوريين واللبنانيين، فهو لا يفيد الا بتأبيد السياسات البالية، بحرسها الجديد كما القديم”.

    سمير قصير مواليد العام 1960 ابن ليلى وحنا، حمل الهم الفلسطيني عاليا وبجرأة وهو بالمناسبة فلسطيني الأصل يحمل الجنسيتين اللبنانية والفرنسية. هو أول من تجرأ وأيد اتفاق أوسلو في لبنان وآمن بضرورة الحلول الواقعية للقضية الفلسطينية فكتب عن الانتخابات التي أتت بأبو مازن رئيسا للسلطة الوطنية الفلسطينية في “النهار” بتاريخ 14/01/2005 تحت عنوان “المفاجأة الفلسطينية الدائمة”: “بيد ان الانتخابات هي ايضاً انتصار لأبو مازن بكل ما يمثله من عقلانية وهروب من الشعبوية، ورغم ما اخذته اليه حماسة الحملة الانتخابية واكتشافه اغراءات الجماهيرية. ولا تنفع هنا الحجج البائسة التي تحاول حركة “حماس” التسلح بها، ولو “من تحت لتحت”، من اجل التقليل من التفويض الشعبي المعطى للرئيس محمود عباس.

    طبعاً، لا يعني انتخاب عباس ان اغلبية الناخبين الفلسطينيين في الضفة والقطاع الذين صوّتوا له مقتنعون بأن الفرصة متاحة لتحقيق اختراق سريع في المفاوضات مع اسرائيل، والارجح ان ابو مازن نفسه لا يعتقد ذلك. الا ان عدم التفاؤل بحل سريع لا يفضي بهم الى سياسة الارض المحروقة، واذا كان من رسالة في الانتخابات الفلسطينية، فهذه هي. ثمة حاجة، اذاً، عبرت عنها الانتخابات الى التقاط النفس من اجل صمود افضل، وهي حاجة يشعر بها حتى من لا يوافق على انتقاد ابو مازن لعسكرة الانتفاضة وصوت له، بل قد تكون “حماس” نفسها في حاجة اليها”.

    تلك هي حكاية سمير قصير الحالم من باريس الى القدس تلخصها كلمة واحدة هي الحرية، وبالتالي الديموقراطية، فلا حرية بلا ديموقراطية ولا ديموقراطية بلا حرية، آخر الكلام هو كلام سمير قصير لفلسطين: “شيء من المرونة يضمن الكثير من الصمود”.

    مسعود محمد
    جريدة النهار
    02.06.2010

    Leave a Reply